الفندق الذي لا ينجو نزلاؤه.. وثائقي عن التاريخ الأسود لأشهر الجرائم بأميركا

جرائم غامضة وأسرار مثيرة يكشفها وثائقي "مسرح الجريمة: الاختفاء في فندق سيسل"

شهدت جدران فندق "سيسيل" على سلسلة من الأحداث المروعة (نتفليكس)
شهدت جدران فندق "سيسيل" على سلسلة من الأحداث المروعة (نتفليكس)

يبدو الفندق مقبولا وأسعاره زهيدة بالنسبة لزائري مدينة لوس أنجلوس الأميركية، ولكن بمجرد دخولك إليه لا يمكن ضمان خروجك سالما، إنه فندق "سيسيل" الذي كثيرا ما كان محفوفا بالغموض.

تنقل لنا شبكة نتفليكس جزءا من قصته في وثائقي "مسرح الجريمة: الاختفاء في فندق سيسيل" (Crime Scene: The Vanishing at the Cecil Hotel).

شهدت جدران فندق "سيسيل" على سلسلة من الأحداث المروعة التي تضمنت جرائم قتل ومفقودين وحالات انتحار ووفيات بجرعات مخدرة زائدة، وكان آخرها اختفاء فتاة كندية تدعى إليسا لام عام 2013، وقد تسببت قضيتها في كشف الستار عن التاريخ الأسود لهذا الفندق.

3 أيام

في عام 2012، حيث بدأت أحداث المسلسل، كانت إليسا -البالغة من العمر 21 عاما آنذاك- في بيتها بمدينة فانكوفر بكندا عندما قررت إنشاء حساب بموقع "تمبلر" (Tumblr)، ومشاركة بعض من أفكارها وما تشعر به من تخبط في حياتها ورغبتها في السفر بعيدا لبعض الوقت.

وبدأت إليسا بالفعل في البحث عن وظيفة لجمع تكاليف السفر، ثم إقناع والديها، ثم أخيرا تحديد وجهتها، وهي جولة في الساحل الغربي الأميركي تضمنت ولاية سان دييغو ولوس أنجلوس وسانتا كروز وسان فرانسيسكو.

وحينما جاء الوقت لزيارة مدينة لوس أنجلوس اختارت إليسا -وهي ابنة لمهاجرين صينيين- أن تقضي إجازتها في فندق "سيسيل" الذي يناسب ميزانيتها الضئيلة، وبعد 3 أيام فقط من وصولها اختفت ولم يعد لها أثر على الإطلاق.

ضبابية وغموض

في 1 فبراير/شباط 2013 بدأت الشرطة تعليق إشعارات للإعلان عن فقد إليسا والإبلاغ في حال رؤيتها، وبدأت التحقيقات في اختفائها، وأصبحت قصتها ضبابية قبل أن تنقلب صراحة إلى صورة غامضة.

وبينما كان أحد عمال الصيانة يحاول حل مشكلات ضيوف الفندق من الضغط المنخفض والمياه المتغيرة التي تخرج من صنابير غرفهم، اكتشف الحقيقة المروعة وراء ذلك؛ وهي جثة إليسا التي وجدوها مثبتة في أحد خزانات المياه في سطح الفندق المكون من 19 طابقا.

وكان آخر ظهور لها قبل موتها في مصعد فندق سيسيل الذي التقطت كاميرته آخر لحظاتها، حيث ظهرت وهي تتصرف بغرابة وأمامها شخص لا تظهر ملامحه، بعد ذلك نشرت الشرطة هذا المقطع الذي جعل قضيتها واحدة من أكثر قضايا الجرائم التي يتابعها الناس بهوس في هذا القرن.

وكان هذا الاكتشاف هو أحدث فصل في التاريخ المظلم لفندق "سيسيل"، وبالرغم من اعتبار الطب الشرعي أن مقتلها كان "عرضيا" فإن الظروف الغريبة التي حامت حول اختفائها لم تغيب عن أذهان هواة الجريمة الحقيقية الذين بدؤوا بتعقب الحادثة وتحليلها لحل هذا اللغز المحير.

وللإجابة عن هذه التساؤلات، عرض المسلسل مقابلات مع مدير فندق سابق ومقيمين سابقين، ومحققين متقاعدين عملوا في جرائم القتل في شرطة لوس أنجلوس، ومؤرخين ومحققين هواة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهم إلى الآن لا يزالون مهووسين بالقضية.

وبدأ البعض بتوجيه أصابع الاتهام إلى عناصر شرطة "لوس أنجلوس"، والاتهام بأن أحدهم مشارك في هذه الجريمة، واعتقد البعض أن شخصا من فندق "سيسيل" -الذي يصفه المسلسل بأنه "المكان الذي يسترخي فيه السفاحون"- كان متورطا في الحادث وساعد على إخفائه.

وبينما يبدو أن اللغز قد تم حله بحلول نهاية المسلسل، فإن هناك الكثير من الأسئلة التي لا تزال قائمة حول ما حدث بالفعل في تلك الليلة المصيرية عندما اختفت إليسا.

تاريخ أسود

جدير بالذكر أنه إلى جانب قصة اختفاء إليسا هناك حقيقة مروعة أخرى؛ وهي أن القاتل المتسلسل ريتشارد راميريز -الملقب بـ"متعقّب الليل" والذي قتل 13 شخصا- كان يقطن في فندق سيسيل أثناء قيامه بجرائمه المروعة في صيف عام 1985.

كما مكث في "سيسيل" الصحفي جاك أونترويغر الذي كان يعمل في تغطية جرائم لوس أنجلوس لمجلة نمساوية في عام 1991، واُتهم لاحقا بقتل 3 سيدات أثناء الوقت الذي مكث به في الفندق.

وخلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي قتل العديد من نزلاء الفندق أنفسهم بالقفز من نوافذ الطابق العلوي، وكان من بينهم سيدة سقطت على رجل كان يسير بالشارع، ومات كلاهما على الفور.

المسلسل من إنتاج رون هوارد، وإخراج الأميركي جو بيرلينغر، ومن ضمن أعماله وثائقي "محادثات مع قاتل: أشرطة تيد بندي" (Conversations with a Killer: The Ted Bundy Tapes) الذي يروي قصة تيد بندي أحد أشهر القتلة المتسلسلين في أميركا، والذي قتل 30 امرأة قبل القبض عليه في عام 1978.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

وسط ضحكات شانان وابنتيها ونشرها أحداث حياتهم يوميا لتظهر الأسرة سعيدة للغاية، لم يكن لأحد على الإطلاق أن يتخيل أن وراء الصورة المثالية العديد من المشكلات، وأن نهاية مؤلمة تنتظر هذه الأسرة.

يرسم فيلم وثائقي جديد من نتفليكس (Netflix) صورة مقلقة لمدى إدمان الإنسان على وسائل التواصل الاجتماعي وكيف استفادت هذه الشبكات منه، مما دفع شركات التكنولوجيا إلى أن تصبح قوى عالمية من وراء هذه العملية.

المزيد من فن
الأكثر قراءة