مع اقتراب رمضان.. تصوير المسلسلات مستمر بمصر رغم مطالبات بإيقافها

استمرار تصوير مسلسلات رمضان رغم القرارات الحكومية بالعزل الصحي (مواقع التواصل)
استمرار تصوير مسلسلات رمضان رغم القرارات الحكومية بالعزل الصحي (مواقع التواصل)

ياسمين عادل

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان الكريم، الذي يأتي هذا العام في ظل أجواء صعبة على الجميع بعد أن تفشى فيروس كورونا في مختلف بلدان العالم، مما اضطر الغالبية العظمى لأن يلزموا بيوتهم سواء عن قناعة أو بالإجبار في محاولة من الحكومات لتقليل انتشار الفيروس ومحاصرته.

ورغم أن الحكومة المصرية أصدرت قرارات صارمة بشأن تعليق الدراسة وغلق المحلات التجارية والمطاعم ودور السينما، فإن معظم قطاعات الإنتاج المصرية لم تتوقف عن تصوير مسلسلات موسم رمضان 2020، على عكس ما حدث بالكثير من الدول الخليجية التي فضلت توخي الحذر لعدم نشر العدوى، حتى ولو كان ذلك سيتسبب في مشاكل مادية لا حصر لها.

تضحية أم ادعاء؟
وللأسباب السابقة، ثار نقاش كبير إثر التصريحات الأخيرة لنقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي التي أدلى بها مساء الأحد الماضي، وأكد فيها أن المحتوى الترفيهي الذي يقدمه الفن له دور كبير في إمتاع عامة الناس وتحفيزهم على البقاء في بيوتهم، وهو ما وصفه بـ"مساعدة الدولة" في مسعاها.

 

لكن زكي أكد أن كافة الأستوديوهات تتخذ الإجراءات الاحترازية اللازمة أثناء التصوير، إلى جانب محاولة تخفيف العمالة قدر الإمكان، فقبل أي شيء حتى الفنانون يخافون على أنفسهم من المرض، لكنهم مثل باقي القطاعات عليهم الاستمرار لتدوير عجلة الإنتاج وحماية آلاف العمال ممن يعملون خلف الكاميرا، ثم أنهى حديثه قائلا "نحن نعمل حتى تحت أسوء الظروف، وهذا قدر الفنان الذي عليه أداء واجبه نحو المجتمع والجمهور".

وهو ما جاء مخيبا للآمال ومثيرا للجدل بالنسبة للكثيرين الذين تعجبوا متسائلين كيف يمكن لنجوم عالم الفن الدعوة للمكوث في المنزل وحث المواطنين على أخذ الأمر بجدية والتصرف بحكمة ووعي، رغم ما يعنيه ذلك من انقطاع أرزاق البعض، ثم يتصرفون هم بأنانية مبررين ذلك بأنهم يؤدون واجبهم ويضحون بأنفسهم من أجل الجمهور وليس مقابل الملايين التي يجنونها.  

 

وفي سياق متصل، أثار القرار استياء البعض تزامنا مع قرار الحكومة المصرية بغلق المساجد والكنائس ومنع إقامة الشعائر الدينية منعا للتجمعات، في حين وافقت على منح التصريحات للتصوير في أستوديوهات تكتظ بالعاملين، خاصة وأن المشاهد الدرامية تتطلب من النجوم الاقتراب والتلامس، وهو ما قد ينقل الفيروس من أي شخص مصاب للأصحاء.

وهذا ما دفع البعض للتغريد ساخرين وداعين للصلاة في الأستوديوهات كونها معقمة وصالحة للتجمعات، أو حتى استغلال ميزانية وزارة الإعلام وتحويلها لوزارة الأوقاف لتطهير المساجد وتوفير الكمامات للمصلين. 

تناقض
ردا على ذلك، علق كاتب السيناريو عمرو سمير عاطف عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، قائلا إنه لا يمكن مقارنة المسلسلات بالمساجد والكنائس وصلاة الجمعة والقداس، فالمسلسلات ليس دينا والأستديو ليس معبدا، لكن يمكن أن نقارنها بالصناعات والإنشاءات، قبل أن ينهي حديثه واصفا المستائين بالحاقدين، متعجبا كيف لهم أن يحتقروا العاملين بالفن ثم يصرون على متابعة أعمالهم؟

ويبدو أن هذا الرأي لاقى استحسانا من الكثيرين سواء من النجوم أو حتى المتابعين العاديين، الذين أيدوا رأيه واصفين الغاضبين بالمتشددين دينيا، في الوقت نفسه أعرب آخرون عن رفضهم لاستثناء الممثلين من الحظر، لا لأسباب دينية، وإنما للتعامل معهم كما لو كانوا فئة درجة أولى، مطالبين بمعاملتهم أسوة بالآخرين، لا لشيء سوى لكوننا في المركب نفسه الذي متى غرق هلكنا جميعا.

على الجانب الآخر، اتفق بعض النجوم مع وجوب إيقاف التصوير إلى حين انتهاء هذه الكبوة أيا كانت الخسائر، على رأسهم الكاتبة مريم نعوم التي أعربت عن حزنها إثر اكتشافها أن سلامة العاملين بالمجال ليست من أولويات القائمين على الصناعة، واصفة النجوم بـ"الفرخة التي تبيض ذهبا". 

من جانبه وافقها المخرج عمرو سلامة الذي شارك الجمهور قصة فقده صديقه المخرج المنفذ روبير قبل وقت قريب، حيث توفي روبير إثر أزمة قلبية عانى منها بسبب ضغط الشغل والتصوير قبل رمضان، وهو ما تسبب بدوره في صدمة لعمرو سلامة لن يتجاوزها أبدا، على حد تعبيره.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

مع انتهاء مسلسلات رمضان، يشعر كثيرون من محبي الدراما بالفراغ. في هذا التقرير سنستعرض معكم الأعمال الدرامية المميزة المنتظرة هذا الصيف، لاختيار من بينها ما يمكنكم مشاهدته.

المزيد من فن
الأكثر قراءة