كان وأوسكار والبندقية.. تأثيرات كورونا تطال مهرجانات السينما العالمية

بعض مهرجانات السينما العالمية سيتم تأجيلها هذا العام بسبب كورونا (مواقع التواصل)
بعض مهرجانات السينما العالمية سيتم تأجيلها هذا العام بسبب كورونا (مواقع التواصل)

أجبرتنا حالة الطوارئ الصحية المستمرة على تغيير عاداتنا والتخلي عن بعض هواياتنا مؤقتا. وامتثالا للتدابير الوقائية المتخذة لمجابهة الوباء، أغلقت المتاجر وباتت الشوارع مهجورة وألغيت الحفلات الموسيقية. وكان على دور السينما والمسارح أن تغلق أبوابها الوقت الحالي. كما اضطرت العديد من المدن لإلغاء المهرجانات والمعارض السينمائية المختلفة التي تنظم سنويا.

ورغم أن هناك وعودا بعودة الحياة الطبيعية قريبا، فإنه من غير الواضح حتى الآن كيف ستقام مهرجانات السينما العالمية التي يعد لها في ذلك التوقيت من كل عام.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، إذا كان البقاء في المنزل حلا للحد من انتشار فيروس كورونا، وإذا لجأت الشركات للعمل من المنزل وكذلك اضطرت المدارس والجامعات لتطبيق سياسات التعليم عن بعد، فهل يمكن أن نطبق نفس الأمر مع مهرجانات مثل أوسكار وكان وبافتا؟

لا يبدو الأمر منطقيا أو قابلا للتنفيذ، فقد يصبح التأجيل الحل الأمثل، لتجنب خسائر مادية وفنية ضخمة، وتحقيق أرباح يعول عليها كل عام، لا تقتصر في المهرجانات السينمائية فقط على البث الحي لحفل يمتد لعدة ساعات، وإنما صناعة ضخمة ترسم قيمة أسهم النجوم وجميع العاملين بالسينما في بورصة فنية تتأثر بجميع المتغيرات حولها.

في تقريرها الذي نشره موقع "لوزبوفو الإيطالي" تقول الكاتبة "آلاسيا غيديني" إنه خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار الأخير، الذي أقيم في التاسع من فبراير/شباط 2020، لم يتخيل أحد أنه في غضون أيام قليلة سيتوقف كل شيء مؤقتا بما في ذلك العديد من المواعيد الأخرى المتعلقة بعالم السينما، وربما ستدوم فترة الانتظار طويلا.

الوضع في إيطاليا

وأشارت الكاتبة إلى أن حفل جائزة "ديفيد دي دوناتيلو" كان أولى التظاهرات التي أعلن عن تأجيلها في إيطاليا. ولأسباب يعلمها الجميع، تم تأجيل الحفل بعد أن كان الموعد الأول لتنظيمه مقررا في الثالث من أبريل/ نيسان. وفي الوقت الراهن، لا يزال الوضع جديا.

توقف أيضا بالخارج

ذكرت الكاتبة أن الوضع في البلدان المجاورة لا يبدو مختلفا تماما عن إيطاليا. وعلى جمهور مهرجان كان السينمائي الانتظار أيضا، بعد أن كان من المقرر تنظيمه في البداية منتصف مايو/أيار كالمعتاد. وجاء في البيان الذي أصدره المنظمون أن الحدث قد أجل إلى موعد لاحق، قد يكون أواخر الصيف.

مهرجان هونغ كونغ السينمائي تأثر بدوره بحالة الطوارئ، حيث كان من المقرر تنظيمه الرائد في عالم السينما الآسيوية نهاية مارس/آذار، ولكن تم تأجيله إلى أغسطس/آب، على أمل أن تتحسن الظروف في المستقبل.

المستقبل والوسائل الجديدة

ويدفعنا الحديث عن المستقبل والسينما إلى التطرق إلى مهرجان البندقية السينمائي، أحد المواعيد البارزة لعالم السينما الإيطالية والعالمية، والذي ينتظر إقامته أوائل سبتمبر/أيلول.

ويبدو أن الموعد ما يزال بعيدا ولم تتخذ أي قرارات بشأنه حتى الآن، ربما لأن لجنة الإشراف على التنظيم فكرت في أخذ بعض الوقت لمراقبة الوضع قبل إصدار أي قرار، وفي الأثناء، لا يبدو أن العمل على الأفلام المقدمة قد توقف.

وتجدر الإشارة إلى أن الترفيه والثقافة كانت من بين القطاعات الأولى التي توقفت نشاطاتها بسبب حالة الطوارئ، وستكون على الأرجح آخر المجالات التي ستعيد فتح أبوابها أمام الجمهور.

وذكرت الكاتبة أن لجان التحكيم لمهرجانات الأفلام المختلفة تفكر في حلول بديلة. وإذا كانت فكرة بث المهرجان في البندقية على شبكة الإنترنت غير مطروحة، يفكر المشرفون على مهرجان تورنتو السينمائي في تنظيم نسخة للحدث عبر تقنية البث المتدفق Live Streaming. وعلى الرغم من الفرضيات العديدة، فإن عديد الأسئلة والشكوك مازالت مطروحة.

إذن فمعظم المهرجانات مؤجلة فقط، على الرغم من أن مدة الانتظار في بعض الحالات قد تكون أطول قليلا من المتوقع. لكن يبدو أن الوضع لا يزال معقدا للغاية، ومن المحتمل أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل التمكن من نفض الغبار عن السجاد الأحمر في جميع أنحاء العالم.

المصدر : الصحافة الإيطالية

حول هذه القصة

تتجه الأنظار كل عام نحو ما ناله العالم العربي من ترشيحات لجوائز الأوسكار، هذا العام حصل ثلاثة مخرجين عرب على ترشيحات في خانتي الفيلم الروائي القصير والفيلم الوثائقي. تقرير: بيسان أبو كويك تاريخ البث: 2020/2/9

المزيد من احتفالات ومهرجانات
الأكثر قراءة