تأريخ أم تبييض وجوه؟ هيلاري كلينتون تنتج مسلسلا يثير الجدل قبل عرضه

وصفت وكالة الأناضول العمل بـ"تبييض وجه الإرهابيين"، مشيرة إلى تحالف الولايات المتحدة مع وحدات حماية الشعب الكردية.

اقتحمت هيلاري كلينتون وابنتها تشيلسي مجال إنتاج الدراما التلفزيونية (مواقع التواصل)
اقتحمت هيلاري كلينتون وابنتها تشيلسي مجال إنتاج الدراما التلفزيونية (مواقع التواصل)

انضمت مؤخرا وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون إلى قائمة السياسيين المهتمين بإنتاج الأفلام، وذلك رفقة ابنتها تشيلسي كلينتون.

وكانت المرشحة الرئاسية الأميركية والسيدة الأولى السابقة، قد شغلت منصب وزيرة الخارجية في فترة حكم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وعاصرت أحداث فترة ما عرف باسم الربيع العربي الذي اندلع عام 2011 في عدد من الدول العربية.

وقررت كل من هيلاري وتشيلسي أن تؤسسا شركة إنتاج أفلام، ستبدأ باكورة إنتاجها بمسلسل يتناول قصصا نسائية لمجموعة من المقاتلات الكرديات، كان لهن دور بارز في دفع قوات تنظيم الدولة الإسلامية خارج مناطق الأكراد في شمال سوريا، وتحديدا من منطقة عين العرب (كوباني) وما حولها من قرى عام 2015، وهو ما عرف بحصار كوباني وتحريرها.

بنات كوباني: قصة التمرد

وأكدت هيلاري -في تصريحات سابقة لها- أن هدفها الرئيسي من إنشائها شركة الإنتاج "هيدن لايت" (Hidden light production) بالشراكة مع سام برانسون ابن رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون، هو الاحتفاء بالأبطال غير المشهورين ممن لا يعرف الكثيرون عنهم، بحسب وصفها.

وأضافت أن الشركة سيكون لها مكاتب في لوس أنجلوس ونيويورك ولندن، وستحرص من خلال الأفلام على أن تقدم قصص "أجيال من صانعي التغيير الذين شكلوا عالمنا وسيستمرون في فعل ذلك، غالبا بهدوء ودون أن يلحظهم أحد"، بحسب قولها.

وأعلنت كلينتون وابنتها عن خطط لإنتاج دراما تلفزيونية حول مليشيا نسائية كردية قاتلت تنظيم الدولة في سوريا.

وبالفعل وقع اختيارها على كتاب "بنات كوباني: قصة التمرد والشجاعة والعدالة" (The Daughters of Kobani: A Story of Rebellion, Courage, and Justice) من تأليف غيل تزيماش ليمون، وهو كتاب توثيقي لبطولات عمليات ما يسمى "وحدات حماية الشعب"، وهي فصائل كردية سورية مسلحة وتعتبر العمود الفقري لمليشيات قوات سوريا الديمقراطية.

وتقول دعاية هذا التنظيم إن جزءا كبيرا من هذه القوات مكوّن من فتيات كرديات مسلحات، استطعن من خلال التسليح الخفيف والفردي أن يوفرن منطقة آمنة للإيزيديين الذين تعرضوا للاضطهاد من قبل  قوات تنظيم الدولة في شمال سوريا.

ويبرز الدور الذي لعبته هذه الكتيبة في قتال الشوارع لتحرير مدينة عين العرب (كوباني) في شمالي سوريا، بعد أن ظلت في قبضة تنظيم الدولة لأكثر من 3 سنوات.

من جانبها، وصفت وكالة الأناضول التركية العمل الدرامي بـ"تبييض وجه الإرهابيين"، مشيرة إلى تحالف الولايات المتحدة مع وحدات حماية الشعب الكردية السورية (YPG) وذراعها النسائي بالكامل، ووحدات حماية المرأة (YPJ).

وتصنف تركيا كلا المجموعتين ضمن قوائم المنظمات الإرهابية، بسبب صلاتهما بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تمردا منذ 36 عاما ضد الدولة التركية.

هيلاري ليست الأولى

لكن العمل المقرر إنتاجه من قبل المرشحة الرئاسية السابقة ليس الأول من نوعه، بل سبقته عشرات الأعمال من بينها فيلم "راديو كوباني" (Radio Kobani) الذي عرض في 2016، ويتناول قصة مراسلة صحفية كردية استطاعت أن تؤسس محطة إذاعية وسط أنقاض مدينتها في شمال سوريا، بعد معركة تحرير المدينة من قوات تنظيم الدولة، والفيلم من إخراج ريبر دوسكي.

بنات الشمس

ومن الأفلام أيضا التي تناولت قصص المقاتلات الكرديات فيلم "بنات الشمس" (Girls of the Sun) الذي أنتج عام 2018، وتدور أحداثه داخل إقليم كردستان العراق، حيث "باهار" الجندية القائدة لكتيبة "بنات الشمس"، والمكونة بالكامل من مجندات كرديات، وهن على أعتاب استعادة السيطرة على المدينة، لكن يتم القبض عليهن من قبل مجموعة من قوات تنظيم الدولة، وفي ظل الأحداث تقوم إحدى الصحفيات بتغطية المعارك الدامية.

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أثار المسلسل التلفزيوني “فايروس” جدلا بالشارع العراقي تمخضت عنه ردود أفعال متباينة لاسيما أنه يتناول العلاقات بين طلاب الجامعة وسلوكياتهم والألفاظ التي يتحدثون بها، واستخدامهم الخاطئ للتكنولوجيا.

المزيد من فن
الأكثر قراءة