بين المبالغة والسقطات الدرامية الصادمة.. أخطاء مسلسلات رمضان

لم يعد الجمهور يتقبل الأخطاء الدرامية في المسلسلات، إذ أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي بمنزلة أسلحة تهاجم صناع الدراما وتواجههم بتقصيرهم.

رغم تكثيف الجهود لصناعة مسلسل فريد فإن "الاختيار 2" تضمن مجموعة من الأخطاء الفنية الصادمة (مواقع التواصل الاجتماعي)
رغم تكثيف الجهود لصناعة مسلسل فريد فإن "الاختيار 2" تضمن مجموعة من الأخطاء الفنية الصادمة (مواقع التواصل الاجتماعي)

اقترب شهر رمضان الكريم من الانتهاء، ومع توالي حلقات المسلسلات العربية، وفي ظل ترصُّد رواد منصات التواصل بالدراما وتركيزهم على تصيُّد الأخطاء لإشعال المنصات "بالنكات"، كان من الطبيعي أن تصبح تلك الأخطاء حديث الجميع، حتى من لا يتابعون المسلسلات بالأساس.

أخطاء ساذجة وأخرى بسبب المبالغة

غير أن الأخطاء التي تم تداولها على منصات التواصل في الأيام الماضية، انتمى معظمها إلى أنواع عدة: الأول أخطاء ساذجة حدثت نتيجة التسرع وعدم الانتباه، مثل "الهاتف المقلوب" الذي كان يمسك به ياسر جلال في أحد مشاهد مسلسل "ضل راجل"، أو أمين الشرطة الذي ظهر مرتديا حلّته الرسمية وعلى كتفه 4 شارات بمسلسل "ملوك الجدعنة" في حين أن أقصى رتبة حقيقية لا تزيد على 3 شارات.

 

أما مسلسل "هجمة مرتدة" الذي تدور أحداثه في 2007، فظهر فيه ملصقا دعائيا على إحدى البنايات حاملا رمز لعبة "بابجي" الشهيرة مع أنها لم تر النور إلا عام 2017، وهو خطأ يشبه ما وقع به أحمد مكي بطل مسلسل "الاختيار 2″، إذ ظهر في العمل وهو يتحدث بهاتف محمول صدر حديثا بعد الحقبة التي تدور فيها الأحداث.

النوع الثاني من الأخطاء التي أثارت حنق المشاهدين نتج عن المبالغة، بداية من أسنان محمد رمضان بمسلسل "موسى" التي بدت ناصعة البياض بسبب "الفينر"، ليتناقض ذلك مع طبيعة الدور الذي يؤديه والحقبة الزمنية التي ينتمي إليها العمل، وهو الخطأ نفسه الذي وقعت به سلوى عثمان ذات الشخصية الصعيدية بمسلسل "نسل الأغراب".

مرورا بديكور مسلسل نسل الأغراب، وبالتحديد القصر الفخم الذي تعيش فيه مي عمر بطلة المسلسل نفسه، ووصولا إلى المكياج الكامل الذي ظلت تظهر به غادة عبد الرازق في مسلسلها "لحم غزال" حتى إن أظفارها جاءت مهذبة وملونة بطلاء لافت لا يتناسب مع عملها بالجزارة!

أخطاء أدبية أساءت إلى صناع العمل

وهناك نوع ثالث من الأخطاء لم ينتبه إليه إلا قلة، تنوّع بين الأخطاء الإملائية في شارات المسلسلات وهو ما حاول صنّاع العمل تداركه بعد إذاعة الحلقات الأولى، والأخطاء الأدبية. فعلى سبيل المثال ذكر في بداية شارة مسلسل "بين السما والأرض" أنه مقتبس من رواية للكاتب الراحل نجيب محفوظ، في حين إنه مقتبس من قصة لا رواية، وهو ما تم تعديله فور انتباه المشاهدين إليه.

أما صناع مسلسل "نجيب زاهي زركش" فقد ارتكبوا خطأ أدبيا أكثر سوءا، ذلك لأنه على الرغم من اقتباس حبكته من فيلم إيطالي شهير هو "الزواج على الطريقة الإيطالية" المقتبس بدوره من مسرحية "زواج فيلومينا"، فإنه لم يُنوّه بذلك حتى بعد أن تداول كثيرون الخبر.

أخطاء درامية لا تغتفر

وفي حين أن أنواع الأخطاء الثلاثة السابقة قد نجد لها بعض المسوّغات وإن لم نجدها مقنعة، إلا أن النوع الأخير والأهم هو الأخطاء الدرامية التي شاهدناها على مدار الحلقات، إذ إنها ليست مقبولة ولا يمكن تفسيرها إلا بأمر من اثنين: استهانة أصحاب العمل بعقل الجمهور أو التقصير في بذل الجهد الكافي في البحث والمراجعة.

الخطأ الدرامي الأول كان من نصيب مسلسل "الاختيار 2″، فعلى الرغم من النجاح الذي حققه العمل حتى الآن ومحاولة مخرجه بيتر ميمي تجاوز أخطاء الجزء الأول، فإن ذلك لم يمنعه من ارتكاب خطأ فادح، حين أسند دور ضابط أمن وطني بالجزء الثاني إلى إياد نصار، مع أنه سبق له الظهور في الموسم الأول بدور ضابط في سلاح المظلات بالجيش.

وبما أن العملين يتقاطعان دراميا بوجه أو بآخر بل يدوران في المرحلة الزمنية نفسها، حتى إن الجزء الجديد تضمن كثيرا من المشاهد التي سبق عرضها العام الماضي، فإن الاستعانة بالممثلين أنفسهم لأداء أدوار مختلفة ليس منطقيا، كما لو أن أصحاب المواهب قد انتهوا ولم يتبق سوى الفريق السابق.

الشرطة تفسد القضية

أما مسلسل "ضد الكسر" الذي بدأت أحداثه بالعثور على بطلته نيللي كريم مصابة وفاقدة الوعي، نتج عن ذلك دخولها غيبوبة وإبلاغ الشرطة باعتباره حادثا تشوبه شبهة جنائية، إلا أننا وجدنا الضابط يسمح لزوجها بالمكوث في المنزل/مسرح الجريمة.

ثم بعد أيام، هاتفوه لإبلاغه نيتهم الحضور وتفتيش البيت لرفع البصمات، والأكثر إثارة للسخرية أن الضباط طلبوا منه عدم لمس أي شيء لعدم المساس بالبصمات كما لو أن بقاءه في منزله أياما لم يفسد أي شيء!

 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة