قلبتها رأسا على عقب.. إليك تغييرات اللحظة الأخيرة في أشهر أفلام هوليود

ويل سميث (يمين) وهاريسون فورد (وسط) وميل غيبسون من بين الممثلين الذين فقدوا بطولات أفلام (الأوروبية)

صناعة الأفلام عملية معقدة، وتمر بعدة مراحل، حيث تطرأ على الأفلام نفسها تغييرات هائلة في كل مرحلة من هذه المراحل، سواء في إضافة مشاهد أو حذفها، أو تسلسل الأحداث وأماكن التصوير، وحتى تغيير أبطال العمل.

علاوة على ذلك، يصعب أحيانا تحديد إذا كان الفيلم أصبح أفضل في النهاية بعد هذا التحول أو لا. وفي هذا التقرير، استعرض موقع "برايت سايد" (Brightside) الأميركي أشهر الأفلام التي طرأت عليها تغييرات.

آميلي (Amélie)

في البداية، كان سيناريو الفيلم مكتوبًا للممثلة إميلي واتسون، كما أن الشخصية الرئيسية تحمل اسما مشابها للممثلة، وكان والدها رجلا إنجليزيا يعيش في لندن حسب المسودة الأولى للسيناريو. ولكن مستوى إتقان هذه الممثلة للغة الفرنسية كان ضعيفا، إضافة إلى الخلاف الذي نشأ حول مشاركتها في فيلم "منتزه غوسفورد" (Gosford Park). وفي الأثناء، اكتشف المخرج جون بيير جونيه الممثلة الفرنسية أودري تاتو في ملصق لفيلم "فينوس بوتيه إنستيتو" (Vénus beauté institut) وأعطاها الدور.

بين النجوم (Interstellar)

في عام 2006، كان من المقرر أن يخرج الفيلم ستيفن سبيلبرغ، وكان سيعطي دور "جوزيف كوبر" إلى ويل سميث. ولكن عندما تنحى سبيلبرغ وحل محله كريستوفر نولان، اختار الأخير ماثيو ماكونهي لأداء هذا الدور، واتخذ هذا القرار بعد مشاهدة فيلم "ماد" (Mud) من بطولة ماثيو.

وكان فيلم "بين النجوم" سيكون أكثر روعة؛ فقبل بدء الإنتاج، وضع عالم الفلك والفيزيائي الدكتور كيب ثورن توجيهات صارمة، حتى لا ينتهك أي جزء في الفيلم قوانين الفيزياء المعمول بها، ولكن عند بدء التصوير أصبح نولان مهووسا بفكرة محاولة إظهار السفر عبر ثقب دودي، الذي كان بسرعة أكبر من سرعة الضوء في الفيلم. وكان على الدكتور ثورن قضاء أسبوعين لمناقشة هذه الفكرة مع نولان، فاختلفت الفكرة بناء على خيال نولان.

ماكس المجنون: طريق الغضب (Mad Max: Fury Road)

كان من المفترض أن يتم تصوير الفيلم في أستراليا، بينما كان ميل غيبسون هو المرشح للدور الرئيسي لأداء شخصية ماكس في الأجزاء الثلاثة الأولى.

ولكن كان لا بد من تغيير الموقع لأفريقيا، لأن الأمطار بدأت الهطول فجأة في أستراليا، وبدأت الطبيعة تُزهر، لذلك لم يعد المكان كأنه في زمن ما بعد نهاية العالم. ومن جهة أخرى، بدأت الأخبار السيئة عن غيبسون تنتشر في الصحف بسبب سلوكه العدواني الذي بدأ يؤثر سلبا على سمعته، لذلك قرر المخرج جورج ميلر تغيير اختياره السابق.

أد أسترا (Ad Astra)

ذكر الموقع أن "المونولوجات" (الأحاديث) الداخلية لشخصية براد بيت أضيفت في مراحل متأخرة من الإنتاج، ولم تكن جزءًا من السيناريو الأوّلي. وفي كثير من الأحيان، يجب اتخاذ هذه القرارات بسبب إصرار الرعاة الذين يرغبون في تبسيط فهم الفيلم من أجل جذب جمهور أكبر. وكان من المفترض أن تكون الشخصية الرئيسية مصابة بالتوحد، ولكن تقرر عدم إضافة هذا الجزء إلى الفيلم.

قائمة شندلر  (Schindler’s List)

نتيجة الطبيعة المعقدة لموضوع الفيلم، كان يجب اتخاذ بعض القرارات الغريبة أحيانا؛ ففي البداية رفض مارتن سكورسيزي العمل على الفيلم لأنه كان يعتقد أنه يجب أن يشرف على إخراجه مخرج يهودي، كما رفض رومان بولانسكي العمل عليه لأنه قضى طفولته في معسكر اعتقال، ولا يريد العودة إلى أهوال تلك الفترة.

في النهاية، قبل ستيفن سبيلبرغ إخراج الفيلم، لكنه رفض أن يأخذ أجرا مقابل عمله.

وكان من الصعب أيضا العثور على ممثل ليلعب دور أوسكار شندلر؛ فقد رفض هاريسون فورد الدور، كما رفض برونو غانتس الدور أيضا، في حين أعرب كيفين كوستنر عن اهتمامه بالدور، وكان مستعدا للعمل مجانا، وفي النهاية حصل ليام نيسون على الدور.

ذا برستيج (The Prestige)

يستند الفيلم إلى رواية كريستوفر بريست التي تحمل عنوان "العظمة"، لكن نولان قرر تعديلها حسب ذوقه الخاص. في الكتاب، لم يكن الساحران صديقين سابقين بل كانا غريمين، وكان من المفترض إعطاء أحد الأدوار الرئيسية لجود لو. ربما لم تكن القصة جذابة إذا تم تصوير منافسين يقاتلان من أجل النجاح، ولكن رؤية صداقة قوية تتطور تدريجيا إلى عداء شرس جعلت الفيلم مختلفا تماما.

المصارع (Gladiator)

أشار الموقع إلى أن مخرج الفيلم ريدلي سكوت أراد إظهار الثقافة الرومانية القديمة بأكبر قدر ممكن من التفاصيل، ولهذا عيّن مؤرخين مستشارين له.

ومع ذلك، اتضح أن روما القديمة لم تكن مثلما تُصورها معظم الأعمال الفنية الثقافية، وأن معظم الحقائق كانت تبدو غير معقولة. وما كان المشاهدون يصدقون هذا، لذلك حُذفت هذه التفاصيل من النصوص. وفي النهاية، شعر المؤرخون بالإهانة، وترك أحدهما المشروع.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

هناك الكثير من الأفلام التي غيّرت نظرة العالم تجاه قضايا حيوية وشائكة أحيانا، ربما لا يعرف البعض عن قضايا تغير المناخ وانعكاس ذلك على حياتنا اليومية، لكن هناك أفلام سلطت الضوء على صناعات اللحوم.

Published On 30/10/2020
المزيد من فن
الأكثر قراءة