ماثيو ماكونهي.. نجم هوليودي جديد ينطلق إلى عالم السياسة

لم يكن المسار المهني للنجم الأميركي ماكونهي صاعدا بسرعة منتظمة ولكنه تعلم من كبواته،

النجم الأميركي ماثيو ماكونهي (الأوروبية)
النجم الأميركي ماثيو ماكونهي (الأوروبية)

يسير النجم ماثيو ماكونهي على خطى الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان وحاكم كاليفورنيا السابق أرنولد شوارزنيغر بثقة وهدوء نحو خوض انتخابات حكام الولايات التي تجرى في نوفمبر/تشرين الأول 2022، حيث ينوي الترشح لمنصب حاكم ولاية تكساس. ويعد ماثيو واحدا من أبرز نجوم هوليود وقد حصل على جائزتي غولدن غلوب وأوسكار عام 2013.

وينتظر كل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري خطوات ماكونهي بقلق بالغ، ففي حين يحاول الديمقراطيون الحصول على مقعد حاكم تكساس منذ 26 عاما، فإن الجمهوريين يعتبرون ترشحه على قوائم الحزب الديمقراطي كابوسا حقيقيا يضمن ضياع المقعد الذي طالما اعتبروه مضمونا لهم، والذي يشغله غريغ أبوت الداعم لرجال الأعمال بالولاية.

ورغم انشغال الإنتاج الهوليودي بالتفاعلات السياسية سواء داخل أو خارج الولايات المتحدة وتأثيرها على وجدان الشعوب ورصدها للتحولات السياسية الكبرى، فإن نجمين فقط من بين مئات النجوم هما من سلك الطريق نحو القيادة السياسية أولهما الرئيس رقم 40 للولايات المتحدة ريغان الذي حكم ولاية كاليفورنيا الفترة من 1967 إلى 1975 وحكم الولايات المتحدة من عام 1981 إلى 1989، ومن أشهر أفلامه "خط سنتافي" Santa Fe Trail (1939) للمخرج مايكل كورتيز وفيلم "صف الملوك" 1940 (Kings Row) للمخرج سام وود.

أما نجم أفلام الحركة ذو الأصل النمساوي شوارزنيغر فقد انطلق إلى عالم الشهرة من بوابة بطولة العالم لكمال الأجسام، ومن ثم أفلام الحركة حيث قدم سلسلة كونان وسلسلة المنهي، ومن ثم أصبح الحاكم 38 لكاليفورنيا.

ويملك ماكونهي حظوظا لا بأس بها للفوز بمقعد حاكم تكساس، خاصة أن رصيد شهرته كممثل يشمل مواقف اجتماعية تحظى بإعجاب سكان الولاية الذين يكنون له إعزازا خاصا، حيث نشأ ودرس في جامعة يوفالد بتكساس، كما أنشأ مؤسسة خيرية باسم "فقط استمر في العيش" Just keep livin Foundation ساهم من خلالها بالعديد من المشروعات الداعمة لسكان الولاية.

وكان موقفه المسؤول تجاه الأضرار الناتجة عن عاصفة فبراير/شباط 2021 على تكساس مثار إعجاب الشعب الأميركي، إذ قام بتنظيم حملة دعم بعنوان "الضرورات" وقدم خلالها الاحتياجات الأساسية لكل من تعرض لأضرار بسببها، وكان أبرز ما فعله هذا النجم هو بيع سيارته الفاخرة لصالح ضحايا الإعصار الذي ضرب تكساس.

ولد ماكونهي في الرابع من سبتمبر/أيلول 1969لأسرة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة، وكانت والدته معلمة، وكان والده يملك محطة لتموين السيارات، وهو ثالث إخوته الذين عملوا مع والده ولكنه خالف الجميع وسافر إلى أستراليا، ثم عاد وقد قرر أن يحترف القانون عبر دراسة الحقوق في جامعة تكساس، لكن عمله في الإعلانات التجارية دفعه لاكتشاف شغفه الحقيقي بالتمثيل، لذا درس الإنتاج السينمائي وتخرج عام 1993.

لم يكن المسار المهني للنجم الأميركي صاعدا بسرعة منتظمة ولكنه تعلم من كبواته، ولم يكرر الخطأ أكثر من مرة سواء في المسار المهني أو الشخصي، وحين أتيحت له الفرصة صعد إلى أعلى نقطة في هوليود حيث تسلم جائزة الأوسكار عن "نادي شراة دالاس" Dallas Buyers Club عام 2013، وهو الفيلم الذي فقد من أجل تقديم دوره فيه نحو 20 كيلوغراما من وزنه.

في حفل الأوسكار قدم كلمة بعد استلامه الجائزة كانت كفيلة بتقديم ماكونهي آخر لا يعرفه عامة الجمهور، إذ أظهر خلالها الابن البار والزوج الذي يقدر ويحترم ويكرم زوجته والأب الحنون الذي يذوب حبا لأطفاله، لكن الجزء الأبرز في تلك الخطبة جاء حول فكرة اختيار القدوة وحكي يومها كيف اكتشف أنه قدوة نفسه ولكن بعد 5 سنوات من اللحظة التي يقرر فيها أنه قدوة نفسه.

بدا ماكونهي أكثر عاطفية وعقلانية وتركيبية وحظي باحترام كاف وتبرير مقنع لعدد من الأدوار قام بتأديتها بشكل مغاير لما اعتاد عليه التمثيل في العالم، ولعل أشهر مشاهده وأكثرها تأثيرا في الجمهور حين بكى وأبكى الملايين معه في فيلم (Interstellar) حيث يقدم المشهد موقفا شديد التعقيد لأب سافر عبر الأبعاد والأزمنة والكواكب والمجرات لإنقاذ كوكب الأرض من كارثة سوف تزيله تماما وترك أطفاله، وهو يعلم أن احتمال عودته صفري تقريبا، واستقر في كوكب يختلف حساب الزمن فيه عن حساب الزمن في الأرض، فالساعة هناك تساوي 7 سنوات هنا، ويتلقى ماكونهي فيديو من ابنه فيراه طفلا ومراهقا وشابا.

ويقول الابن إنه سوف يتوقف عن توجيه رسائله لأنه لا يعلم ما إذا كان الأب حيا أو ميتا، وهنا تنفجر دموع الأب ماكونهي، فتصل إلى المشاهد صورة قلب يحترق ويحرق القلوب معه.

لم يكن وصول ماكونهي إلى هذا المستوى من الأداء نتاج موهبة فقط، ولكنه نتاج اجتهاد وتخطيط ومراجعة، فقد توقف عن العمل عامين كاملين لأن مسيرته التمثيلية انعطفت في مرحلة محددة إلى مساحة اعتبرها أقل من طموحه، وهي تقديم البطولات للأفلام الرومانسية الكوميدية وتحوله إلى رمز بهذا المجال، فمنح نفسه إجازة بدأت عام 2009، وعاد بعد سنتين ليبدأ مرحلة جديدة بفيلم "محامي عائلة لنكولن" The Lincoln Lawyer وتوجت بجائزة الأوسكار عام 2013.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يعتبر ويل سميث من أكثر النجوم المحبوبين على قيد الحياة الوقت الحالي، فقد استطاع جذب الجماهير من كل بقاع الدنيا والمتحدثين بكل اللغات، واليوم في عيد ميلاده نتحدث عن الأسباب التي أكدت جماهيريته.

25/9/2020
المزيد من فن
الأكثر قراءة