الاحتجاج والثورة والتمرد.. غضب الشعوب في عيون السينما

فيلم "ثاء رمز للثأر" يعتبر من أهم الأفلام التي تنبأت بالثورات والأحداث الكبرى في العالم
فيلم "ثاء رمز للثأر" يعتبر من أهم الأفلام التي تنبأت بالثورات والأحداث الكبرى في العالم

توسعت الاحتجاجات في عدد من الولايات الأميركية تنديدا بممارسات الشرطة عقب مقتل جورج فلويد على يد شرطي في مدينة مينيابوليس عاصمة مينيسوتا، حيث شملت المظاهرات إضافة إلى مينيابوليس مدن نيويورك وأتلانتا وبورتلاند وواشنطن ولوس أنجلوس وأوكلاند وديترويت.

ولا تنشأ هذه الحركات من فراغ، وإنما تكون لتحقيق هدف معين غالبا ما يكون تحسين الواقع وتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية أو مواجهة ظاهرة مسيئة للمجتمع، وكانت هذه الأهداف هي محرك الشعوب في المنطقة العربية منذ زمن طويل.

وقد صورت السينما في أكثر من محفل المظاهرات والتمرد والثورة، منها ما كان حقوقيا أو ثوريا ضد الاحتلال والظلم أو بحثا عن العدالة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات الرأسمالية، وفيما يلي نستعرض بعض هذه الأفلام.

الأزمنة الحديثة

يعتبر فيلم "الأزمنة الحديثة" (Modern Times) نقدا لاذعا للآلة وجبروتها وبمثابة حراك ثوري مستمر للعمال منذ إصدار الفيلم عام 1936 حتى اليوم ضد المجتمعات التي يسيطر عليها الرأسماليون.

وتدور أحداث الفيلم حول البطل الكوميدي الشهير تشارلي تشابلن الذي يعمل في مصنع قطارات، ومهمته هي شد الصامولات في شريط متحرك تفوق سرعته سرعة العامل شارلي وزملائه.

وبينما يراقب صاحب المصنع سير العمل بواسطة كاميرات في كافة أنحاء المصنع من مكتبه الفخم يقرر العمل على ماكينة تطعم العمال أثناء العمل لزيادة الإنتاجية وعدم إضاعة الوقت في استراحة الطعام، وتتوالى أحداث الفيلم حتى يفقد شارلي وظيفته ثم يودع السجن.

"أطفال رجال" (Children Of Men)

تدور القصة حول عالم ينهار في المستقبل، حيث يتوقف جميع البشر عن الإنجاب، ولا يبقى أي أمل للبشرية للهرب من الفناء سوى ظهور فتاة قادرة على الإنجاب من بين اللاجئين غير النظاميين المطاردين.

تبحث الفتاة عن ملاذ آمن يحميها حتى تضع وليدها بعيدا عن العالم المجنون الذي يتكون من رجال ونساء غاضبين دون أي أطفال على الإطلاق، ولم يتعرض الفيلم للسبب الذي منع إنجاب الأطفال، ولم يعرض أيضا الطريقة السحرية التي جعلت هذه المرأة تتمكن من الحمل، ولكنه يناقش مفهوم مستقبل العالم الذي يحمله الأطفال على عاتقهم، ودونهم لن يكون هناك مستقبل على الإطلاق.

ومن خلال عرض خيالي جذاب يطرح الفيلم فكرة غفل الناس عنها في الأغلب وتناسوها، وهي أن "مستقبل الشعوب في أطفالها"، صدر الفيلم عام 2006، وهو من بطولة جوليان مور وكليف أوين.

تمرد الساموراي

يعطي المخرج الياباني ماساكي كوباياشي بشكل عميق صورة عن المجتمع الياباني في القرن الثامن عشر من خلال قصة محارب الساموراي وزوج ابنته اللذين يقرران عدم الرضوخ للظلم، والوقوف في وجه الحاكم بعدما خطف الزوجة.

يمثل الفيلم ثورة ضد الظلم ومطالبة بالعدالة الاجتماعية والوقوف في وجه الطغاة الذين لا يبدون أي احترام للمشاعر الإنسانية كما يصفهم المخرج في فيلمه، وهو فيلم درامي تاريخي إنتاج عام 1967 من بطولة توشيرو ميقوني ويوكو تسوكاسا وجو كاتو.

"ثاء رمز للثأر" (V For Vendetta)

تدور أحداث الفيلم في بريطانيا عام 2038، بعد أن تتحول المملكة الإنجليزية إلى دولة شمولية يحكمها حزب يميني متطرف، وهو مقتبس من رواية للكاتب الإنجليزي آلان مور.

يستمد الفيلم أحداثه من محاولة انقلاب حقيقية حدثت ضد الملك جيمس الأول بواسطة مجموعة من المتمردين، أهمهم جاي فوكس الذي يظهر قناعه كبطل رئيسي للفيلم، ويدور الفيلم حول الشاب المقنع الذي يفجر البرلمان البريطاني لإنقاذ بريطانيا من سيطرة الحكام المتطرفين.

ويعتبر الفيلم من أهم الأفلام التي تنبأت بالثورات والأحداث الكبرى في العالم، حتى أن قناع فنديتا كان حاضرا كرمز للثورة في أغلب الثورات التي حدثت بعد عرض الفيلم.

"ليلة الـ12 عاما" (A Twelve Years Night)

يتناول الفيلم قصة حقيقية عن مجموعة من السجناء السياسيين في منتصف سبعينيات القرن الماضي قضوا 12 عاما في الحبس الانفرادي بأحد سجون أورغواي التي كان يحكمها نظام عسكري في ذلك الوقت، وتمكن أحدهم من الانتصار في النهاية على مرحلة السجن ليصبح رئيسا للأورغواي بعد نهاية الحقبة العسكرية.

الفيلم من إخراج الأورغوياني ألفارو بريشنر، وقد تم عرضه للمرة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، قبل أن يتوج بجائزة أفضل فيلم من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2018.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

تحوّل المناضل الأرجنتيني تشي غيفارا إلى أيقونة للنضال السياسي والإنساني، وأثرت أفكاره وحياته المعقدة والملهمة في عالم الفن والموضة والسينما، وفي هذا التقرير خمسة أفلام تناولت حياته وموته برؤى متعددة.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة