كيف يرسم فاقدو البصر؟ أجمل لوحات رسمها مكفوفون

الظلام لا يمنع المبدعين من إطلاق مواهبهم

الفنان التركي أشرف أرمغان من أشهر الرسامين فاقدي البصر في العالم (مواقع التواصل الاجتماعي)
الفنان التركي أشرف أرمغان من أشهر الرسامين فاقدي البصر في العالم (مواقع التواصل الاجتماعي)

يعاني نحو 33 مليون شخص حول العالم من فقدان حاسة البصر، ويتغلبون على جميع العوائق اليومية حتى يعيشون حياة طبيعية، ويتغلب الفنانون منهم على عائق فقد البصر يوميًا ليرسموا ما لا يرون. وقد رسم كثير من المكفوفين روائع بصرية تتحدى عجز أو ضعف بصرهم.

وفي ما يأتي الإجابة عن أول سؤال يخطر ببالنا: كيف يرسم شخص وهو لا يرى؟! إليك مجموعة من الرسامين من أنحاء العالم لا يرون لكنهم يستطيعون رسم أي شيء بجميع الأدوات القديمة والحديثة.

فقد حاسة البصر لا يعني رؤية الظلام

10 % فقط من فاقدي البصر لا يمكنهم رؤية أي شيء، ومع ذلك قد يسمح تحفيز الدماغ لبعض المكفوفين "برؤية" أشكال مصنوعة من الضوء، 90% يستطيعون رؤية بعض الأشياء أو الأضواء أو الألوان لكن بنسب مختلفة، ولكل شخص حالته الخاصة وما يستطيع أن يراه، أي إن فقد البصر لا يعني رؤية الظلام، وذلك وفقا لموقع شيكاغو لايت هاوس.

مراسل "بي بي سي" (BBC) دامون روز من الذين  فقدوا بصرهم تماما، ومع ذلك فهو يرى ضوءا ساطعا وملونا ودائم التغيير، وقد وصف بالضبط ما يراه، وكتبه بنفسه في موقع بي بي سي قائلا "الآن أرى خلفية بنية داكنة، مع لمعان فيروزي، وتغير الآن إلى اللون الأخضر ثم أصبح أزرق لامعًا مع بقع صفراء. أما بقية مجال رؤيتي يوجد به أشكال هندسية متعرجة و بعض الغيوم التي لا أستطيع وصفها، إنها دائمة التغير على أي حال".

كيف يرسم فاقد البصر؟

يعتمد الرسم في هذه الحالة على قدرة كل شخص على الرؤية، فبرؤية الظل والنور يمكن تمييز الأشكال حتى وإن كانت غير كاملة، وهناك عدد من الطرق لتحفيز الدماغ والعين على الرؤية مثل زيادة إضاءة المكان، واستخدام لوحات بحجم كبير أو الاقتراب الشديد من اللوحة.

أما عن تمييز الألوان فهناك كثير من الخامات التي تساعد على الرسم بالألوان كاستخدام لوحة تلوين ذات ملمس مختلف لكل جزء منها، ومع اختيار أنواع الألوان شديدة السطوع يمكن لبعضهم تمييز الألوان، وبالطبع تساعدهم حاسة اللمس على إدراك النسب والأشكال، وفي النهاية الرسم فن يخضع لقواعد يمكن حفظها ومع التدريب يستطيع أي فاقد للبصر أن يرسم مثل المبصرين.

 

 

 

وإليك 3 رسامين من فاقدي البصر قدموا إسهامات كبيرة في الفنون البصرية من داخل العالم العربي وخارجه.

كيث سامون

فنان تشكيلي بريطاني يرسم المناظر الطبيعية الأسكتلندية شبه المجردة معتمدا على تجربته في التجول على التلال، فقد تسلق سامون أكثر من مئة جبل أسكتلندي، ورسم كثيرا منها في أعماله الفنية.

أمجاد المطيرى

فنانة تشكيلية سعودية، ولدت بمرض جيني تسبب في فقدانها البصر تدريجيا، ونسبة العجز البصري لديها حاليًا 99%، رسمت كثيرا من اللوحات الفنية سواء بأقلام الحبر أو الألوان أو الرسم الرقمي.

وتشارك المطيري أعمالها مع متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، كما افتتحت معرضها الخاص وعرضت فيه 27 لوحة، وهي تساعد أيضًا في التوعية بمشكلات فاقدي البصر وقدرتهم على ممارسة الحياة بشكل طبيعي.

وعن الطريقة التي تستخدمها في الرسم ذكرت المطيري أنها تميز الظل والنور فقط، ولا تستطيع تمييز الألوان والنسب، لذلك تعتمد على حفظ قواعد الرسم والألوان.

 

 

أشرف أرمغان

رسام تركي من أشهر الرسامين فاقدي البصر في العالم، أقام 20 معرضا في تركيا وهولندا وجمهورية التشيك، وما يميز أرمغان أنه ولد أعمى وعلّم نفسه الكتابة والرسم منذ صغره، وهو يعتمد على حاسة اللمس في الرسم، ويستخدم أصابعه في وضع الطلاء الزيتي ويتركه ليجفّ تماما قبل وضع لون جديد، وتُستخدم هذه الطريقة حتى لا تتلطخ الألوان.

وكان موضوع دراسة عن الإدراك البشري، أجراها عالم النفس جون إم كينيدي من جامعة تورنتو، وأثبت أن الشخص الكفيف منذ الولادة يمكن أن يتطور بشكل طبيعي تماما دون الاتصال البصري مع العالم الخارجي.

ويمكن لأي شخص ممارسة أي نوع من الفنون حتى مع فقدانه لأهم حاسة تتعلق بهذا الفن، فقد كانت هيلين كيلر أديبة معروفه وهي فاقدة للسمع والبصر، لكنها استطاعت سرد قصص كاملة وأصبحت أديبة ومحاضرة وناشطة أميركية شهيرة، وكذلك يعد بيتهوفن من أشهر الموسيقيين وهو أصم، وهناك كثير من فاقدي الحواس تركوا أثرا عظيما في تحدّ لعجزهم الجسدي.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

بمرور الوقت تلاشت الألوان النابضة بالحياة في اللوحة، خاصة بعد تعرضها للسرقة أكثر من مرة، واستمرار عرضها في متحف مونش واقتراب الجمهور منها، مما تسبب في تزايد نسبة الرطوبة على سطح اللوحة.

باعت دار مزادات “سوذبيز” لوحة “الشاب الحامل للميدالية” التي رسمها سانديرو بوتيتشيلي الفنان الإيطالي من عصر النهضة مقابل 92.2 مليون دولار، لمشتر مجهول اقتنص اللوحة بعد عطاءات وصلت 80 مليونا.

المزيد من فنون تشكيلية
الأكثر قراءة