4 لوحات بديعة صورت جمال المرأة حين تقرأ

سحر النساء ليس وليد مظهرهن الخارجي فقط بل ينبع أيضا من عقلهن وفطنتهن (مواقع التواصل الاجتماعي)
سحر النساء ليس وليد مظهرهن الخارجي فقط بل ينبع أيضا من عقلهن وفطنتهن (مواقع التواصل الاجتماعي)

في زمن لم يكن النساء فيه يتمتعن بقدر كبير من الحرية. وكان على معظمهن ملازمة المنزل ليل نهار وعدم الخروج منه إلا للضرورة، كانت القراءة هي وسيلتهن للهروب والمضي نحو عالم آخر يعشن فيه بخيالهن. وبالطبع، فإن فعل القراءة نفسه كان مقترنا أكثر بالرجال من دون النساء في تلك الفترات. لذلك، حين تم رسم النساء وهن يقرأن، كانت اللوحات أكثر سحرا وقوة من العادي.

ففي حين أن وجود امرأة جميلة في أي لوحة يوحي بإحساس بالراحة والغبطة، كان وجود نساء شديدات الأنوثة والأناقة جالسات يقرأن على أضواء هادئة في أجواء رومانسية أكثر من مجرد عادي وأكثر من مجرد جميل، تماما كما في اللوحات الآتية.

المرأة تمتلك العالم حين تقرأ – بيتي سميث

اللوحة الأولى

"شابة تقرأ بجوار النافذة" (Young Woman Reading by a Window) للرسّام الأكاديمي الفرنسي دلفين إنجولراس (1875-1945) Delphin Enjolras. تدور لوحات إنجولراس عن نساء أنيقات يؤدين أنشطة عادية مثل القراءة والخياطة أو تحضير طاولة العشاء، في إضاءة حميمية دافئة داخل المنزل.

في هذه اللوحة، وكعادته في لوحاته، تجلس امرأة أنيقة أمام النافذة، تقرأ في ضوء النهار، في ثوب أنثوي من الحرير. يظهر التصميم الداخلي للبيت في اللوحة ويعطي انطباع أن كل هذه الأناقة ليست خارج المنزل بل داخله. وأن أنوثة المرأة المفرطة لا تكتمل إلا بعقل منفتح على العالم.

لوحة للرسّام الأكاديمي الفرنسي دلفين إنجولراس (مواقع التواصل)

اللوحة الثانية

"تصميم داخلي مع امرأة تقرأ" (Interior with a woman reading) للرسّام الدانماركي كارل فيلهلم هولسو (1863-1935) Carl Vilhelm Holsoe، والذي اشتهر برسم الديكورات الداخلية للبيوت الدانماركية في عصره مع إضفاء لمسة دفء وسكينة عبر توضيح الأنشطة البسيطة التي يمارسها الناس.

في لوحته هذه، نجد امرأة ترتدي فستانا محتشما تجلس إلى طاولة أمام إضاءة وزهرية وتقرأ كتابا. وهو نفس الموضوع الذي ركز عليه هولسو في معظم لوحاته حيث كان يرى في القراءة ملاذا لأي شخص يريد الانفصال عن الواقع ولو لبضع دقائق.

لوحة تصميم داخلي للرسّام الدنماركي كارل فيلهلم هولسو (مواقع التواصل)

اللوحة الثالثة

"قراءة قصة على ضوء الشموع (A story read by candlelight) للرسام الأميركي فرانسيس داي (1863- 1889) James Francis Day، والذي اهتم برسم الأمهات مع أطفالهن مُبينًا حجم الحب الذي تغدقه الأم على الأطفال. كذلك اهتم داي برسم البيوت من الداخل مع تباين واضح عبر استخدام الظلال والنور.

في هذه اللوحة، نجد أمًا شديدة العذوبة والرقة تجلس وهي تقرأ قصة لطفلتها الواقفة أمامها فاغرة الفم وشديدة الانتباه. من خلفهما، هناك شموع مُضاءة ومزهرية أعطت اللوحة جوا من الدفء والحنان. وكعادة رسّامي النساء وهن يقرأن في ذاك العصر، اهتم داي بإظهار تفاصيل الثياب وألوانه وتسريحات شعر الأم وابنتها.

لوحة للرسام الأميركي فرانسيس داي (مواقع التواصل)

اللوحة الرابعة

"طالبة تقرأ على ضوء مصباح" (Schoolgirl Reading by Lamplight) للرسّام الروسي نيكولاي بتروفيتش بوغدانوف بيلسكي / Nikolay Petrovich Bogdanov-Belsky (1868–1945). وقد عرض لوحته تلك في وقت شهدت فيه روسيا اضطرابات اجتماعية وسياسية كبيرة، ومع ذلك لاقى المعرض إقبالا كبيرا ونجاحا باهرا. وتدور معظم أعماله حول فتيات صغيرات من الريف يصررن إصرارا على القراءة في ظروف غير مواتية.

في هذه اللوحة، وكالعديد من لوحاته، تجلس فتاة ترتدي حجاب الرأس، والذي كان من عادة الريفيات ارتداؤه في تلك الفترة، أمام طاولة وتقرأ على ضوء المصباح. ويقول الرسّام نفسه عن تلك اللوحة "لقد وجدت عفوية وإصرار أطفال الفلاحين لدرجة أنهم أصبحوا موضوعات رئيسية في لوحاتي".

لوحة للرسام الروسي نيكولاي بتروفيتش بوغدانوف بيلسكي (مواقع التواصل)

هكذا صورت العديد من اللوحات جمال المرأة حين تقرأ: في أجواء رومانسية، يجلسن مُنغمسات في الكتب بكامل أناقتهن ولا يردن من أي شخص أن يقطع عليهن ما يقرأن. فسحر النساء ليس وليد مظهرهن الخارجي فقط بل ينبع أيضا من عقلهن وفطنتهن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

من خلال لوحاته المفرطة في الواقعية يعكس “ماكس جينسبورج” الوجه الآخر لأميركا، والذي يعبر عن الوجع والحزن والهشاشة والانكسار، وهي الصفات التي يرى ماكس أنها الأكثر تعبيرا عن الإنسان الحديث.

المزيد من فن
الأكثر قراءة