يارا صبري.. صوت المعتقلين السوريين الحالمين بالحرية

خصصت الفنانة يارا صبري حساباتها على مواقع التواصل لنشر أخبار المعتقلين السوريين (مواقع التواصل)
خصصت الفنانة يارا صبري حساباتها على مواقع التواصل لنشر أخبار المعتقلين السوريين (مواقع التواصل)

"بدنا ياهم.. بدنا الكل"، بهذه العبارة تعنون الفنانة السورية يارا صبري صفحة خاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، خصصتها لمتابعة أخبار المعتقلين السوريين في سجون النظام السوري، ونشر أي معلومات تتعلق بالمختفين قسريا في المعتقلات ومراكز التوقيف بسوريا.

وتنشط صبري المقيمة في كندا من خلال الصفحة بنشر صور معتقلين ومعلومات شخصية عن المعتقل كمدينته ومكان وتاريخ الاعتقال، مطلقة المناشدات للمتابعين لإرسال المعلومات عن مكان المعتقل ومصيره عبر التعليقات على المنشور.

وعبر بعض المنشورات تصل معلومات عن أحد المعتقلين ومصيره، فيتحدث متابع ومعتقل سابق عبر التعليقات أنه التقى بصاحب الصورة، ويؤكد أنه في الفرع الفلاني والمدينة السورية الفلانية.

وفي بعض المنشورات يسيطر الحزن على بعض القصص، إذ يعلق أحدهم بأن هذا المعتقل في الصورة قد توفي نتيجة التعذيب أو المرض وقلة الرعاية الصحية، التي يفتقدها معظم المعتقلين في سجون النظام السوري.

يارا الفنانة

ولدت الفنانة صبري في العاصمة السورية (دمشق) عام 1971، وهي ابنة عائلة فنية بامتياز، فوالدها الفنان الممثل سليم صبري، وأمها الفنانة ثناء دبسي وزوجها الفنان ماهر صليبي.

بدأت يارا مسيرتها الفنية في عام 1989 من خلال مسلسل "شجرة النارنج"، ثم شاركت بعدها في العديد من الأعمال إلى أن وصلت إلى أدوار البطولة المطلقة، لتنتسب بعدها إلى نقابة الفنانين السوريين عام 1998.

من أهم الأعمال التي شاركت بها صبري في الدراما السورية، وفق تسلسلها الزمني: الجذور لا تموت، خان الحرير، باب الحديد، الثريا، الفوارس، الفصول الأربعة، البيوت أسرار، التغريبة الفلسطينية، أهل الغرام، تخت شرقي، وجوه وأماكن، وأوركيديا.

وقالت صبري في تصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن أقرب الأعمال لقلبها هو الفصول الأربعة، وأكثر شخصية أثرت بها هي أم صالح في التغريبة الفلسطينية، والعملان من إخراج المخرج السوري الراحل حاتم علي.

وفي كندا حيث تقيم صبري شاركت في فيلم "السلام عبر الشوكولاتة" بدور الأم شهناز، فيما جسد الراحل حاتم علي دور الأب عصام هدهد، حيث يرصد الفيلم قصة نجاح عائلة سورية فرت من ويلات الحرب في دمشق إلى لبنان، قبل أن ترحل إلى كندا ضمن برنامج الهجرة.

فازت صبري بجائزة "أدونيا" للدراما السورية عام 2004 كأفضل ممثلة لدورها في المسلسل الشهير "التغريبة الفلسطينية"، وكذلك حازت على جائزة "أدونيا" في 2010 عن دورها في "تخت شرقي".

وحول ابتعادها عن الساحة الفنية والمخاوف من اختفاء اسمها في عالم الفن، قالت صبري في حوار مفتوح على صفحتها بالإنستغرام إنها لم تترك الفن؛ لكنها تتمنى وجود عمل يستحق عودتها إلى الدراما، مؤكدة أن مسألة الاختفاء لا تشكل خوفا لها أبدا.

(من اليسار) المخرج الراحل حاتم علي والفنانة يارا صبري مع أبطال فيلم "السلام عبر الشوكولاتة" (مواقع التواصل)

يارا والثورة

مع بدء الحراك الشعبي في درعا (جنوب سوريا) ربيع عام 2011 زج النظام السوري بقوات الجيش في صدام مع المدن والبلدات الثائرة، وفرض حصارا عليها، الأمر الذي دفع الفنانة يارا صبري وعددا من الفنانين لإدانة هذا الحصار والتوقيع على بيان لفكه وإدخال الغذاء والدواء وحليب الأطفال لتلك المدن.

فيما بعد أطلق الموالون للنظام اسم "بيان الحليب" كنوع من السخرية من بيان الفنانين، وكان أبرز الموقعين حينها يارا صبري ومنى واصف وريما فليحان.

لاحقا قامت سلطات النظام السوري باستدعاء الفنانة صبري إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون الرسمي، لتصوير مقابلة تتبرأ فيها من البيان، وتتحدث بما تمليها عليها الأجهزة الأمنية؛ لكنها خالفت التوقعات وتحدثت بشجاعة بعكس ما يتمنى المخرج والنظام السوري، حيث تم تهديدها وإنهاء المقابلة.

باص الحرية الذي بات رمزا وصورة عبر منشورات يارا صبري عن المغيبين في سجون النظام (مواقع التواصل)

بعد التهديدات اختارت صبري المنفى والخروج من سوريا إلى دبي، ثم كندا حيث تقيم مع أسرتها، وتستكمل متابعة شأن المعتقلين الذين يناشدون الخروج وركوب باص الحرية، الذي بات رمزا وصورة عبر منشوراتها عن المغيبين في سجون النظام.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

دموع النايفة على منصة الجونة وفينسيا ليست ضعفا ولا فرحا، لكنها دموع الحنين التي وثّقها مرتين، الأولى في فيلمه القصير “العبور” الذي يحكي معاناته في الوصول لجدته المريضة والتوثيق الثاني في فيلم 200 متر.

5/11/2020
المزيد من فن
الأكثر قراءة