نساء في الجائحة.. معرض فني بمشاركة قطرية بواشنطن يرسم دور الفن في مواجهة كورونا

المعرض يتناول تجربة فنانات من قطر وأميركا خلال كورونا (الجزيرة)

انطلقت في مقر معهد قطر أميركا للثقافة بواشنطن فعاليات معرض "نساء في الجائحة" بالشراكة بين المعهد والمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا"، ويتناول المعرض الأعمال الفنية لفنانات أميركيات وقطريات، بما يمثل انعكاسا لطموحاتهن الفنية خلال فترة محنة كبرى اختبرت المجتمعات الإبداعية في جميع أنحاء العالم، وهي فترة جائحة كورونا.

ويضم المعرض إبداعات فنانات قطريات وأميركيات، وهن: هيفاء الخزاعي، وجواهر المناعي، ومريم الخالدي، وسارة أحمد، وأيضا عبير الكواري، وألكسندرا شيرمان، وآنا يو ديفيس، وغوردن وين، ويأتي ضمن ردود الفعل الإبداعية التي أرادت الفنانات من خلالها مجابهة كورونا.

وقدمت الفنانات من خلال أعمالهن مجموعة من الاتجاهات التعبيرية إيمانا منهن بانتصار الإبداع والقوة والإيجابية على قسوة الجائحة، مستشعرات حاجة المجتمع لما ينشره الفنان من أمل وقوة لمقاومة هذه المحنة.

غلب على الأعمال الطابع التراثي (الجزيرة)

تباين نسبي

وتقدم كل من الفنانات المشاركات في المعرض ما يوضح شغفهن الفني باتجاهات مختلفة تم اللجوء إليها للتعبير عن أحاسيسهن حيال الوضع الحالي، ويتجلى في تلك الأعمال التباين النسبي في الأساليب الفنية، وإن كان يجمعها الحفاظ في أغلب اللوحات على الألوان الزاهية التي تدل على نظرة تفاؤلية فيما يخص المستقبل.

كما غلب على الكثير من الأعمال الطابع التراثي، وإن جاءت أحيانا بشكل ارتجالي عبر استخدام تقنية الكولاج، أو غيرها من التقنيات، وهو الأمر الذي يؤكد عفوية أغلب ما يضمه هذا المعرض من معالجات لونية، إلا أن المعرض في مجمله يسعى إلى تكريس فكرة أن العمل الفني ليس مجرد تجسيد لشيء جميل يمكن أن يثير الأحاسيس والعاطفة، وإنما يساعد في الرفع من الروح المعنوية وتشجيعها على مواصلة مشوارها.

يذكر أن المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) أقامت عددا من المعارض الافتراضية منذ بداية جائحة كورونا لعدد من الفنانين القطريين والمقيمين من بينها معرض "نساء في الجائحة" قبل أن تقرر عرضه بشكل مباشر بالتعاون مع معهد قطر أميركا للثقافة في واشنطن.

المرأة والتراث

وعن أعمال المعرض، أشارت الرسامة القطرية هيفاء الخزاعي إلى أن أعمالها في المعرض "تعبر عن دور المرأة كقائدة، كصديقة، كمصدر إلهام، نساء مرتبطات بتراثهن وتقاليدهن"، مشددة على أن الفن وسيلة مهمة لمواجهة كافة الأزمات.

واستلهم بعض الفنانين الآخرين أعمالهم بشكل مباشر من الجائحة نفسها، مثل الرسامة القطرية عبير الكواري، التي قالت إن لوحاتها "تتحدث عن الفرح والمناسبات السعيدة خلال فيروس كورونا، وتظهر الروابط البشرية ومشاركة أفراد الأسرة أثناء الوباء".

الألوان الزاهية تدل على التفاؤل رغم كورونا (الجزيرة)

وعن الكيفية التي غيرت الجائحة نهجها الإبداعي كفنانة، قالت الفنانة الأميركية آنا يو ديفيس إن الإغلاق "دفعها إلى النظر إلى أبعد من ذلك وجعلها أقل تبذيرا أيضا".

أما الفنانة الأميركية ألكسندرا شيرمان، فقد لاحظت أن "الجائحة سمحت بالمخاطرة في العمل.. لقد أتاحت الجائحة أيضا القليل من الحرية".

يمثل المعرض إضافة أخرى لسلسلة المعارض التي تعزز من رسالة معهد قطر أميركا للثقافة في الربط بين المبدعين والمجتمعات، والاحتفاء بالثقافات، وسيظل المعرض مفتوحا للجمهور للأشهر الثلاثة المقبلة قبل الانتقال إلى كتارا عام 2022.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة