تم تسجليه سرّا.. "تحت السيطرة تماما" وثائقي يكشف عن فشل ترامب خلال أزمة كورونا

الوثائقي "تحت السيطرة تماما" يتضمن مقابلات مع 17 شخصا من خبراء الصحة العامة وعاملين في البيت الأبيض (مواقع التواصل)
الوثائقي "تحت السيطرة تماما" يتضمن مقابلات مع 17 شخصا من خبراء الصحة العامة وعاملين في البيت الأبيض (مواقع التواصل)

قبل أقل من أسبوعين من موعد الانتخابات الأميركية أطلق وثائقي جديد بعنوان "تحت السيطرة تماما" (Totally Under Control)، ليعرض أزمة انتشار فيروس كورونا في أميركا منذ بداية العام الحالي وحتى يوم إعلان الرئيس دونالد ترامب إصابته بالفيروس في بداية الشهر الجاري، وكيف فشلت إدارته في احتواء الأزمة بزعم أن كل شيء تحت السيطرة.

عالمان موازيان

بدأت القصة في 20 يناير/كانون الثاني 2020 عندما سجلت أول إصابة بفيروس كورونا في مدينة سياتل بالعاصمة واشنطن، وهو اليوم نفسه الذي سجلت فيه أول حالة أيضا في كوريا الجنوبية، ولكن شتان بين استجابة البلدين لوقف الوباء، إذ اختارت كوريا أن تنقذ شعبها واقتصادها، في حين استهانت الإدارة الأميركية بالفيروس وخطورته.

"الأمر تحت السيطرة تماما، هو فقط شخص واحد قادم من الصين، الأمر تحت سيطرتنا وسيكون على ما يرام"، صرح ترامب بكل ثقة أثناء لقاء صحفي على قناة "سي إن بي سي" (CNBC) بعد يومين من الكشف عن أول حالة في أميركا، فالأولوية هنا للسياسة والقوة ولا مجال للعلم ولا المختصين.

لم يكن الأمر تحت السيطرة، فمعرفة القليل عن الفيروسات والأوبئة تقول إن اكتشاف حالة واحدة يعني وجود حالات أخرى لم تكتشف بعد، ويجب التحرك في أسرع وقت، ولكن لم تعر الحكومة الأمر أي اهتمام، واستمر الفيروس في التفشي.

كابوس

وبعد أسبوعين من تجاهل الأزمة بدأ المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" (CDC) بتوزيع اختبارات الكشف عن فيروس كورونا في أنحاء البلاد، ولكن بعد توزيعها تبين أن جزءا منها لا يعمل، وأصبح لدى 99% من المعامل الأميركية اختبارات لا تعمل.

وأصدرت الحكومة قرارا بوقف استخدام الاختبارات مع انعدام حل للأزمة أو خطة بديلة، وهو ما وصفه سكوت بيكر -المدير التنفيذي لجمعية مختبرات الصحة العامة الأميركية- بأنه "كابوس"، وأكمل قائلا "لم يسبق لنا أن رأينا فشلا كهذا من قبل".

ومع بلوغ الإصابات 15 إصابة أكد ترامب -أثناء مؤتمر صحفي في البيت الأبيض- أن "لدينا 15 مصابا، والـمصابون الـ15 سينخفضون إلى صفر في غضون يومين، هذا أمر جيد جدا" مقارنا أزمة كورونا بالإنفلونزا التي تقتل من 25 ألفا إلى 69 ألف شخص سنويا.

وبينما كان ترامب في رحلته إلى الهند يكرر جملته "كل شيء تحت السيطرة"، صرحت نانسي ميسونييه -رئيسة التحصين في "سي دي سي"- أن انتشار الفيروس في البلاد أمر لا بد منه، وأن ذلك قد يتطلب إغلاق المدارس والشركات ويعني ضربة قوية للاقتصاد الأميركي.

وأصدرت الحكومة خطتها فور عودة ترامب إلى البلاد لاستخدام الاختبارات المعطلة بعد شهر من إيقافها، من أجل الكشف عن الفيروس وتعقبه للسيطرة على الأزمة، فلا مجال للإضرار بالاقتصاد الذي يعتمد عليه ترامب مركزا لقوته من أجل الفوز بفترة رئاسية ثانية.

الدعاية المضادة

في 28 فبراير/شباط 2020 اتهم ترامب الديمقراطيين بمحاولة تسييس الفيروس لاستخدامه في الدعاية المضادة، وتفاخر بعدم وجود حالات وفاة في أميركا بسبب فيروس كورونا ليصفّق له مؤيدوه، ولكن في الصباح التالي كان إعلان أول حالة وفاة، مع توقعات بزيادة الأمر سوءا في الأيام التالية.

ونتيجة التجاهل الذي تعاملت به الحكومة الأميريكية مع الأزمة مدة تقارب شهرين، حدث ما حذّر منه القطاع الطبي من انفجار لعدد المصابين بفيروس كورونا مع عدم وجود معدّات الوقاية الشخصية اللازمة لحماية الطواقم الطبية التي تواجه الوباء في الصفوف الأولى.

ولحل هذه الأزمة استعان ترامب بجاريد كوشنر زوج ابنته إيفانكا، والذي بدوره قرر أن يستعين بفريق من المتطوعين الشباب للعمل بدون أجر 7 أيام في الأسبوع، حسب الوثائقي.

وأدلى ماكس كينيدي -أحد هؤلاء المتطوعين- بشهادته في الوثائقي ليكشف عن فشل الحكومة، بل استغلالها بقوله "اعتقدنا أننا سنكون دعما، ولكن وجدنا أننا الفريق نفسه".

واستقال كينيدي من فريق العمل في أبريل/نيسان الماضي، ثم أرسل شكوى باسم مجهول إلى الكونغرس توضح بالتفاصيل عدم كفاءة فريق العمل، مخترقا بذلك اتفاقا وقعه بعدم الكشف عن أي معلومات خلال عمله مع الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ.

 

النتائج

الآن وبعد 9 أشهر من إعلان أول إصابة بكورونا، أودى الفيروس بحياة نحو 210 آلاف أميركي، وتسبب في أضرار اقتصادية مروّعة، في حين بلغ عدد الوفيات في كوريا الجنوبية 420 فقط، في بلد يبلغ عدد سكانه 51 مليون نسمة.

الفيلم من إخراج وكتابة وإنتاج أليكس جيبني الحاصل على جوائز أوسكار، وإيمي، وغرامي، وتم تصويره في سرية تامة خلال الأشهر الأربعة الماضية، ويتضمن مقابلات مع 17 شخصا من خبراء الصحة العامة، وعاملين في البيت الأبيض، ومن القطاع الطبي، وحتى من صفوف المتطوعين الشباب.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

يرسم فيلم وثائقي جديد من نتفليكس (Netflix) صورة مقلقة لمدى إدمان الإنسان على وسائل التواصل الاجتماعي وكيف استفادت هذه الشبكات منه، مما دفع شركات التكنولوجيا إلى أن تصبح قوى عالمية من وراء هذه العملية.

وسط ضحكات شانان وابنتيها ونشرها أحداث حياتهم يوميا لتظهر الأسرة سعيدة للغاية، لم يكن لأحد على الإطلاق أن يتخيل أن وراء الصورة المثالية العديد من المشكلات، وأن نهاية مؤلمة تنتظر هذه الأسرة.

المزيد من فن
الأكثر قراءة