غودزيلا ضد كونغ.. الانتصار الأول للسينما الأميركية في عصر كورونا

إيرادات فيلم "غودزيلا ضد كونغ" بلغت 285 مليون دولار حتى الآن (مواقع التواصل الاجتماعي)
إيرادات فيلم "غودزيلا ضد كونغ" بلغت 285 مليون دولار حتى الآن (مواقع التواصل الاجتماعي)

أغلقت دور العرض السينمائية الأميركية منذ عام تقريبًا بعد انتشار فيروس كورونا، وعادت بشكل جزئي منذ عدة شهور، ولكن الكثير من السلاسل السينمائية أصرت على عدم فتح أبوابها ولا حتى بالإجراءات الصحية المتبعة، ما تسبب في عدم إصدار عدد كبير من الأفلام الكبيرة والمهمة خلال هذه الفترة.

ولكن في نهايات شهر مارس/آذار الماضي عادت دور العرض كلها تقريبًا للعمل على طول البلاد وعرضها، وقد افتتحت بفيلم كبير كان منتظرا بالفعل وهو "غودزيلا ضد كونغ" (Godzilla vs. Kong)، والذي سريعًا ما حقق نجاحات متتالية، ورقما قياسيا في السينما بعصر الكورونا حيث بلغت إيراداته 285 مليون دولار حتى الآن، بالإضافة إلى ثناء النقاد.

الجمهور يبحث عن البساطة

عندما عُرض فيلم "عقيدة" (Tenet) من إخراج كريستوفر نولان في أغسطس/آب الماضي أشاد الكثير من المتابعين لسوق الترفيه بشجاعة وارنر برازرز المنتجين والمخرج في عرض الفيلم في وقت يمثل أحد ذروات الكورونا، واعتقدوا أن تلك قد تكون عودة للسينما مرة أخرى بفيلم كبير ومخرج ذي شعبية.

ولكن أتى الفيلم ليمثل ضربة قاتلة بإيراداته الضعيفة للغاية حول العالم، والتي خيبت آمال الكثيرين، وجعلت وارنر تقرر عرض أفلامها في المستقبل في كل من دور العرض السينمائية وعلى منصتها "إتش بي أو ماكس" في الوقت ذاته.

يمكن مقارنة ذلك بالوضع الحالي، ففيلم "غودزيلا ضد كونغ" استطاع القيام بالعكس، ويمكن بعد سنوات أن نقول إن هذا الفيلم أسهم في إنقاذ سوق العرض السينمائي.

في الحقيقة مراهنة الجميع على فيلم العقيدة كانت في غير محلها، فالفيلم الذي يحمل الكثير من التعقيدات في السرد والحبكة والزمن لم يكن العمل الملائم في هذه الفترة العصيبة لاجتذاب الجمهور، ولكن على العكس من ذلك فيلم "وحوش" يعتمد على شخصيات مألوفة ومؤثرات بصرية وحبكة بسيطة هو خيار أفضل بكثير لمشاهدين لا يرغبون في إثقال أذهانهم بالتفكير، بل في المتعة البريئة والترفيه عن أنفسهم.

امتداد لقصص الوحوش القديمة

واحدة من أهم أسباب نجاح فيلم "غودزيلا ضد كونغ" الشعبية الكبيرة التي تحظى بها الشخصيتان الرئيسيتان على الرغم من كونهما ينتميان إلى نوع الوحوش التي اعتبرت لفترة طويلة معادية للبشر، وقد استمرت هذه الشخصيات لعقود طويلة وفي سلاسل أفلام مختلفة كلها تقريبًا ناجحة على تفاوت مستوياتها.

فالمرة الأولى التي ظهر فيها كينغ كونغ على الشاشة كان عام 1933، وقدمت شخصيته بعد ذلك في أكثر من 12 فيلما، بينما كان الظهور الأول لغودزيلا في الفيلم الياباني الذي حمل اسم الشخصية عام 1954، والذي نجح لدرجة جعلت الوحش الشهير يظهر في 33 فيلما سينمائيا، بالإضافة إلى العديد من المسلسلات التلفزيونية سواء الأميركية أو اليابانية.

وهذا الفيلم ليس اللقاء الأول بين الشخصيتين فقد ظهرتا معًا عام 1962، ولكن النسخة الأحدث هي جزء من سلسلة أفلام جديدة منفصلة تجمع بين عالمي الوحشين بدأت عام 2014 بفيلم "غودزيلا".

في هذا الفيلم يتصارع الوحشان لأول مرة في هذا العالم الجديد، وقد تم تفسير هذا العداء بأنه تاريخي بين أجداد كل منهما، ومزروع في جيناتهما.

وانقسم الفيلم إلى خطين دراميين، كل خط يتصل بوحش، حتى الوصول إلى نقطة الالتقاء أو الصراع النهائي، وسمح هذا للمشاهد بالتعرف على إمكانيات كل وحش وكذلك تطوير نوع من التعاطف معهما، خاصة كونغ الذي اكتسب في هذه النسخة قدرة على فهم لغة الإشارة، وتم إرساله في رحلة طويلة للبحث عن موطنه، وموطن كل الوحوش.

احتوى الفيلم على الكثير من الخصائص المعادة في هذا النوع السينمائي، مثل البشر العدوانين والعالم المجنون الذي يحاول محاكاة عالم الوحوش، والشخصيات البشرية المسطحة للغاية والساذجة أغلب الاحيان بدرجة تدعو للسخرية، ولكن على الجانب الآخر كانت المؤثرات البصرية مميزة للغاية خاصة مع التطور الكبير الذي شهده هذا الجانب التقني بفن السينما في السنوات الأخيرة، والتي تجعل في إعادة تقديم الأفلام القديمة مرة أخرى ضرورة للاختلاف الشاسع في الزمن.

وعلى الرغم من أن قصة الفيلم قد تبدو بسيطة للغاية، فإن هذه البساطة هي ما ميزتها، وجعلت العمل قادرًا على إثارة اهتمام المشاهدين حول العالم، خاصة مع عرضه بالنظام الثلاثي الأبعاد في كثير من دور العرض ما يعتبر جاذبا إضافيا منافسا للعرض على المنصات الإلكترونية، أسهم في إيرادات الفيلم بشباك التذاكر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أُعلن اليوم الاثنين عن قوائم المرشحين المتنافسين على جوائز الأوسكار بجميع الفئات وأعلنت الممثلة بريانكا تشوبرا جوناس وزوجها نيك جوناس عن ترشيحات الأوسكار في جميع الفئات خلال عرض تقديمي بثته شبكة (ABC)

المزيد من سينما
الأكثر قراءة