ليوناردو دي كابريو يعيد تقديم مأساة انتحار 900 أميركي

ليوناردو دي كابريو- فيلم ذئب وول ستريت (مواقع التواصل)
ليوناردو دي كابريو يستعد لتقديم شخصية الزعيم الديني جيم جونز (مواقع التواصل)

يجسد نجم الأوسكار الأميركي ليوناردو دي كابريو دور الزعيم الديني الأميركي جيم جونز في فيلمه القادم الذي يحمل اسم "جيم جونز"، ويتفاوض "دي كابريو" حاليا مع الشركة المنتجة ليقوم بتنفيذ إنتاج العمل الذي استدعى ذكريات أميركية مؤلمة لمصرع أكثر من 900 شخص انتحارا في جونز تاون.

وفي هذا الحادث تعاطى جونز وأتباعه السم في نهاية سبعينيات القرن الماضي، والممثل وكاتب السيناريو الشهير "سكوت روزنبرغ" قد أنهى كتابة العمل وتعاقد بالفعل مع الشركة المنتجة.

كان الزعيم الديني جونز قد أثار جدلا بين اتجاهات وطوائف الشعب الأميركي كافة في الفترة من منتصف الخمسينيات من القرن الماضي حتى أنهى حياته وحياة أتباعه الذين بلغ عددهم حينئذ 918 شخصا بينهم 304 أطفال بتعاطي سم السيانيد يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1978.

وأسس "جونز" معبد الشعب في "إنديانابوليس" عام 1955 باعتباره مجمعًا متكاملًا تمامًا، وروّج لما أطلق عليه حينئذ "الاشتراكية المسيحية"، ورفض المسيحية وأعلن أنه استخدمها لجذب الناس إلى الاشتراكية. قام ببناء "جونز تاون" أو مدينة جونز في المستعمرة البريطانية السابقة في جنوب أميركا اللاتينية التي أصبحت جمهورية تعاونية باسم غويانا عام 1974.

وشجع "جونز" مجموعة من المؤيدين للعيش معه هناك، مؤكدا أن الولايات المتحدة على وشك التعرض لمحرقة نووية، وأكد أن "جونز تاون" هي جنة اشتراكية خالية من قمع الحكومة الأميركية.

ووسط شائعات عن انتهاكات حقوق الإنسان، أرسلت الحكومة الأميركية وفدا برئاسة النائب ليو رايان في نوفمبر/تشرين الثاني 1978 مع منشقين آخرين عن جونز تاون، لكن النائب قُتل من قبل أنصار جونز وقتل معه 4 من الوفد وأصيب عدد من الصحفيين، استطاع أحدهم الفرار زحفا من المكان، وألف -في ما بعد- كتابا عن الطائفة مؤكدأ أن هؤلاء الأتباع الذين انتحروا وقتلوا أطفالهم بالسم لم يكونوا بسطاء أو مغفلين، بل كان بينهم مثقفون وأساتذة بالجامعات.

وقال الصحفي إكسمينير بجريدة "سان فرانسيسكو"، في كتابه "القصة غير المروية لجيم جونز ومعبد الشعب"، إن تلك الطائفة لم تكن كما صوّرها الإعلام أو تصورها الشعب الأميركي، فقد ارتبطت نشأتها وكذلك ازدهارها بالسياق الاجتماعي والاقتصادي للشعب الأميركي حينئذ، وطرحت نفسها بديلا للنظام المجتمعي السائد وهو ما جذب إليها الغاضبين من هذا النظام.

الثلاثي ليوناردو دي كابريو و روبرت دي نيرو و المخرج مارتن سكورسيزيالثلاثي ليوناردو دي كابريو (يمين) و روبرت دي نيرو (يسار) والمخرج مارتن سكورسيزي (مواقع التواصل)

ويصوّر النجم "دي كابريو" حاليا الفيلم الكوميدي "لا تنظر إلى الأعلى" (Don’t Look Up)، ويشاركه البطولة كل من "ميريل ستريب"، و"تيموثي شالاميه"، و"جينيفر لورانس"، ومن المقرر بدء تصويره آخر العام الجاري بولاية بوسطن. وينتظر دي كابريو دوره في فيلم "قتلة زهرة القمر" (The killers of the flower moon) للمخرج المخضرم "مارتن سكورسيزي" .

رُشح دي كابريو لجوائز الأوسكار 7 مرات، وفاز بجائزة أفضل ممثل عام 2016 عن دوره في فيم "العودة" (The Revenant).

وكان ليوناردو دي كابريو قد لمع من خلال فيلم "تايتانيك" عام 1997، وأدّى فيه دور جاك الشاب الصعلوك الذي يحصل على تذكرة للسفر في السفينة العملاقة تايتانيك ويلتقي المراهقة الأرستقراطية روز ومن ثم تبدأ بينهما قصة حب، لكن غرق السفينة يحول دون إتمامها بعد أن يضحي جاك بحياته لإنقاذ حبيبته.

وحقق السيناريست والممثل سكوت روزنبرغ نجاحات كبرى، وترك علامات مهمة مثل "فتيات جميلات" (Beautiful Girls)، و"ذهب في 60 ثانية" (Gone in 60 Seconds).

المصدر : مواقع إلكترونية