بطولة مطلقة وتاريخ فني هش.. من يستحق لقب النجم؟

يحلم الفنانون بالبطولة المطلقة لكن هل يستحقونها أم إن الأدوار الثانوية هي الأفضل لهم؟ (مواقع التواصل الإجتماعي)
يحلم الفنانون بالبطولة المطلقة لكن هل يستحقونها أم إن الأدوار الثانوية هي الأفضل لهم؟ (مواقع التواصل الإجتماعي)

يعدّ الانتقال من خانة الأدوار الثانوية إلى أدوار البطولة ظاهرة طبيعية، إذ إن الممثلين الذين يحققون جماهيرية في أحد الأعمال، يصبحون هدفا لشركات الإنتاج، كما أنهم يفضلون الانتقال إلى مساحات الأدوار الأكبر، وأن تُسبق أسماؤهم بوصف "النجم".

لكن النتيجة لا تكون مرضية دائما، فأدوار البطولة لا تليق بالجميع، ولا يعيب الفنان على الإطلاق أن يكون ممثلا ثانويا يقدّم دورا جيدا، فهذا أفضل من البطولة بدور ضعيف. لكن بمراجعة مسلسلات العام الحالي، نجد من الفنانين الذين انتقلوا إلى مقعد البطولة: دينا الشربيني، وياسمين صبري، وريهام حجاج، وعلي ربيع، ومصطفى خاطر، ربما نجحوا في الاستئثار بأدوار البطولة المطلقة، لكن هل كانوا حقا الأجدر بها؟

الانتقال إلى مقعد البطولة

"لعبة النسيان" هو ثالث مسلسلات دينا الشربيني بوصفها بطلة أولى. تعرف الجمهور على دينا من خلال أعمال عدة، لفتت الأنظار بدورها في مسلسل "المواطن إكس" عام 2011، ثم استمرت بعده في تقديم العديد من الأدوار، قبل أن تحقق نجاحًا كبيرًا من خلال دورها في "جراند أوتيل" عام 2016، وهو أحد أنجح مسلسلات ذلك العام. لفت الدور الأنظار إليها بقوة، إذ قدمت شخصية ورد الوصولية الشريرة، لم تلبث دينا الشربيني طويلا حتى انتقلت إلى أدوار البطولة من خلال مسلسل "مليكة" عام 2018، الذي مر مرور الكرام، قبل أن تقدّم العام الماضي "زي الشمس" الذي حظي بجماهيرية جيدة قبل أن تأتي حلقاته الأخيرة ونهايته المحبطة لتجعل الكثير من المشاهدين يكرهون المسلسل، وخاصة مع الكشف عن وجود جزء ثان له.

في العام الحالي كان بعض المشاهدين في انتظار الجزء الثاني من "زي الشمس"، لكن دينا الشربيني قدمت عملا جديدا هو "لعبة النسيان" الذي شكا كثيرون من بطء أحداثه وعدم منطقيتها، ليقابل مصيرا شبيها بـ"زي الشمس" مع جماهيرية أقل.

"فرصة تانية" أسوأ من الأولى

بدأ تاريخ ياسمين صبري الفني بعد سنوات قليلة من دينا الشربيني، إذ كانت تقدم مشاهد تمثيلية في برنامج "خطوات الشيطان" عام 2013، وشاركت في العام التالي بدور صغير في مسلسل "جبل الحلال" بطولة النجم الراحل محمود عبد العزيز، لكن معرفة الجمهور الحقيقية بها جاءت من خلال دورها في مسلسل "طريقي" عام 2015، الذي لعبت فيه دور نادية صديقة البطلة، والذي قدمت فيه أداء جيدا، لا يعتمد على ملامحها الجميلة فقط.

في العام التالي قدمت دورا ثانويا في "الحصان الأسود" بطولة أحمد السقا، لكن المسلسل لم ينل حظه من النجاح، لتتوقف عامين عن الظهور في المسلسلات، قبل أن تعود العام الماضي بأول بطولة لها من خلال "حكايتي".

نال المسلسل انتقادات سلبية كثيرة سواء لأداء الممثلين وعلى رأسهم ياسمين وأحمد صلاح حسني، أو لقصة المسلسل نفسها، لكن الأمر لم يمنعها من تكرار تجربة البطولة مرة أخرى في العالم الحالي من خلال "فرصة تانية"، الذي جاء أضعف من مسلسل العام الماضي، بل إنه أصبح مادة كبيرة للتندر من رواد مواقع التواصل الاجتماعي نظرا للضعف الكبير في حبكته وفي أداء الممثلين، ولوجود الكثير من الأخطاء التي لاحظها العديد من المشاهدين.

