إسقاطات سياسية وقصص إنسانية.. أهم الأعمال التاريخية بالدراما السورية

يتناول مسلسل "حارة القبة" قصصا إنسانية من التاريخ الحديث (مواقع التواصل)
يتناول مسلسل "حارة القبة" قصصا إنسانية من التاريخ الحديث (مواقع التواصل)

التاريخ السوري باختلاف مراحله ملهم لكثير من كتاب الدراما السورية الذين يحرصون على إضفاء نكهة تاريخية على أعمالهم، حتى وإن غلفت بإطار اجتماعي، إذ تتصدر الدراما التاريخية والدينية أيضا المشهد الدرامي السوري بأعمال عن حقب زمنية مختلفة، تستعرض مراحل مهمة من تاريخ الشعب السوري.

طارق بن زياد في "فتح الأندلس"

ورغم تقديم شخصية قائد الجيش الإسلامي "طارق بن زياد" عام 2004 في عمل درامي مصري سابق، من بطولة النجم الراحل ممدوح عبد العليم، فإن الدراما السورية قدمت تلك الشخصية التاريخية مجددا مع الممثل سهيل جباعي بطل المسلسل السوري التاريخي "فتح الأندلس" الذي يتناول مرحلة خروج طارق بن زياد من المغرب لفتح الأندلس، في أثناء ولاية موسى بن نصير.

وقام مخرج المسلسل محمد سامي العنزي بالتصوير بين بيروت وتركيا. والمسلسل من تأليف أبو المكارم محمد وصالح السلفي، وقدم رفيق أحمد علي شخصية موسى بن نصير، ويشارك في البطولة عاكف نجم، وتيسير إدريس، وبيار داغر، وروبين عيسى، وجيني إسبر.

"حارة القبة" و"عرس الحارة"

وببعد إنساني اجتماعي تقدم المخرجة رشا شربتجي مسلسلها الجديد "حارة القبة" الذي ينتمي للأعمال الاجتماعية لكنه يؤرخ في الوقت نفسه لمرحلة مهمة من تاريخ سوريا إذ تدور الأحداث في القرن الـ19.

وبتجسيد القصص الإنسانية والاجتماعية ألقى المؤلف إسلام كوكش الضوء على المشكلات التي يتعرض لها أهل مدينة الشام القديمة، والصراعات التي تبدو خاصة لكنها مرتبطة بالإطار العام للتاريخ في هذا الوقت، ففي الحلقات الأولى تناول اعتقالات الشباب حينئذ من أجل الإرغام على الانضمام للخدمة الإجبارية في الجيش.

وعلى الرغم من الكتابة التي تبدو حديثة في بعض الأحيان في القصص، فإن شربتجي نجحت في تقديم الصورة الخاصة بتلك المرحلة وركزت على التفاصيل مثل الملابس والديكورات، والبيئة الشامية، فضلا عن بلورة الحياة الاجتماعية تماشيا مع التاريخ في هذا الوقت.

وتدور أحداث المسلسل على امتداد 60 حلقة، وهو من إنتاج شركة "عاج"، ويشارك في بطولته الممثل السوري عباس النوري وسلافة معمار، وخالد القيش، وصباح جزائري، وندين تحسين بيك، ومحمد حداقي.

كما استلهم المؤلف مروان قاووق أيضا أحداث مسلسله "عرس الحارة" مع بداية القرن الـ20 عام 1900، فبحسب تصريحات صحفية لقاووق أكد أن المسلسل يحمل إسقاطات عن الجانب السياسي لتلك المرحلة، وتسلط الباشاوات على الناس البسطاء وذلك عن طريق الاهتمام بالقصص الاجتماعية المستلهمة من الواقع وقتئذ.

والمسلسل مزيج من البيئة الشامية واللبنانية أيضا، وقد تم التصوير في لبنان من أجل التركيز على الحارات والأماكن اللبنانية القديمة، وتنطلق الأحداث مع "عرس" بدأت منه قصص الناس وحكاياتهم ومشكلاتهم.

والعمل تولى إخراجه كنان إسكندراني صاحب تجربة "غرابيب سود"، وشارك في البطولة صفاء سلطان، وطوني عيسى، وتولين البكري، وليليا الأطرش.

الاستعمار الفرنسي

وعن حقبة الاستعمار الفرنسي ومعاناة الشعب السوري وقتئذ، من خلال حارة البروكار الشهيرة وصناعة الأقمشة والحرير، يستعرض المؤلف سمير هزيم القمع في الجزء الثاني من مسلسل "بروكار"؛ القمع الذي مارسه الاحتلال على أهل سوريا، وملاحقة الاحتلال أبطال العمل بعد مهاجمتهم أحد المعسكرات الفرنسية حتى يتم إلقاء القبض عليهم بالفعل، كما يسلط الضوء أيضا على المعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبت على الاحتلال.

والمسلسل من إخراج محمد زهير رجب، ويشارك في بطولته جمال قبش وزهير رمضان وفاديا خطاب ونادين خوري ورنا أبيض، وتشارك الفنانة فاديا خطاب بدلا من سلمى المصري في شخصية أم النور بعد اعتذارها عن الشخصية، وأيضا اختيرت لينا حورانة في شخصية أم عصمت بدلا من الفنانة مها المصري، وكان من المفترض عرض العمل مع بداية شهر رمضان، إلا أن الشركة المنتجة قررت ألا تعرضه قبل السباق الرمضاني بساعات قليلة، وهو ما أعلنه الممثل قاسم ملحو عبر صفحته على فيسبوك.

اجتماعي بنكهة تاريخية

كما يعرض الجزء الثاني من مسلسل "سوق الحرير" الذي تدور أحداثه في الخمسينيات، ويتناول الصراعات الاجتماعية والثقافية والسياسية في دمشق في تلك الحقبة، والمسلسل من تأليف حنان حسين المهرجي وسيف رضا حامد، وإخراج المثنى صبح، ومن بطولة بسام كوسا وفادي صبيح و سلوم حداد وكاريس بشار و ندين تحسين بيك وقمر خلف وميلاد يوسف.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

بدأ الإنتاج الدرامي عبر التلفزيون الأردني أواخر الستينيات واستمر خلال السبعينيات، وانتقل الإنتاج إلى الشركة الأردنية للإنتاج التلفزيوني والسينمائي في الثمانينيات، وتوقف مطلع التسعينيات بسبب حرب الخليج

4/3/2021
المزيد من فن
الأكثر قراءة