العنف ضد المرأة.. الوجه القبيح للعلاقات في 5 أفلام مثيرة

عنف أسري متزايد ضدّ النساء في زمن كورونا
بعض الأفلام تتناول حكايات العنف ضد المرأة ليس من أجل التثقيف فحسب بل من أجل تحفيز التغيير أيضا (غيتي)

جسّدت السينما القضايا النسائية بمختلف الصور، لكن قضايا العنف ضد المرأة تبقى من أهم المشكلات التي لم يسلّط عليها الضوء بالشكل المناسب لمستوى قسوة وأهمية القضية.

وهنا بعض الأفلام التي تتناول حكايات العنف ضد المرأة، ليس فقط من أجل التثقيف فحسب بل من أجل تحفيز التغيير أيضا.

كفى

فيلم "كفى" (Enough) مقتبس عن الرواية الأميركية الأسود والأزرق للكاتبة الأميركية آنا كويندلين، ومن بطولة جنيفر لوبيز وبيلي كامبل. والفيلم عن سليم "جنيفر لوبيز" وهي نادلة شابة تعمل في مطعم، يحبها رجل أعمال ثري ويتزوجها وينجب منها ابنة جميلة.

يعيش الزوجان في سعادة مدة 5 سنوات في منزل جميل بضاحية راقية، حتى تكتشف سليم خيانات زوجها المتكررة لها، ويظهر الزوج وجها قبيحا لم يظهر من قبل، ويبدأ بتعنيفها وضربها بعد إصرارها على الطلاق.

وتجد سليم نفسها مضطرة إلى الهرب مع ابنتها، وتتواصل مع مجموعة من النساء المعنفات، لكن زوجها قادر دائما على تعقبها والوصول إليها بفضل ثروته ونفوذه.

يعرض الفيلم صعوبة حياة النساء الرافضات للعنف، وحاجتهن المستمرة إلى الدعم والمساندة، ويؤكد الفكرة المعروفة سلفا بأن الذكور هم المالكون الأصليون للسلطة والنفوذ وأن النساء غالبا ما يكنّ تحت السيطرة وإلا سيواجهن عنفا لن يتمكنّ من الإفلات منه بسهولة.

دولورويس كليبورن

يصنف فيلم "دولورويس كليبورن" (Dolores Claiborne) ضمن أفلام الإثارة النفسية والدراما، وهو من إخراج تايلور هاكفورد وبطولة كاثي بيتس، وجنيفر جيسون لي.

الفيلم مستوحى من رواية لستيفن كينغ تحمل الاسم ذاته، ويظهر الفيلم بقوة الضرر بعيد الأمد الذي يلحقه الآباء والأزواج المسيئون، والثمن الباهظ الذي تستعد النساء لدفعه مقابل سعيهن للهروب من الجحيم المنزلي.

والفيلم عن جنيفر جيسون لي الابنة الهشة الضعيفة التي لا تتمكن من مساعدة والدتها، بعد أن انهارت نفسيا بسبب اعتداء جنسي تعرضت له.

ويؤكد الفيلم على التحول الذي يحدث للمرأة بسبب العنف، وكيف يمكن أن يتحول الحب إلى كراهية، ويتحول قلب المرأة العطوف إلى قلب شرس وعنيف يضخ الكراهية من أجل الانتقام من الرجل الذي تسبب في الأذى.

الديناصور

فيلم "الديناصور" (tyrannosaur) من تأليف وإخراج بادي كونسيدين، وبطولة بيتر مولان و أوليفيا كولمان. ويقدم الفيلم قصة من قصص العنف المنزلي عن "هانا" التي تتعرض للتعنيف والضرب، حتى إن زوجها يبول عليها عندما يرغب في إيقاظها.

تقابل هانا جوزيف الذي يبدو عنيفا من مظهره الخارجي، لكنه يحمل بعض اللطف، وكثيرا من الندم على تعنيفه وسخريته من زوجته المتوفاة بمرض السكري، يتعاطف معها ويحاول مساعدتها على الهرب من عنف الزوج، لكنها لا تستطيع مواجهة زوجها وبدلا عن ذلك تقوم بقتله.

وينتهي الفيلم بسير جوزيف في طريق طويل بعد زيارته لهانا الموجودة في سجن أمني صغير بعد قتلها زوجها.

نزهة إلى الجميلة

يعد فيلم "نزهة إلى الجميلة" (a walk to beautiful) أحد أهم الأفلام الوثائقية التي تركز على العنف الجسدي والنفسي الذي يمارس على النساء في إثيوبيا، وحصل الفيلم على جوائز عدة عند عرضه للمرة الأولى، أهمها جائزة الرابطة الدولية للأفلام الوثائقية.

يحكي الفيلم قصة الرحلة الشاقة التي تواجهها النساء في المناطق الريفية من إثيوبيا حيث يذهبن إلى العاصمة أديس أبابا للعلاج من ناسور الولادة، وهو أحد مضاعفات الولادة التي تجعلهن منبوذات في قراهن.

ولا يلتفت أحد إلى الأمر لأنها مشكلة تخص النساء الإثيوبيات من الطبقات الفقيرة فقط، وهو يحكي بالتفصيل أثر الصدمات النفسية والجسدية والاجتماعية التي تمر بها هؤلاء النسوة بسبب حالتهن المرضية، وما يعنيه العلاج الناجح من فرصة لحياة جديدة مستقرة.

استدعاء الأشباح

يقدم فيلم "استدعاء الأشباح" (calling the ghost) الوثائقي سردا لتجربة امرأتين "غادرانكا سيجليغ" و"نوسريتا سيفاك" مع التعذيب والاغتصاب خلال حرب البوسنة، وهو نظرة عاطفية وحميمة ومصورة على ما مرت به السيدتان على أيدي الصرب.

ويوثق الفيلم أيضا كيف وجّهتا تجاربهما وألمهما في النهاية إلى النضال من أجل العدالة للنساء الأخريات، ونجحتا في إدراج الاغتصاب ضمن المعجم الدولي لجرائم الحرب من قبل محكمة العدل الدولية في لاهاي.

المصدر : الجزيرة