النجاح بمساعدة الآخرين

على العكس من دينا الشربيني التي حققت النجاح بشكل لافت في أدوارها المساعدة، فإن ريهام حجاج التي قدمت الكثير من الأدوار الثانوية في أعمال مختلفة، لم تنجح في ترك بصمتها الخاصة، فرغم نجاحها بالفعل في عدة أدوار كوميدية، فإن هذا لم يدفع بها لمصاف النجمات أو الممثلات اللاتي يذكرهن المشاهد طويلا بعد انتهاء العمل.

كان آخر أدوار ريهام التلفزيونية هو الجزء الثاني من مسلسل "الكبريت الأحمر"، وغابت بعده قرابة العامين لتظهر بطلة من خلال مسلسل "كارمن"، الذي لم يحقق نجاحا يذكر. ورغم نجاح مسلسل "لما كنا صغيرين" في رمضان الماضي، فإنه لم يكن من المسلسلات التي تصدرت خريطة المشاهدة أو كانت مجال حديث على مواقع التواصل الاجتماعي، وإن كان الحديث عن العمل ككل وليس عن ريهام حجاج تحديدا، ويبرر ذلك تصدر خالد النبوي ومحمود حميدة في أدوار البطولة، لذا لم تكن البطولة مناسبة لحجم موهبة ريهام حجاج وقدراتها الفنية.

ميراث "مسرح مصر"

أخرج "مسرح مصر" العديد من الممثلين الذين انتقلوا سريعا إلى مقاعد البطولة، أبرزهم بالطبع علي ربيع الذي بدأ مسيرته في البطولة منذ مسلسل "صد رد" عام 2016،  بصحبة مجموعة من فريق "مسرح مصر". لم تحقق أي من مسلسلاته نجاحا يذكر، ورغم هذا كرر التجربة من خلال مسلسل "عمر ودياب"، في تعاون مع زميله مصطفى خاطر، الذي قدم عملين من بطولته هما "ربع رومي" و"طلقة حظ"، ولقي الأول نجاحا مقبولا.

انضم "عمر ودياب" إلى قائمة الأعمال الكوميدية التي لم تحقق أي نجاح في العام الحالي مثل "رجالة البيت"، وصار من الأجدر ببطليه إعادة النظر في ما يقدمانه.

شارك علي ربيع في مسلسل "لهفة" مع دنيا سمير غانم، حيث ظهر بدور أخيها وكانت له العديد من المشاهد الكوميدية التي ظل يذكرها المشاهد، خاصة تلك التي ظهر فيها مع سمير غانم، في حين شارك مصطفى خاطر دنيا أيضا في مسلسلها "نيللي وشريهان"، وبالتأكيد كان أحد أبرز عناصر الكوميديا في العمل. حتى الآن ربما لم يحقق ربيع أو خاطر في أدوار البطولة نصف النجاح الذي حققاه في أدوارهما الثانوية، ولكن لا يبدو أنه توجد عودة إلى الوراء.

لا عودة إلى الوراء

الأزمة في تحوّل بعض الممثلين إلى البطولة هي عدم وجود سلاسة لديهم في العودة مرة أخرى للمشاركة في الأدوار المساعدة أو الثانوية، قليلون هم من ينجحون في الانتقال بين نوعي الأدوار، إذ يعتبر بعض الممثلين أن الأدوار الثانوية هي مجرد مرحلة، رغم أن الكثير من الفنانين الأجانب الكبار ينتقلون بين الأدوار الثانوية والرئيسية خلال العام الواحد.

إذا نظرنا في الأدوار السابقة، وتحديدا دينا الشربيني وياسمين صبري، فسنجد أنهما حققا شهريتهما من الأدوار الثانوية، بينما لن تبقى أعمال البطولة التي قدمتاها في ذاكرة المشاهد، ورغم هذا فهما تصران على البطولة. ربما لم يفت الأوان بعد للتراجع، إذ إن عدم النجاح المتكرر بالتأكيد سيجعلهما مجبرتين في النهاية على العودة إلى الأدوار المساعدة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة