الاستغلال الجنسي للأطفال.. اتهام جديد لنتفليكس وحملة ضخمة لإلغاء الاشتراك

الملصق الدعائي لفيلم "لطيفات" الذي يعرض على منصة نتفليكس (مواقع التواصل)
الملصق الدعائي لفيلم "لطيفات" الذي يعرض على منصة نتفليكس (مواقع التواصل)

أحدث فيلم "لطيفات" (Cuties) موجة عارمة من الغضب ضد شركة نتفليكس، بسبب استغلال الأطفال في مشاهد جنسية والترويج لها، بدعوى الكشف عن الضغوط التي يعانيها الأطفال والمراهقون من ذويهم.

الفيلم لم يصوّر المعاناة فحسب ولكنه استخدم البطلة السنغالية كسلعة جنسية، وهو ما رفضه المشاهدون ودفع سيناتورا بالكونغرس الأميركي لمطالبة وزارة العدل بتجريم مثل هذه العروض.

قصة الفيلم

يروي الفيلم قصة "إيمي" التي تبلغ من العمر 11 عاما -وتلعب دورها السنغالية فتحية يوسف عبد الحي- وتعيش في باريس، وتنضم إلى فرقة رقص شكلتها 3 فتيات أخريات من حيها هربا من قيود الحياة العائلية.

حاز الفيلم على جائزة الإخراج في مهرجان صندانس السينمائي، إلا أنه فور عرضه على منصة نتفليكس للجمهور تصدرت وسوم مثل: "إلغاء نتفليكس" (CancelNetflix#) و"نتفليكس بيدوفيليا" (NetflixPedofilo#) و"قاطعوا نتفليكس" (BoycottNetflix#) وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب ما يحتويه الفيلم من مشاهد غير لائقة وإيحاءات جنسية من الممثلة الطفلة بطلة العمل، والتي ظهرت في مشاهد راقصة مع الفرقة تحاكي فيها راقصات التعري، ومشهد آخر ظهرت فيه وهي تقوم بتصوير نفسها في أوضاع جنسية وتقوم بنشرها على مواقع التواصل.

تلك المشاهد تنتهك بشكل واضح قوانين حقوق الطفل التي تمنع تصوير الأطفال في مشاهد مخلة أو استغلالهم جنسيا، وهو ما دعا المنظمات الحقوقية وأعضاء الكونغرس الأميركي للتصدي لتلك المشاهد والوقوف مع وسوم المقاطعة.

اعتراضات النشطاء ورجال السياسة

وفي رسالة إلى الرئيس التنفيذي لشركة  نتفليكس ريد هاستينغز، تساءل السيناتور الأميركي جوش هاولي عن سبب بث المنصة فيلما "يصور الأطفال الذين يتم تدريبهم على الانخراط في أفعال جنسية"، وأضاف يبدو أنه "يستغل الأطفال جنسيا ويعرضهم للخطر".

وغرّد هاولي هاستينغز عبر تويتر داعيا إلى الإجابة عن العديد من الأسئلة حول تعامل نتفليكس مع الفيلم الفرنسي، بما في ذلك ملصق الفيلم الموحي جنسيا، وعدم وجود تحذير من "المحتوى التصويري الجنسي"، وما إذا كانت نتفليكس "تشاورت مع الخبراء أو السلطات" مسبقا أم لا.

وأرسل السيناتور تيد كروز رسالة يطلب فيها من وزارة العدل الأميركية التحقيق فيما إذا كانت نتفليكس أو صناعها أو مديروها التنفيذيون قد انتهكوا القانون الفدرالي الذي ينص على عدم السماح بإنتاج وتوزيع المواد الإباحية للأطفال، بحسب موقع "ذا دايلي ميل" (The Dailymail)، وانضم لتغريداتهم مجموعة من السياسيين الأميركيين والعديد من النشطاء والمغردين، ليتصدر الوسم قائمة الأكثر تفاعلا عبر تويتر على مستوى العالم لساعات طويلة.

جمع توقيعات ضد نتفليكس

كما أدان المركز الوطني للاستغلال الجنسي نتفليكس لعرضها فيلما "سمح بالاستغلال الجنسي للأطفال".

وأعلن المركز -في بيان يوم الجمعة- أنه "في الوقت الذي نثني فيه على المخرجة مايمونا دوكوري لفضحها التهديدات الحقيقية جدا التي تواجه الفتيات الصغيرات، لا يمكننا التغاضي عن تقديم الإيحاءات الجنسية واستغلال الممثلات المراهقات في تلك المشاهد من أجل تقديم وجهة نظر".

وقال المركز إن نتفليكس تشارك في "مخالفات قانونية"، وطلب من المنصة قطع "مشاهد الاستغلال الجنسي" من الفيلم أو سحبه بالكامل، وأضاف البيان أن "الجمهور لا يحتاج إلى رؤية مشاهد طويلة جدا، مع لقطات عن قرب من أجساد فتيات مراهقات، وهذا لا يقدم شيئا لتثقيف الجمهور حول أضرار تلك الأفعال".

كما تقدم النشطاء على موقع "تشينج" (Change.org) بعريضة لسحب الفيلم من نتفليكس، تجاوزت وقت كتابة هذا التقرير أكثر من 450 ألف معترض. واتهمت العريضة الفيلم باستغلال القُصّر، بالإضافة لعريضة أخرى على نفس الموقع تنادي بإلغاء اشتراكات نتفليكس تجاوز عدد الموقعين فيها 627 ألفا حتى الآن.

وفي تعليق لنتفليكس على الانتقادات، أكدت الشبكة في بيان لها نشرته صحيفة "يو إس إيه توداي" (USAToday) يوم الجمعة الماضي، أن "الفيلم حائز على جوائز عالمية، ويقدّم قصة قوية حول الضغوط التي تواجهها الفتيات الصغيرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن المجتمع بشكل عام عندما يكبرن، ونحن نشجع أي شخص يهتم بهذه القضايا المهمة على مشاهدة الفيلم".

ورغم كل الدعاوى التي تتهم نتفليكس بالترويج للبيدوفيليا (الاعتداء الجنسي على الأطفال) وتمرير انتهاك الأطفال جنسيا، فإن النقاد والنشطاء يرون أن الفيلم ذهب لأبعد من ذلك، وهو التسليع الجنسي للأطفال وإظهار طفلة كسلعة جنسية، وهو أمر يجرّمه القانون وتندد به كافة العرائض على الإنترنت لاتخاذ خطوة قانونية تجاه المنصة.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من سينما
الأكثر قراءة