"يحيا الشعب".. أغنية للطيفة تؤيد إجراءات الرئيس التونسي وتخلق انقساما حادا

أغنية للفنانة لطيفة التونسية مؤيدة لإجراءات الرئيس قيس سعيّد واجهت انتقادات حادة (مواقع التواصل)
أغنية للفنانة لطيفة التونسية مؤيدة لإجراءات الرئيس قيس سعيّد واجهت انتقادات حادة (مواقع التواصل)

تونس- ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس بالسخرية والتهكم بعد طرح الفنانة التونسية لطيفة العرفاوي أغنيتها الجديدة "يحيا الشعب"، التي تتغنّى فيها بما حدث بتونس، والتي اعتُبرت نسخة تونسية من أغنية "تسلم الأيادي" للفنان الإماراتي حسين الجسمي.

وكان رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد أعلن مساء الأحد (25 يوليو/تموز 2021) تفعيل المادة (80) من الدستور، واتخاذ "تدابير استثنائية"؛ أقال بموجبها رئيس الحكومة هشام المشيشي، وجمّد البرلمان، ورفع الحصانة عن كافة نوابه.

وتقول كلمات الأغنية: "يحيا الشعب، يسقط كل عدو الشعب، ارفع راسك عالي، دم شهيدك دمه غالي، نفديه بروحي وبمالي، ولا نخلي سماسرة تبيعهالي للخارج أرضك يا شعب.. تونس الخضراء بلدي الحرة، واللي مش عاجبه على برّه..". وهي من كلمات وألحان الفنان التونسي أسامة فرحات.

وأجمع نشطاء فيسبوك على رفض الأغنية، معتبرين أنها تحيلهم إلى "زمن الدعاية والتصفيق للدكتاتورية والاستبداد و"العهد النوفمبري"، في إشارة إلى فترة حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

شبيهة بتسلم الأيادي

وكتب الممثل المسرحي والإعلامي صابر الوسلاتي "ما زلت نحكي مع صاحبي، قتله (وأعلمته) ماناش كي (لسنا مثل) السيناريو المصري، ياخي نلقى لطيفة العرفاوي عاملة نغم وطني كيما (شبيها) تسلم الأيادي متاع حسين الجسمي ومهبّطتو (نشرته) القناة الوطنية…".

وتساءل المدون أحمد الغيلوفي في صفحته الرسمية عبر فيسبوك قائلا "أغنية لطيفة العرفاوي جزء من الطبخة التي أُعدّت في المطبخ المصري"، مضيفا "صاحب الكلمات شكون (مَن)؟ ومن دفع ثمن الأغنية؟ يتساءل مراقبون".

أما كاتب السيناريو والإعلامي حاتم بلحاج، فعلّق ساخرا على أغنية "يحيا الشعب" وقال "أول مرة أسمع جعجعة وأرى طحينا في غناية (أغنية) واحدة.. لاطيفة (لطيفة) بعد اليوم".

المحلل السياسي نصر الدين بن حديد (الجزيرة)

"عيب شديد"

وفي تدوينة طويلة، علق المحلل السياسي والصحفي نصر الدين بن حديد على كلمات ومضمون الأغنية، وكتب "المختصر المفيد العيب ليس على من تولى اختيار المشاهد، أو التقني الذي تولى المونتاج، بل المصيبة تكمن في صاحب القرار السياسي الذي أعلن الموافقة على الشكل والمحتوى".

وأضاف "العيب شديد على السيدة نادية عكاشة، التي رغم سيرتها الذاتية الطويلة جدا، لم تشاهد العمل بعين الناقد السياسي، مع الاعتذار من السيدة نادية عكاشة في حال كان الأمر مقصودا، والهدف منه تسجيل نقاط في حساب جهات أمنية، ذلك موضوع آخر لا دخل لي فيه".

ولم تقتصر حملات السخرية على معارضي خطوات الرئيس قيس سعيّد فقط، بل تعدّتها إلى أنصاره، حيث علّق المحلل السياسي طارق الكحلاوي عبر صفحته ساخرا "لا عاد لطيفة العرفاوي؟! أخطاونا (يكفينا) من قلم الكافيشانطا الدعائية والأغاني الخشبية".

 

 

لا تنذر بخير

من جانبه، انتقد القيادي في حزب التيار الديمقراطي هشام عجبوني -الذي أعلن دعمه "للتدابير الاستثنائية" للرئيس سعيّد- طرح أغنية "يحيا الشعب"، ومن قبل الفنانة لطيفة العرفاوي.

وقال "لا عاد، لا عاد، لطيفة فرد مرة (مرة واحدة)؟! بربي ما ترجعوناش لأغاني بالأمن والأمان يحيا هنا الإنسان، ونسخ تونسية لتسلم الأيادي!".

وتابع العجبوني "مثل هذه الأجواء تجاوزناها من زمان، وأكل عليها الدهر وشرب، وإذا استمرت فهي لا تنذر بخير".

 

 

ولم يقتصر النقد اللاذع الذي واجهته هذه الأغنية على الكلمات واللحن واختيار الفنانة العرفاوي فحسب، بل تجاوزه إلى التساؤل حول ماهية مشاركة نادية عكاشة مديرة الديوان الرئاسي للرئيس قيس سعيّد هذه الأغنية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك فور طرحها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

انتقد صحفيون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس غياب وضعف التغطية الإعلامية للتلفزيون العمومي، خاصة عند إصدار الرئيس “قراراته الاستثنائية”، إذ اقتصر البث حينها على إعادة المسلسلات والوثائقيات.

30/7/2021
المزيد من فن
الأكثر قراءة