لمحبي السفر.. 5 أفلام ملهمة لرحلات الطريق

الأفلام التي تدور على الطريق تثير متعة المتلقي وتفكيره (غيتي)
الأفلام التي تدور على الطريق تثير متعة المتلقي وتفكيره (غيتي)

تتراوح مدة أفلام الطريق بين رحلات مختلفة، قد تستغرق بضع ساعات، أو أسابيع وشهورا، وترافق غالبا الرحلة المادية والطريق التي يقطعها البطل رحلة أخرى داخلية تدور داخله، يستكشف فيها ما هو مجهول له في نفسه وفي الحياة، ليظهر التحول عليه في نهاية الرحلة.

وتتنوع هذه الأفلام بين الكوميديا الهزلية والدراما، سواء رحلات بسيطة على الطريق، أو مغامرات معقدة تحدث فيها تحولات كبيرة. وتبقى الأفلام التي تدور على الطريق أحد الأنواع التي تثير متعة المتلقي وتفكيره. وهنا مجموعة مختارة من أفلام الطريق، التي يمكنك مشاهدتها إذا كنت عالقا في المنزل ولم تستطع السفر.

بالكاد مشهور

فيلم "بالكاد مشهور" (Almost famous) مستلهم من قصة حقيقية لكاتبه ومخرجه كاميرون كرو، حيث كان يكتب لمجلة رولينغ ستون أثناء فترة مراهقته في عمر 15، وكان يبحث عن طريقه الخاص في الكتابة الصحفية والنقدية، وتم تكليفه بالفعل بكتابة ملف صحفي تعريفي لواحدة من فرق الروك الصاعدة.

ورغم قلق والدة الفتى من ارتباط فرق الروك بالمخدرات، فإنه ناضل من أجل متابعة الفرقة، وذهب معهم في واحدة من جولاتهم الفنية.

خلال الرحلة يستكشف الصبي المراهق نفسه وأفكاره، كما يتعرف على القوة الشافية للموسيقى، والقوة المدمرة للشهوات، رحلة كبيرة يخوضها الفتى الصغير؛ ليعرف في النهاية أن الأمان والحب هما المشاعر الأهم في حياة الإنسان.

فيلم "بالكاد مشهور" مستلهم من قصة حقيقية لكاتبه ومخرجه كاميرون كرو (مواقع التواصل)

مزدوج

أثناء السفر عبر الصحراء لتحديد موعد مع عميل، يمر رجل الأعمال "ديفيد مان" في فيلم "مزدوج" (Duel) بشاحنة نقل بطيئة وقديمة، يحتك به قائدها، وبسبب ذلك يشعر القائد الذهاني بالإهانة ويلاحق ديفيد مان على طول الطريق السريع محاولا قتله.

ورغم عدم ظهور وجه سائق الشاحنة أبدا فإن كل تصرفاته تؤكد اختلاله النفسي، لا يمكن توصيف الفيلم ضمن أفلام المؤامرة والمطاردة العادية، ويمكن تصنيفه ضمن أفلام الرعب النفسي، خاصة مع اختيار المخرج ستيفن سبيلبرغ عدم ظهور وجه سائق الشاحنة أبدا، ليبدو البطل كأنه يصارع الشاحنة. ويؤكد الفيلم تلك الفكرة الغريبة من خلال رسم مواضع حركة الكاميرا وزوايا التصوير، والتأثيرات الصوتية المرعبة لصوت الشاحنة القديمة.

ركوب الفرح

يدور فيلم "ركوب الفرح" (Joy ride) حول 3 شبان في رحلة على الطريق من كولورادو إلى نيوجيرسي، ويقابلون سائق شاحنة قاتل ومجنون على الطريق، ويقرر الشاب لويس توماس الذهاب في رحلة لمقابلة صديقته. وأثناء الرحلة، يجد نفسه مضطرا لإنقاذ شقيقه الذي تم توقيفه بتهمة السكر، وبسبب الأخ الذي يفضل المزاح دائما، يتورط الجميع في مطاردة من قبل السائق، الذي يقرر قتلهم.

على عادة أفلام الطريق نجد المشاهد في الفيلم تدور في الطرق الخلفية، ومحطات الوقود المتداعية، ويعتمد على مهارة تجميع الخيوط معا، ليصل المخرج في النهاية إلى جريمة دموية مصنوعة بشكل جيد، مع قليل من الحس الفكاهي.

القليل من أشعة الشمس المشرقة

يدور فيلم "القليل من أشعة الشمس المشرقة" (Little miss sunshine) حول فتاة صغيرة ترغب في الاشتراك في مسابقة ملكة جمال الأطفال، وتقرر عائلتها السفر معها 700 ميل في سيارة فولكس فاجن عتيقة، لتقربها من حلمها، ويصنف الفيلم ضمن الأفلام الكوميدية العائلية، لكنه رغم ذلك يحمل رسالة مضادة للمؤسسات الأميركية التي تتاجر بأحلام الجميع حتى الأطفال.

يظهر الفيلم عالما كئيبا، يهتم بالمسميات الوظيفية والإجراءات، والمسارات المهنية، لتحديد وفرز كل عاطفة أو رغبة إنسانية، وتحويلها إلى وسيلة للربح والخسارة.

فراولة برية

يسافر الدكتور إيزاك بورغ (78 عاما) خلال فلم "فراولة برية" (Wild strawberries) في رحلة للحصول على درجة الدكتوراه الفخرية، وتصاحبه في رحلته زوجة ابنه ماريان، التي يبدو أنها لا تحبه وتنظر إليه كشخص قاس وعملي، لا يهتم سوى بنفسه ومنجزه العلمي.

خلال الرحلة يتوقف بورغ في منزل عائلته الصيفي، حيث قضى طفولته، ويتذكر ماضيه وشبابه وعائلته، قبل أن يقرر الانعزال عن الأقارب والأصدقاء في سبيل العلم والعمل.

يستكشف بورغ خلال الرحلة وبمساعدة زوجة ابنه حياته من جديد، ويراجع خياراته الماضية التي خلقت له حياة باردة وخالية من المعنى الحقيقي للقيمة والحب، ومع وصول بورغ إلى نهاية رحلته يحاول تصحيح أخطائه الإنسانية، قبل أن يموت في نهاية الرحلة.

يعد الفيلم واحدا من روائع المخرج السويدي إنغمار برغمان، وهو من الأفلام التي تترك أثرا كبيرا في المشاهد، وتجعله يتساءل حول المعنى الحقيقي للحياة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة