دراما نسائية وبعض الشطرنج.. أعمال لا تفوتها بعد "مناورة الملكة"

تربع مسلسل "مناورة الملكة" على عرش الأكثر مشاهدة وسط توقعات بحصده العديد من الجوائز الهامة قريبا (نتفليكس)
تربع مسلسل "مناورة الملكة" على عرش الأكثر مشاهدة وسط توقعات بحصده العديد من الجوائز الهامة قريبا (نتفليكس)

إذا كنتم أحببتم المسلسل القصير "مناورة الملكة" (The Queen’s Gambit) الذي دارت أحداثه حول قصة صعود "بيث هارمون" معجزة الشطرنج في الخمسينيات والستينيات، وعرض مؤخرا على نتفليكس ليحوز على استحسان الجمهور والنقاد ويتربع على عرش الأكثر مشاهدة وسط توقعات بحصده العديد من الجوائز الهامة قريبا، ربما تتساءلون عما يمكنكم مشاهدته بعد تلك الجرعة الدرامية الشيقة والدسمة.

ولما كان وجود موسم ثان للمسلسل أمرا شبه مستحيل، اخترنا لكم قائمة ضمت مسلسلات وأفلاما تطرقت لحبكات مشابهة أو جاءت على المستوى نفسه من الإثارة والإبداع.

صانع المنمنمات

سواء كنتم تبحثون عن مسلسل درامي مكثف أو عمل من بطولة أنيا تايلور جوي، يمكنكم مشاهدة مسلسل "صانع المنمنمات" (The Miniaturist) الذي صدر عام 2017 بوصفه عملا أصليا لـ"بي بي سي" (BBC) وهو من 3 حلقات فقط، قبل أن ينال تقييما جماهيريا بلغ 7 نقاط، وفقا لموقع "آي إم دي بي" (IMDb) الفني.

العمل ينتمي لفئة الدراما والغموض، وهو مقتبس من الرواية الأولى للممثلة والمؤلفة جيسي برتون، والتي تدور أحداثها في القرن السابع عشر وتحديدا في أمستردام، حيث تنتقل "نيلا" ابنة الثامنة عشرة فور زواجها من تاجر ثري.

وفي محاولة منه لشغل وقتها، يهديها بيت دمية ما هو إلا مجسم صغير لمنزل الزوجية، فتقرر استئجار صانع تحف ومنمنات لتأثيث بيت الدمية، لكنها تفاجأ بأن تلك المنمنمات تتنبأ بما يجري لها في المستقبل.

غودليس

أما إذا كنتم انجذبتم إلى "مناورة الملكة" بسبب السيناريو والحوار لسكوت فرانك، فربما ترغبون في متابعة مسلسل التشويق والإثارة "غودليس" (Godless)، أحد الأعمال الأصلية لنتفليكس. وهو عمل درامي من 7 حلقات، يعود بالزمن للقرن التاسع عشر متتبعا رحلة رجل خارج عن قانون الغرب الأميركي القديم، حيث يطارد شريكه السابق الذي خانه وسرق بعض غنائمه. وهو ما يقوده بدوره إلى مزرعة غامضة وغريبة لا يعيش فيها سوى النساء، كونها المكان الذي اختار شريكه الاختباء فيه.

المسلسل ضم فريقا مميزا من النجوم مثل جيف دانيالز وجاك أوكونيل وكيم كوتس وميشيل دوكري، وقد حاز العمل على العديد من التقييمات الإيجابية حتى إن جمهور "آي إم دي بي" منحه تقييما بلغ 8.4 نقاط، والأهم أنه حصد 3 جوائز "إيمي" من أصل 12 ترشيحا.

بوبي فيشر ضد العالم

"بوبي فيشر ضد العالم" (Bobby Fischer Against the World) الخيار الأمثل للباحثين عن عمل يتعلق بلعبة الشطرنج، فهو فيلم وثائقي بريطاني صدر في 2011، وجمع بين الرياضة والتاريخ كونه سيرة ذاتية تستعرض الحياة المأساوية وغير المتوقعة لعبقري الشطرنج بوبي فيشر، أحد أكثر الشخصيات شهرة وغموضا في القرن العشرين.

فحياته متخمة بالدراما بداية من طفولته المضطربة، مرورا بعلاقته بالشطرنج التي بدأت في السادسة من عمره، ووصولا لذاكرته الممزوجة بمهارة خارقة جمعت بين الحفظ والذكاء والإصرار على الفوز، ليصبح في زمن قياسي أعظم لاعب شطرنج في العالم في وقت ظل فيه الروس يهيمنون على الرياضة لعقود. غير أن استسلام فيشر لشعوره بجنون العظمة، بجانب التوتر والضغط الناتجين عن نشأته المضطربة، لا يلبث أن يؤثر على مسيرته.

الشطرنج الحاسوبي

"الشطرنج الحاسوبي" (Computer Chess) فيلم مستقل، عرض لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي لعام 2013، حيث فاز بجائزة ألفريد سلون للأفلام الروائية الطويلة، ومع أن العمل دار حول لعبة الشطرنج، إلا أنه قدمها بروح كوميدية.

إذ دارت الحبكة في الثمانينيات في عصر ما قبل الإنترنت وما نعايشه من تكنولوجيا مذهلة، وتمحورت حول تجمع سنوي لفرق من المهووسين الذين يتنافسون فيما بينهم لمعرفة أي من برامج الحاسوب الخاصة بهم هو الأفضل بالشطرنج.

ولعل أكثر ما ميز العمل هو اعتماده على الارتجال خاصة وأن السيناريو لم يتضمن إلا 8 صفحات، بالإضافة لتصويره بالأبيض والأسود وبكاميرات قديمة، مما منحه طابعا هزليا وزاد من ملاءمته لروح النص وزمن الأحداث.

أما الأغرب والأكثر إثارة للانتباه فكان تفضيل المؤلف والمخرج أندرو بوجالسكي اختيار ممثلين غير محترفين ولكنهم على دراية بتكنولوجيا الحاسوب، الأمر الذي جعل العمل عفويا وحسه الكوميدي مسليا لكنه غريب.

الاسم المستعار غريس

وإذا كنتم ترغبون في الاستمتاع بعمل درامي نسائي، ربما تفضلون مشاهدة مسلسل "الاسم المستعار غريس" (Alias Grace) الذي جمع بين الدراما والجريمة، واقتبس من رواية بالاسم نفسه للكاتبة مارغريت آتوود، فازت عنها بجائزة غيلر الكندية، وأدرجت بالقائمة القصيرة لجائزة البوكر الأدبية.

فهو أحد أعمال نتفليكس الأصلية القصيرة، الذي أنتج في 2017 ووصل تقييمه إلى 7.8 نقاط على "آي إم دي بي"، ويحكي عن شابة تهاجر مع أسرتها من أيرلندا إلى كندا، ومع وفاة والدتها تضطر لتحمل مسؤولية أسرتها وهي بعد ابنة الثانية عشر، قبل أن يجبرها والدها على العمل خادمة.

وهناك تدان بقتل صاحب العمل ورئيسة الخدم. ورغم قضائها 15 سنة في السجن بالفعل، فإن لجنة خاصة تعيد دراسة قضيتها وتقرر إرسال طبيب نفسي لمعاودة البحث في ماضيها وتتبع ذكرياتها على أمل إيجاد ثغرة تمنحها البراءة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة