نجوم الصف الثاني يسرقون الأضواء في مسلسلات رمضان

نجوم الأدوار الثانوية يتربعون على عرش الدراما الرمضانية وسط تراجع نجوم الصف الأول

وجوه جديدة في الدراما الرمضانية المصرية (من اليمين): آدم الشرقاوي، آلاء سنان، جلا هشام (مواقع التواصل الاجتماعي)

شهدنا العام الماضي صعود نجم أصحاب الأدوار الثانوية بمسلسلات رمضان، مثل إسلام إبراهيم ودنيا ماهر وشريف دسوقي وغيرهم، وقد نتج نجاحهم وقتئذ من قدرتهم على التنافس -على قدم وساق- مع نجوم الكبار.

أما العام الحالي، فلوحظ تراجع شعبية أغلبية نجوم الصف الأول، إذ جاء أداؤهم ضعيفا ودون المستوى، بل إن بعضهم أساء إلى تاريخه الفني باختيارات درامية ضعيفة أثارت تجاههم موجات من السخرية، في حين استطاع  الممثلون الجدد وأصحاب الأدوار الثانوية لفت الانتباه، ليصبحوا حديث رواد منصات التواصل الاجتماعي.

الأكثر مشاهدة

المتابع لمنصات التواصل سيجد أن مسلسل "لعبة نيوتن" هو الأشهر والأكثر متابعة، ليس من الجمهور فحسب بل كذلك من نجوم الفن والإعلام، وتتبع كل حلقه مناقشات دسمة بسبب الموضوع الشائق وشخصيات الأبطال التي جاءت من لحم ودم بديع الصنع.

وكما هي العادة في أعمال المخرج والكاتب تامر محسن، فقد نجحت بعض الوجوه الجديدة بفرض نفسها على الساحة، أولها آدم الشرقاوي صاحب الحضور الطاغي الذي قدم شخصية "بيغ زي أو زياد"، الشاب المصري الذي تلتقيه البطلة مصادفة في أميركا وبسببه تفقد رحلة الطائرة فتنقلب حياتها رأسا على عقب إذ تقرر البقاء هناك.

وعلى الرغم من البداية السيئة لهما معا، فإنه سرعان ما يكسب ثقتها ويصبح ملاذا آمنا لها في الغربة. يذكر أن آدم الشرقاوي يعمل ممثلا في هوليود بجانب التأليف والإخراج، لكنه من أصل مصري، وذلك جعله يتقن دور الشاب الذي عاش بعيدا عن وطنه مدة طويلة حتى باتت لغته العربية غير متقنة.

كذلك برزت آلاء سنان ذات الملامح الأوروبية والجمال اللافت، وهي تؤدي دور سارة زوجة الشيخ مؤنس، ومع أن ذلك هو عملها التمثيلي الأول، إلا أنها نجحت في إظهار معالم الشخصية ومخاوفها.

المفاجأة الأجمل

15 حلقة فقط هي مدة عرض مسلسل "بين السما والأرض" الذي انتهى قبل أيام، والمقتبس من قصة بالاسم نفسه للروائي المصري الراحل نجيب محفوظ سبق أن قُدّمت فيلما عام 1960. العمل ينتمي لفئة البطولة الجماعية، ومن النجوم الذين شاركوا فيه هاني سلامة وأحمد بدير وسوسن بدر وندى موسى ودرة ونجلاء بدر.

غير أن المفاجأة الكبرى تمثلت في دوري محمد ثروت ومحمود الليثي، فمع أنهما اعتادا تقديم أدوار كوميدية متخمة بالضحك وحس الفكاهة الطازج، لكنهما قررا تغيير جلدهما تماما هذه المرة وتقديم شخصيات درامية بعمق.

أولا مع ثروت الذي قدم دور مهندس يسرق المسؤولون مشروعه وحين يحاول فضحهم يودعونه في مصحة نفسية، فلا يلبث أن يضطرب وأثناء وجوده بين ركاب المصعد نشهد أداء عبقريا يُظهر فيه ضعفه وانكساره.

وثانيا مع الليثي الذي قدم شخصية تمرّ بتحولات، فبعدما عاش شبابه يحاول دخول عالم الفن بأغاني المهرجانات، تتسبب زوجته في حبسه، ليخرج وقد تغيرت نظرته إلى الحياة، وصار أقرب إلى منشد بالتزامن مع نيته الانتقام من طليقته الحبيسة معه في المصعد.

عمل مخيب للآمال

في رمضان الماضي كان مسلسل "بـ100 وش" الحصان الرابح سواء على مستوى التمثيل والإخراج أو عدد النجوم الذين أثرى بهم العمل سوق الدراما، لهذا توقع كثيرون أن تختار نيللي كريم عملا قويا هذا العام أيضا.

ولكن مسلسل "ضد الكسر" بدا كمعالجة أكثر معاصرة لمسلسل آخر قدمته البطلة نفسها مع العدل جروب وهو "لأعلى سعر"، الذي ناقش موضوع خيانة الزوج والأصدقاء وحتى الأهل، لذلك ظهر العمل مكررا وغير مميز من حيث الحبكة أو التمثيل.

وإن كان ذلك لم يمنع صنّاعه من تقديم بعض الأدوار الثانوية الاستثنائية، أهمها لحمزة العيلي الذي نجح في تقديم شخصية مصطفى، الزوج الهادئ والمحب لزوجته، إلى أن يكتشف خيانتها ونسبها طفلا إليه ليس من صلبه، فيتحول من حبيب عاشق إلى رجل مقهور ومنكسر ملامحه تقطر وجعا.

ومن الوجوه الجديدة استطاعت رغدة جلال التميز في دور عزة الخادمة، وعلى قلة مشاهدها فإنها نجحت في تجسيد ما تشعر به بين التعلق بحبال الحب الذائبة، والانكسار وخيبة الأمل، بجانب بعض من خفة الظل. الجدير بالذكر أنها دخلت مجال التمثيل حديثا، بالتزامن مع عملها مغنية ومؤدية دوبلاج كونها إحدى عضوات فرقة "بهججة" النسائية.

وهناك أيضا أحمد أبو زيد الذي قدم شخصية مالك متعددة الأبعاد النفسية، التي تمر بمجموعة تحولات خلال الأحداث، كذلك شارك في "الاختيار 2 " و"بين السما والأرض" ولكن بمساحة أدوار أقل.

الأقرب إلى الواقع

"خلي بالك من زيزي" مسلسل درامي-كوميدي من أهم الأعمال التي عرضت هذا العام بسبب القضايا الاجتماعية التي ناقشها صنّاعه من وجهة نظر حقيقية وممتعة بالوقت نفسه.

أما الوجه الجديد المميز في العمل فهي جلا هشام التي تشارك أيضا بمسلسلي "نجيب زاهي زركش" و"موسى"، لكن دورها الأفضل هنا حيث تقدم شخصية ياسمين، زميلة البطل التي تستغل مشكلاته الزوجية ورغبته بالطلاق لتحقيق حلمها بالارتباط به. وعلى الرغم من ملامح وجهها الناعمة وأدائها الرومانسي طوال الوقت، فإنها حصدت كراهية المشاهدات اللاتي لم يرين فيها سوى "خطافة رجالة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

جاء العامل المشترك الأهم والأكثر لفتا للانتباه في الدراما الرمضانية هذا العام هو معاناة العديد من الأبطال من الأمراض النفسية الصريحة أو بعض الاضطرابات، وهذه قائمة بأهم المسلسلات التي شهدت ذلك.

Published On 30/4/2021
المزيد من فن
الأكثر قراءة