جهاد عبده في مرمى النيران بعد تقديم شخصية يهودي سوري بفيلم "الجيران"

"عندما تشاهدون الفيلم ستعرفون كيف وصلنا إلى هنا".. جهاد عبده يدافع عن تقديمه شخصية سوري يهودي بفيلم "جيران"

يجسّد جهاد عبده شخصية رجل سوري يهودي مقيم في مدينة القامشلي (الجزيرة)
يجسّد جهاد عبده شخصية رجل سوري يهودي مقيم في مدينة القامشلي (الجزيرة)

كشف الفنان السوري جهاد عبده المقيم في الولايات المتحدة الأميركية عن ترشح آخر أعماله السينمائية "الجيران" لجائزة السينما الوطنية السويسرية "سولور 2021".

وفيلم الجيران من إخراج السوري مانو خليل، ومشاركة الممثلين السوريين سامر المصري ومازن الناطور وجهاد عبده، إضافة إلى الفنانة البرازيلية تونا دويك.

وشارك الفنان عبده عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا ترويجيا للفيلم، وكتب تعريفا مختصرا عنه قائلًا "عندما تشاهدون الفيلم ستعرفون كيف وصلنا إلى هنا"، في إشارة إلى واقع الحال في سوريا.

ويقول عبده إنه يجسّد في فيلم الجيران شخصية رجل سوري يهودي مقيم في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، ولديه دكان صغير يرزق منه ويحظى بحب واحترام كل أهالي البلدة.

وعن قصة الفيلم يضيف عبده -في حديث للجزيرة نت- أنها تروي حكاية شيرو وهو فتى كردي في السابعة من عمره، ترعرع في قرية على الحدود السورية التركية في ثمانينيات القرن الماضي، وهي قرية تضم جيرانا من جميع الأعراق والأديان، مشيرا إلى أن قصة شيرو تختصر قصة كل طفل سوري حرم من كل شيء لكنه يحلم بمستقبل أفضل.

وعن دوره فيحمل عبده اسم ناحوم، وهو الجار اليهودي لأسرة الطفل شيرو، الذي كان يعيش كأي سوري آخر لكن قدوم البعث وقيام إسرائيل قلبا حياته رأسًا على عقب، كما يصفه الفنان السوري.

وأما عن مسار الأحداث فيتحدث عبده عن انتظار الفتى شيرو يومه الأول في المدرسة ومجيء معلمه الذي "سيفتح باب العالم الكبير، بعلمه وأدبه وفنه الذي ترنو إليه كل طفولة، لكن المعلم القادم من العاصمة دمشق لديه مشروعات أخرى وأفكار مختلفة عن أحلام شيرو،  ولديه طريقته الخاصه بتحريض الناس ضد بعضهم بعضا".

ويكمل عبده أن الطفل شيرو يكتشف في مدرسته أن ما جاء به المعلم البعثي هو "سراب أساسه الفتنة والحقد، ويفجع بما اكتشف ويصبح شاهدا يروي بحرقة قلب قصة 50 سنة كانت السبب للكارثة التي أوصلت بلدًا كان يتظلل العربي والكردي واليهودي والمسيحي في ظلّه، إلى ما هو عليه الآن".

يراهن جهاد عبده على وعي المشاهد العربي في التفرقة بين الديانة اليهودية وفكر الصهيونية المتطرف (الجزيرة)

نقد وجرأة

وفي مسألة حكم المشاهد العربي على دور عبده الذي يوصف بأنه مثير للجدل، يؤكد الممثل السوري أن هناك حساسية لدى المشاهد العربي، لكنه يراهن على أنه "يحمل من الوعي ما يجعله يفرق بين الديانة اليهودية وفكر الصهيونية المتطرّف".

ويضيف عبده قائلا "أعلم انني سأتعرض لبعض النقد لكنني أتحلى ببعض الجرأة وهذا ما يتطلبه أي فنان أو كاتب لنشر الوعي وليس التسلية فقط، كما أنني أعلم تماما أن ليس كل يهودي هو صهيوني بالضرورة، وهذا ما نحاول أن نقوله في العالم الآن أن ليس كل مسلم إرهابيا كما يبثّ في عقول الناس أخيرا".

ويرفض عبده اتهامه بالبحث عن الشهرة في هوليود عن طريق أداء دور رجل يهودي واصفا الأمر بأنه "فكرة خاطئة جدًا"، كونه  أدّى دور رجل سوري مسلم "أصرّ على دفن زوجته المتوفاة في سويسرا باتجاه القبلة وحاز الفيلم جائزة الأوسكار المخصصة للطلبة".

ويؤكد عبده أنه على "ثقة مطلقة بأن الجمهور سيدرك تماما حين يشاهد الفيلم كم كانت الرسالة المرجوة نبيلة، وكيف استطاع أهل سوريا بأطيافهم كافة التغلب على الخوف والرعب وإرهاب الدولة؛ بالحب والتسامح والتعايش الإنساني النبيل".

يذكر أن الفنان السوري جهاد عبده اتخذ موقفا مناصرا للحراك الشعبي في سوريا عام 2011، ولجأ لاحقا إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث نجح في دخول عالم سينما هوليود وشارك في أعمال إلى جانب نيكول كيدمان وتوم هانكس تحكي قصة رحلته من سوريا إلى أميركا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة