"خورشيد" و"200 متر" يفوزان بجوائز مهرجان أجيال السينمائي

احتفالات بالليزر في ختام مهرجان أجيال السينمائي (الجزيرة)
احتفالات بالليزر في ختام مهرجان أجيال السينمائي (الجزيرة)

أسدل الستار أمس الاثنين على فعاليات مهرجان أجيال السينمائي بإعلان أسماء المتوّجين في دورته الثامنة، بعد مضمار تنافسي شهد عرض 80 فيلما من 46 دولة، تقاسمت جميعها قصصا شيقة عن الإنسان والحياة ومبادرات الشباب.

المهرجان الذي نظمته مؤسسة الدوحة للأفلام بين 18 و23 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي حرص على الاستجابة للظروف التي يعيشها العالم جراء جائحة كورونا، وزاوج في نسخة مندمجة بين العروض الافتراضية والواقعية بين فضائي الحي الثقافي "كتارا" ولوسيل.

وطوال أيام المهرجان تابع عشاق السينما 22 فيلما طويلا و58 فيلما قصيرا، بينها 31 فيلما لصانعي أفلام عرب، و30 فيلما لصانعات أفلام سيدات، وعروض برنامج حكام "أجيال"، ومجموعة من الجلسات الحوارية التفاعلية، وسينما السيارات في تجربتها الأولى منذ انطلاق المهرجان.

ومن أبرز عناوين قائمة الأفلام الطويلة عدد من الأفلام الروائية العالمية، منها فيلم "خورشيد" للمخرج الإيراني مجيد مجيدي الذي عرض للمرة الأولى في الدورة السابعة لمهرجان البندقية السينمائي الدولي هذا العام، وفيلم "الأب" (The Father) من إخراج سردان غولوبوفيتش الفائز بجائزة الجمهور في قسم البانوراما في مهرجان برلين السينمائي الدولي، وفيلم "200 متر" للمخرج أمين نايفة الفائز بجائزة الجمهور في الدورة 77 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي هذا العام.

حضور بارز لشخصيات قطرية فعاليات مهرجان أجيال السينمائي (الجزيرة)

السينما والتغيير

وخلال حفل الختام الذي تابعته رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الدوحة للأفلام -الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني-  عبّرت مديرة المهرجان الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام فاطمة الرميحي عن امتنانها للدعم والإيمان الراسخ بقوة السينما في إحداث تغيير هادف في العالم، والتحفيز لمواجهة تحديات هذا العالم بحس من التعاطف والإنسانية.

وقالت -للجزيرة نت- إن مجتمع "أجيال" حول العالم تحدّى حدود الإبداع وتوحد من أجل نسخة مميزة عبر مساحتين واقعية وافتراضية، ورغم أن هذه النسخة برزت في البداية تحدّيا شبه مستحيل، فإن إسهام الجميع في تحويله إلى واقع ملموس تجربة متميزة بالفعل.

وقد اختارت لجنة حكام أجيال الدولية -التي شارك أعضاؤها افتراضيا من جميع أنحاء العالم- الفائزين بجوائز "مسابقة لجنة الحكام"، بعد أن تم تقسيم الحكام إلى 3 فئات هي "هلال" و"بدر" و"محاق"، وذلك لتقييم مجموعة مختارة تتألف من 22 فيلما روائيا، منها "خورشيد"، و"200 متر" و"جزائرهم"، و58 فيلما قصيرا، منها "أخت رجال"، و"كيف تحولت جدتي إلى كرسي"، و"الهدية".

وعن فئة "محاق" فاز فيلم "أمل" للمخرج عبدالله محمد الجناحي بجائزة أفضل فيلم قصير، وفيلم "دينو دانة" من إخراج جي جي جونسون بجائزة أفضل فيلم روائي طويل.

وعن فئة "هلال" فاز فيلم "الهدية" من إخراج فرح نابلسي بجائزة أفضل فيلم قصير، وفيلم "خورشيد" من إخراج مجيد مجيدي بجائزة أفضل فيلم روائي طويل.

وعن فئة "بدر" فاز فيلم "أخت رجال" للمخرج عبادة يوسف جربي بجائزة أفضل فيلم قصير، وفيلم "200 متر" للمخرج أمين نايفة بجائزة أفضل فيلم روائي طويل، بالإضافة إلى نيله جائزة الجمهور.

أما برنامج مهرجان أجيال الرائد "صنع في قطر" فضم 16 فيلما روائيا ووثائقيا ومقالات تأملية لـ18 مخرجا قطريا ومقيما في قطر، احتفاء بصناعة السينما المتنامية في قطر، وتألفت لجنة حكامه من المخرج كمال الجعفري والملحنة دانا الفردان والمنتجة ماري بالدوتشي.

وتوّجت مسابقات "صنع في قطر" كلا من المخرجين ياسر مصطفى وكريستوفر بافيت بجائزة لجنة الحكام الخاصة عن فيلم "غريب"، ومنحت جائزة عبد العزيز جاسم لأفضل أداء للممثلة أمينة هلال عن دورها في فيلم "رأيها" للمخرجة مريم مسراوه التي حازت بدورها جائزة أفضل فيلم روائي، في حين آلت جائزة أفضل فيلم وثائقي إلى المخرجة ألينا مصطافينا عن فيلمها "آندر".

وكان مهرجان أجيال السينمائي قد أعلن عام 2018 تخصيص جائزة باسم الفنان القطري الراحل عبد العزيز جاسم للتمثيل، تكريما وتقديرا لإسهاماته الإبداعية ضمن الحركة الفنية والدرامية في قطر والخليج خلال سنوات طويلة.

الرميحي تؤكد نجاح النسخة المندمجة لمهرجان أجيال (الجزيرة)

احتفاء بالإنسان

في حين تبقى روح الاحتفاء بالإنسان والتطلع إلى عالم تسوده القيم وتحدي الواقع وقضاياه الحقيقية، القاسم المشترك بين جميع الأعمال المتوجة، وباعتباره رهانا حرص عليه مهرجان أجيال منذ دورته الأولى، كان لا بد من إشراك الجيل الناشئ ضمن لجانه التحكيمية لاختيار أفضل الأفلام السينمائية، وتشجيعه على التفكير الإبداعي والتعبير عن الذات، وقياس ذائقته الفنية.

وفي لمسة فنية توثق ما يعيشه العالم جراء جائحة كورونا عكست أعمال 24 فنانا واعدا بمعرض "اندلاع" الذي نظم على هامش المهرجان، التغيير الكبير الذي عرفته حياة كل إنسان جراء الهزّات التي أصابت كل إنسان في هذا العالم والواقع الجديد الذي صار لزاما التعاطي معه بوسائل جديدة.

وبحسّ فني يمزج بين الواقعية والغرائبية، عالجت أعمال الفنانين تجارب العزلة والتباعد، وتأثيراتها النفسية والاجتماعية، وأيضا النظرة للحياة وتحدياتها بمنطق جديد يعيد رسم خطوط السير فيها بنظرة إيجابية لا تبتعد كثيرا عن حقيقتها.

المصدر : الجزيرة

المزيد من فن
الأكثر قراءة