بعد 23 عاما على أشهر فضيحة بتاريخ أميركا.. مسلسل جديد يكشف أسرار بيل كلينتون الغرامية

الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ومونيكا لوينسكي (مواقع التواصل)
الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ومونيكا لوينسكي (مواقع التواصل)

بعض الأخطاء لا تنسى، لا سيما عندما تصبح قضية رأي عام وواحدة من أشهر فضائح تسعينيات القرن الـ20 الماضي، والتي تجسدت بالعلاقة الغرامية التي جمعت الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ومونيكا يلوينسكي.

بعد مرور أكثر من 23 عاما على إعلان علاقة كلينتون ولوينسكي، أعلنت شبكة "إف إكس" (FX) عن مسلسلها الجديد بعنوان "العزل: قصة جريمة أميركية" (Impeachment: American Crime Story) الذي يكشف المزيد من التفاصيل عن الفضيحة التي هددت بإسقاط رئيس أقوى دولة في العالم.

غضب وانتقام

تبدأ الأحداث في عام 1998 بعرض مشهد من حياة لوينسكي، وهي شابة تبلغ من العمر 22 عاما، وكانت تمارس الرياضة عندما تلقت مكالمة هاتفية من سيدة تدعى ليندا تريب، تخبرها أنها وجدت حلا لمشكلتها وتطلب أن تقابلها، ولكن عندما ذهبت إليها وجدت وكلاء من المكتب الفدرالي يأخذونها إلى غرفة في إحدى الفنادق للتحقيق معها.

بعدها ترجع الأحداث إلى الوراء عام 1993 في البيت الأبيض وتتبع قصة تريب التي كانت تعمل سكرتيرة أحد مستشاري البيت الأبيض، لكن تم نقلها لاحقا إلى العمل في وزارة الدفاع "البنتاغون"، وتم تعيين مساعدة متطوعة بدلا منها، والتي أبدى كلينتون إعجابه بها سابقا، ما أثار غضب تريب الشديد، وخرجت من عملها والحقد والغضب يملأ قلبها، وتعهدت بالعودة والانتقام.

مونيكا لوينسكي من مسلسل "العزل: قصة جريمة أميركية" (مواقع التواصل الاجتماعي)

لوينسكي ليست الأولى

ثم تنتقل الأحداث إلى عام 1994، لتعرض قصة موظفة في ولاية أركنساس تدعى باولا جونز، التي تعرضت للتحرش الجنسي من قبل كلينتون، عندما أبلغها حراسه أنه يريدها في غرفته الفندقية، وعندما ذهب إليه وقعت الحادثة، ولم تقبل بولا أن يمر ما حدث دون أن تتلقى اعتذارا رسميا منه، لذا قامت برفع دعوى قضائية ضده.

وتأخذ قصة باولا منحنى آخر عندما يقرر مجموعة من السياسيين أن يستغلوا قضية التحرش من أجل تنحية كلينتون من منصبه، ثم يقررون أن يعينوا لباولا كبار المحامين ليتولوا قضيتها ويسعوا لإدانة الرئيس.

من قصة حب لساحة حرب

ينتقل سرد الأحداث إلى يوم لقاء تريب ولوينسكي عام 1996، حيث مر على تريب في البنتاغون ما يقرب من عامين، وبدت واليأس قد تملك منها بسبب عملها الجديد التي لا تزال تكرهه، بجانب شعورها بخذلان من الطريقة التي طردت منها من عملها من البيت الأبيض بعد سنوات من الإخلاص والتفاني.

هنا تذكرت تريب لقاء سابق لها مع الوكيلة الأدبية لوسيان غولدبرغ التي عرضت عليها نشر كتاب حول ما شهدته في البيت الأبيض، لكنها رفضت الإفصاح عن أسرار زملائها، بعد الذي عاشته خلال العامين الماضيين، ثم شعرت تريب أنها مستعدة أخيرا لكتابة شهادتها، لكن هذه المرة لم يكن ما تعرفه كافيا، وطلبت منها غولدبرغ أن تبحث عن أمر لم يسبق أن عرفه أحد.

في هذه الأثناء، تلتقي ليندا بمونيكا التي تم نقلها مؤخرا إلى البنتاغون من البيت الأبيض، ومن المقرر إعادتها إلى واشنطن بعد انتخاب كلينون لفترة ثانية خلال أشهر، وبسبب خبرة ليندا ومعرفتها الجيدة بالرئيس ونزواته، استنبطت أن سبب نقل لوينسكي هو علاقة غرامية تجمعها بكلينتون، فبدا كأنها وجدت كنزا لا تريد أن تفلته، وبدأت في التقرب إليها لتعرف المزيد عنها، وتنقل إلى الكاتبة هذه الأسرار.

وفي نهاية الحلقة الأولى تظهر ليندا وهي تتحدث مع غولدبرغ لتزف إليها خبر أنها وجدت سرا لا يعرفه أحد، فيما تنتظر لوينسكي مكالمة هاتفية بقلق شديد، وهنا يظهر كلينتون لأول مرة وهو يتحدث إلى حبيبته ويسألها كيف كان يومها الأول في المنفى.

وخلال الحلقات القادمة تتكشف المزيد من الأسرار عن علاقة لوينسكي وكلينتون؛ كيف بدأت وانتهت، وكيف أثرت على ما تبقى من حياة لوينسكي وإلى الآن وكيف استغل السياسيون القصة الغرامية لما هو أبعد من ذلك، حيث تحولت من علاقة عاطفية إلى حرب ومحاولة لإقالته من منصبه.

كسر الصمت

ظلت لوينسكي صامتة لأكثر من عام عقب كشف علاقتها مع كلينتون، خاصة بعد أن تخلى عنها الرئيس وصرح كذبا للعلن أنه لم يكن على علاقة بها، قبل أن يعتذر علنا بعدها معترفا بأنه "أخطأ".

لكن لوينسكي قررت عام 1999 أن تكسر صمتها، وخرجت في مقابلة طال انتظارها مع المذيعة باربرا والترز على شبكة "إيه بي سي" ABC، وتوالت من بعدها المقابلات، حتى أصبحت قصتها رمزا للتجاوز وتقبل أخطاء الماضي.

يتكون المسلسل من 8 حلقات، وهو الجزء الثالث من سلسلة "قصة جريمة أميركية" من إنتاج شبكة "إف إكس" (FX)، والتي يتكون كل جزء منها من قصة حقيقية مختلفة، وتعرض شبكة "نتفليكس" (Netflix) الآن أول جزأين، ومن المقرر أن تعرض الجزء الأخير عقب انتهاء عرضه على "إف إكس" أولا.

ويشارك بالتمثيل سارة بولسون في دور تريب، وبيني فيلدشتاين بدور لوينسكي، وأنالي أشفورد في دور باولا، ومارجو مارتينديل بدور لوسيان، وإيدي فالكو في دور هيلاري كلينتون، وكليف أوين بدور بيل كلينتون.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

كشفت وثائق حكومية رفعت السرية عنها أن بريطانيا عارضت عام 1996 محاولة للرئيس الأميركي بيل كلينتون لتوسيع عقوبات الأمم المتحدة على ليبيا في عهد معمر القذافي، بينما كانت تسعى لتسلم منفذي اعتداء لوكربي.

30/12/2020

تُقدِّم رسائل هيلاري كلينتون رواية ربما تكون هي الأكثر تفصيلا واكتمالا عن كواليس الأحداث والوقائع المفصلية خلال العامين الأولين للثورة المصرية، نقرأ أول جزء منها بعناية شديدة في هذا التقرير.

25/1/2021
المزيد من فن
الأكثر قراءة