في عامها الـ86.. صوفيا لورين تعود إلى السينما في "القادم من حياتنا"

صوفيا لورين في أحدث أفلامها "القادم من حياتنا" (نتفليكس)
صوفيا لورين في أحدث أفلامها "القادم من حياتنا" (نتفليكس)

بعد انقطاع عن الأفلام دام 10 سنوات، تعود النجمة الإيطالية صوفيا لورين (86 عاما) بفيلمها الجديد "القادم من حياتنا" (The Life Ahead) على شبكة نتفليكس، والمقتبس من رواية "الحياة قبلنا" (The Life Before Us) للكاتب الفرنسي رومان غاري.

السارق المنقذ

ساعة و34 دقيقة هي مدة الفيلم الدرامي الذي يحمل الكثير من المشاعر الإنسانية، ويروي قصة السيدة روزا التي تعيش في مدينة باري الإيطالية، وتدير دارا لرعاية الأطفال.

وفي أحد الأيام، تتعرض روزا لحادثة سرقة تغير حياتها وحياة سارقها "مومو" وهو فتى يتيم من السنغال، إذ تقرر أن تؤويه في بيتها وتحميه من حياة التشرد، ولكن لم تكن علاقتهما جيدة على الإطلاق في البداية، وذلك بسبب حياة مومو وسنوات القسوة التي تعرض لها.

ولكن بمرور الوقت، قررت روزا أن تشارك قصتها مع مومو، وتحكي له ما تعرضت له عندما كانت بعمره، وكيف تعرضت لحياة التشرد مثله. وفي هذه الأثناء تتدهور حياتها الصحية، وتتعرض لنوبات عصبية متكررة، وهنا يصبح مومو هو راعيها ومنقذها، وتتكون بينهما صداقة غير متوقعة.

تؤدي صوفيا دور مدام روزا، ويشاركها البطولة إبراهيم غاي الذي يظهر على الشاشة لأول مرة بدور الفتى مومو، ومعهما الممثل الإيراني باباك كريمي في دور الطبيب الذي كان حلقة الوصل بين روزا ومومو في البداية.

ويجمع الفيلم بين شغف صوفيا بالفن والتمثيل، وبين حياتها وعاطفتها تجاه عائلتها ودورها كأم ومربية، وهو السبب الذي دفعها للرجوع إلى التمثيل في هذا الفيلم الذي وجدت بينها وبين قصته "علاقة شخصية"، بحسب وصفها.

مسيرة حافلة

فازت صوفيا بجائزة الأوسكار عام 1962 عن دورها في فيلم "امرأتان" (Two Women) للمخرج فيتوريو دي سيكا، لتكون بذلك أول ممثلة تفوز بجائزة الأوسكار في فيلم بلغة أجنبية. وفي عام 1965، تم ترشيحها مرة أخرى عن فيلم "زواج على الطريقة الإيطالية" (Marriage Italian Style).

وبحسب موقع فارايتي (Variety)، فإن صوفيا مرشحة للمنافسة على جائزة الأوسكار لعام 2021 عن دورها في فيلم "القادم من حياتنا"، ليكون أول ترشيح لها بعد 56 عاما منذ ترشيحها الأخير، وستكون بذلك أكبر مرشحة لجائزة أفضل ممثلة في تاريخ الأوسكار.

الأولوية لأولادي

وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times)، تحدثت لورين عن عملها الجديد وسبب توقفها عن التمثيل لمدة عقد كامل، قائلة "لقد سألت نفسي ماذا تريدين من الحياة يا صوفيا؟ قلت: أريد عائلة لطيفة.. وكان لدي بالفعل طفلان، ولكنني لا أراهما أبدا، وهنا قررت أن أقلل أعمالي".

وتابعت "ولكنني لم أقلل أعمالي، فقد توقفت عن العمل، ومرّت فترة طويلة، لكنني كنت سعيدة جدا لأنني رأيت أطفالي يكبرون ويتزوجون وينجبون أطفالهم".

فيلم "القادم من حياتنا" من كتابة وإخراج إدواردو بونتي (47 عاما) الابن الأصغر لصوفي، وهو التعاون الثالث بينهما. وبينما تميل صوفيا في حياتها للكمال -وهو أمر يزيد صعوبة عملها- تحدثت عن تعاونها مع ابنها قائلة "لا يستسلم إدواردو أبدا حتى أقدم أفضل ما لدي، فهو لا يقبل بأقل من ذلك، وهو شعور رائع للممثل، أن يكون واثقا مما يفعله".

وعبّرت صوفيا خلال حوارها عن أعمالها التي تفخر بها، والتي كان أكثرها فيلم "امرأتان" الذي أدت فيه دور أم عزباء تكافح خلال الحرب العالمية الثانية، وكذلك فيلم "يوم خاص" (A Special Day).

ومع خبرتها في التمثيل التي قاربت على 60 عاما، لا تستطيع صوفيا أن تشاهد أفلامها، وقد أجابت عن سبب ذلك قائلة "أحكم على نفسي بقسوة شديدة، لذلك أشعر أن من الأفضل ألا أشاهد أفلامي على الفور، وأحيانا أشاهدها بدافع الفضول، وخاصة بعد مرور سنوات طويلة، إذ تشبه مشاهدة نفسي باكتشاف شخص مختلف تماما".

وبالرغم من عمرها، أجابت صوفيا عما إذا كانت تنوي الاستمرار في التمثيل أم لا، قائلة "إذا كنت أحب التمثيل فلماذا أتوقف؟".

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

أصاب الفيلم وترا حساسا في طرحه بهذا الوقت، إذ أتى متوافقا مع ذروة معركة الانتخابات الأميركية، وتقاطع مع فيلم “الإخوة الخمسة” وبمقصد مشترك، وهو فضح فساد منظومة العدالة التي تقوم عليها المنظمة السياسية.

المزيد من سينما
الأكثر قراءة