عبد العزيز المبارك.. السودان يخسر أحد رواد الفن

وفاة الفنان الراحل أثارت حالة من الحزن في أوساط الشعب السوداني (مواقع التواصل)
وفاة الفنان الراحل أثارت حالة من الحزن في أوساط الشعب السوداني (مواقع التواصل)

يارا عيسى 

توفي الفنان الغنائي السوداني الكبير عبد العزيز المبارك أمس الأحد، عن عمر ناهز 69 عاما، في أحد المستشفيات بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد صراع مع مرضي السكري والتهاب الرئة. 

وأثارت وفاة الفنان الراحل حالة من الحزن في أوساط الشعب السوداني، ظهرت في مواقع التواصل الاجتماعي التي غرقت في موجة من التعليقات والتغريدات حول المبارك ومسيرته الفنية وأخلاقه ومكانته في الثقافة السودانية خاصة والعربية عموما. 

ونعى رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الفنان عبد العزيز المبارك، مشيرا إلى إسهاماته العظيمة في نشر الأغنية السودانية، وكونه سفيرا لها عبر أسفاره ومشاركاته.

من جهته، نعى وزير الثقافة والإعلام السوداني فيصل محمد صالح الفنان الراحل، واعتبره من الفنانين الذين اهتموا باكرا بالموسيقى وفن الغناء، ووصف إسهاماته في تطوير الأغنية السودانية بالثرية.

بداية غير موفقة
ولد عبد العزيز المبارك عام 1951 في حي العشير بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة (وسط السودان)، واهتم منذ نشأته بالموسيقى والغناء، فمنذ أن كان تلميذا في بداية السبعينيات كان يلحن الأناشيد المدرسية، والغناء في المناسبات التي كانت تقام في الحي الذي يقطنه. 

سمع قريبه عازف الكمان الشهير أحمد المبارك صوته، وقام بتشجيعه على السفر إلى الخرطوم وتطوير موهبته الفنية، ليعرض صوته على لجنة النصوص والألحان في الإذاعة السودانية في أم درمان، ولكن لم تعجب اللجنة بأغنية "ليه يا قلبي" التي تقدم بها المبارك، فأعاد المحاولة مرة أخرى، وقُبل مطربا وملحنا في الإذاعة عام 1974. 

كانت هذه الخطوة بداية واسعة الأفق في عمله الفني، فمنها استطاع العمل في مبنى التلفزيون، والمسرح، واكتساب العديد من العلاقات العامة التي أدت إلى لقائه الموسيقار المعروف عمر الشاعر الذي قام بدعمه بكل ما يملكه من خبرات. 

تعلم المبارك العزف على آلة العود على يد صديقه وزميل دراسته الفنان علي السقيد، وبدأ نشاطه الفني بتقليد فنانين كبار، منهم عثمان حسين، وعبد الكريم الكابلي، ومحمد وردي، والطيب عبد الله، وغيرهم.

مشوار الاحتراف
أما عن بداية مشواره الفني الاحترافي، فقد لاقى المبارك تعاونا كبيرا من بعض الفنانين السودانيين القدامى، وكان أبرزهم الفنان الطيب عبد الله الذي ألّف ولحن أغنية "طريق الشوق" وقدمها له.

ويعد الفنان الراحل من أهم رواد الأغنية السودانية، إذ اشتهرت له عدة أغان، وأبرزها "أحلى جارة"، و"طريق الشوق"، و"بتقولي لا"، في حين أنتجت الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعضا من أجمل أعماله منها: "أحلى عيون منريدها"، و"يا عسل" وغيرهما؛ وأسهم كل ذلك في انتشار أغاني المبارك إلى عدد كبير من دول العالم كالولايات المتحدة الأميركية واليابان وكندا وبلجيكا وألمانيا.

المصدر : الجزيرة