"لعبة نيوتن" يعيد الجدل حول الطلاق الشفهي في مصر.. وشيخ الأزهر يرفض المساس بالتراث

منى زكي بطلة مسلسل "لعبة نيوتن" (مواقع التواصل)
منى زكي بطلة مسلسل "لعبة نيوتن" (مواقع التواصل)

جدّد مسلسل "لعبة نيوتن" الجدل حول الطلاق الشفوي في مصر، حيث اعتبر مغردون أن الحلقات الدرامية تنبع من أزمة سببها عدم وضوح وفهم لتشريعات الطلاق في المجتمع المصري.

وقال مغردون إن الدراما الأكثر جدلاً خلال شهر رمضان قد تجبر الهيئات الدينية في مصر على إعادة النظر في مسألة الطلاق الشفوي وعدم وقوعه إلا إذا تم توثيقه.

الإعلام المصري بدوره اعتبر أن المسلسل فجّر قضية جدلية مجتمعية، الأمر الذي نفاه القائمون على العمل، مؤكدين أن الدراما إنسانية بشكل بحت، وأن ما يحدث من إثارة لجدل الطلاق الشفهي مجرد حبكة.

وبسؤال أحد علماء الأزهر خلال مداخلة هاتفية في أحد البرامج الحوارية، أكد أن الطلاق يقع بمجرد النطق به، وتزامن ذلك مع تدوينات لشيخ الأزهر طالب فيها بالتمسك بالتراث وقراءة التاريخ، مؤكدا أنه لم يكن يوما عائقا عن التقدم.

 

وتدور دراما مسلسل "لعبة نيوتن" حول محاولة سيدة مصرية "هنا" إثبات قدرتها على النجاح دون الاستعانة بزوجها أو أسرتها في تجربة وضع وليدها بأميركا ليصبح أميركي الجنسية.

 

حالة الجدل التي شهدها المجتمع المصري بعد عرض كل حلقة من حلقات مسلسل "لعبة نيوتن" لم يسبق لها مثيل خلال السنوات الماضية، لا سيما وأن المسلسل يتناول قضايا اجتماعية سلسة ومكررة في العلاقات الإنسانية والزوجية.

وجاءت بعض التفاعلات مع حلقات المسلسل كقضية اجتماعية، وليست مجرد عمل درامي يمتع المشاهدين. وعبر حسابه الرسمي، تناول الكاتب خالد منتصر (يصنف على أنه ليبرالي متفتح له الكثير من الآراء ذات الصبغة السياسية العلمانية) مجموعة من التغريدات حول القضايا النسوية والاجتماعية التي تتناولها أحداث المسلسل، مطالبا بعدم التفات الدولة للهيئات الدينية الرافضة لإصدار قوانين تمنع وقوع الطلاق الشفهي، في إشارة إلى مؤسسة الأزهر الشريف.

 

في حين توقع البعض أن يتسبب المسلسل في تغيير قوانين الأحوال الشخصية المتعلقة بوقوع الطلاق الشفهي، مطالبين بتوثيق الطلاق رسميا وعدم الالتفات لهذا النوع من الطلاق.

 

 

الحديث عن ضرورة مراجعة قوانين الأحوال الشخصية المتعلقة بالطلاق الشفهي والرجوع الغيبي ليس حديثا، إذ كانت بداية طرحه على الساحة حين تناوله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حضور شيخ الأزهر الشريف الإمام الدكتور أحمد الطيب، حين نادى بضرورة ألا يتم الطلاق إلا أمام المأذون للسماح للزوجين بمراجعة نفسيهما قبل اتخاذ قرار الطلاق للسماح للزوجين بتغيير مواقفهما للحفاظ على استقرار الأسرة، واختتم كلمته بتوجيه الحديث إلى شيخ الأزهر قائلا "تعبتني يا فضيلة الإمام"، في إشارة إلى رفض الأزهر تطبيق ذلك المقترح.

المصدر : وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة