إسعاد يونس "متهمة".. البنت فتحية تثير عاصفة ضد صاحبة السعادة

عاصفة من الانتقادات ضد إسعاد يونس بسبب إعادة نشر مقال "البت فتحية" (مواقع التواصل الاجتماعي)
عاصفة من الانتقادات ضد إسعاد يونس بسبب إعادة نشر مقال "البت فتحية" (مواقع التواصل الاجتماعي)

توصف الفنانة المصرية إسعاد يونس بأنها صاحبة قلم ساخر، ولديها إطلالة تلفزيونية قادرة على جذب المشاهد لشاشة التلفاز.

احتل برنامجها "صاحبة السعادة" قائمة أفضل البرامج التلفزيونية لعدة سنوات، إذ اعتمد على ثيمة الحنين إلى الماضي "النوستالجيا"، لجذب متابعيها، ولم يعد الاسم فقط للبرنامج، بل كذلك حملته إسعاد يونس، وأصبحت صاحبة السعادة، لكن ما حدث قبل أيام أثار جمهورها ضدها، وفتح ملفات أخرى كانت قد أغلقت قبل سنوات.

تنمر يخفي إسقاطا سياسيا

"البت فتحية" (بالعامية المصرية) هو عنوان المقال الذي نشرته إسعاد يونس في "المصري اليوم" بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول 2013، فقد كتبت الممثلة التي حازت شهرتها عن دورها الذي لا ينسى في مسلسل "بكيزة وزغلول"، عن الفتاة الريفية فتحية التي جاءت من قريتها برفقة العم نبراوي، وهي كما تصفه صاحبة السعادة، كان مسؤول توريد الخادمات لمنزل عائلتها.

في مقالها، بدأت صاحبة السعادة في وصف فتحية، بأوصاف وجدها البعض تشبه إلى حد كبير "زغلول" في مسلسل الثمانينيات الشهير، فهي فتاة ذات شعر كثيف تملؤه الحشرات، "وجسد يحوي من التينيا والسنطة والجرب، ما كان عصيا على التخلص منه سواء بالمياه أو الأدوية"، إذ لم تجد إسعاد سوى النار للتخلص من بقاياه في ملابس الصغيرة الريفية، بحسب وصف الفنانة المصرية.

وتابعت إسعاد في مقالها أن تخلص فتحية من "جلخها"، ومن حشرات الشعر، والخوف الملازم لها فجعلها تنام تحت سرير إسعاد، لكنها لم تزل على غير هوى العائلة التي تسكن المدينة، فهي تأكل أكثر من اللازم، ولا تفقه شيئا عن التنظيف، ولا تجيد سوى التنصت على الأبواب، ومشاركة الضيوف طعامهم ومجالسهم، لكن ما قصم ظهر البعير، كان بعد أن تعمدت الصغيرة أن تكسر الفازة الغالية الثمن، في حضور والدة إسعاد، التي انهالت عليها ضربا وتقريعا، حتى خرجت الصغيرة من المنزل بلا رجعة، وكان هذا هو الخروج الأخير لفتحية من منزل صاحبة السعادة في 30 يونيو/حزيران، في إشارة ضمنية لإسقاط الإخوان المسلمين في 30 يونيو/حزيران.

ملفات قديمة

بعد سبع سنوات، أعادت إسعاد يونس نشر مقالها، في تدوينة مطولة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لكنها لم تمر مرور الكرام، كما مر مقالها سابقا، فقد أزالت التدوينة أقنعة النوستالجيا عن صاحبة السعادة، وثارت مواقع التواصل على صاحبة السعادة والتنمر والعنصرية.

فقد أزال مقالها كل مساحيق التجميل التي جاهدت لسنوات في استخدامها، لكي تزيل عن اسمها ما فعلت في التراث السينمائي المصري، في الصفقة التي تعود أحداثها  لمطلع الألفية الثانية، حين جمعت شركتها للإنتاج السينمائي 800 فيلم مصري، وباعتها لصالح شركة روتانا.

ورغم الحملات الصحفية التي تكفلت بنشر تفاصيل الصفقة، والأقلام التي تحملت الكثير لمواجهة محاولة الشركات السعودية للسيطرة على التراث الفني المصري، فإن الأصوات قد هدأت، وجفت الصحف، ومرت الصفقة وسط ذهول الجميع.

في عام 2016، كان لإسعاد يونس موعد آخر مع الحقيقة، فبعد أن تألقت في مبادرة حملت اسم "شجع المصري"، تشجيعا للمنتجات المصرية، وطالبت بدعم الشركات المصرية التي كانت علما من أعلام مصر في الثمانينيات والتسعينيات، لكنها تعرضت للانتقاد بعد أن ذاع خبر زفاف نجلها في حفل أسطوري، أقامته صاحبة السعادة في أفخم فنادق لندن، وبحضور لفيف من رجال الأعمال والفنانين من كل دول العالم.

بعد الهجوم المدوي على صاحبة السعادة، بسبب مقالها "البت فتحية"، تخلت إسعاد عن تدوينتها، وتمت إزالتها عن صفحتها الرسمية، لكن بقي المقال في الصحيفة المصرية، يطارد زغلول بما قدمت يداها، والغريب أن ما تم نشره في 30 يونيو/حزيران، كان سببا في انقلاب جماهيري على صاحبة السعادة في 3 يوليو/تموز، بعد أن اتهمها الجمهور بالتنمر والعنصرية بفتاة صغيرة في دفتر ذكريات الفنانة الكبيرة!

 


حول هذه القصة

المزيد من سينما
الأكثر قراءة