ممثل مسرحي مغمور أصبح بطلا خارقا.. هيو جاكمان الذي أحبه الجميع

قدم هيو جاكمان بعضا من أكثر الأفلام الموسيقية متعة في تاريخ السينما (غيتي)
قدم هيو جاكمان بعضا من أكثر الأفلام الموسيقية متعة في تاريخ السينما (غيتي)

يكمل اليوم 12 أكتوبر/تشرين الأول هيو جاكمان 52 من عمره، ولكن ذلك لم يقلل شعبيته الواسعة، أو يغيّر نظرة الجميع له بوصفه نجما شابا وسيما قادرا على التنقل بين الأدوار المختلفة بسلاسة.

فهو ممثل ومغن ومنتج، استطاع أن يقدم واحدا من أشهر الأبطال الخارقين على الإطلاق، وهو "وولفرين"، وفي الوقت ذاته قدم بعضا من أكثر الأفلام الموسيقية متعة، حيث يغني فيها ويرقص بصورة مميزة أهلته للحصول على جوائز الغرامي وتوني، بالإضافة إلى ترشيحات الأوسكار والغولدن غلوب.

البطل الخارق العنيف والمحبوب

قبل عام 2000، وفيلم "الرجال إكس" (X-Men)، كان هيو جاكمان ممثلا مسرحيا مغمورا متعدد المواهب، ولكن الكثير من عشاقه اليوم قد لا يتذكرون هذه المرحلة، فقد علق في أذهانهم للأبد في دور "ولفرين أو لوجان" في سلسلة "الرجال إكس" التي بدأت عام 2000.

وحظيت هذه السلسلة بنجاح كبير للغاية من الناحية الجماهيرية والنقدية، وفتحت الباب للسلاسل السينمائية الأخرى من أفلام الأبطال الخارقين، مثل عالمي مارفل ودي سي.

عمل جاكمان في هذا الفيلم مع مجموعة من المواهب الكبيرة، مثل باتريك ستيوارت وإيان ماكلين، ولكن ذلك لم يمنعه من التألق، على عكس توقعات البعض الذين رأوا أنه غير مناسب للدور، بل إنه اعتُبر من أفضل الأدوار أداء، والتي قدمت في أفلام الأبطال الخارقين، وتم إفراد 3 أفلام لشخصيته فقط -بالإضافة إلى الأفلام الأخرى التي شارك فيها- وكان آخرها لوغان عام 2017، الذي قدم نهاية الشخصية بصورة حزينة وأيقونية استحقت الترشح لجائزة أوسكار أفضل سيناريو.

الممثل الموهوب للغاية

نجاح هيو جاكمان الكبير في دور "ولفرين" لفت إليه أنظار المخرجين والمنتجين، لدرجة أنه عرض عليه دور العميل السري جيمس بوند الشهير، لكنه تخلى عنه لانهماكه في مشاريع سينمائية أخرى، منها أحد أفضل أفلامه وهو "العظمة" (The Prestige) عام 2006 أمام كريستيان بايل ومايكل كين وإخراج كريستوفر نولان، وقدم في هذا الفيلم دور فنان الأداء أنجير الذي يعاني من المرارة والغيرة من الساحر المنافس له، الذي تسبب في قتل زوجته، ويقوم بتضحية عنيفة للفوز عليه.

انتقل بعد ذلك للعمل مع دارين آرنوفسكي في فيلمه الشهير "النافورة" (The Fountain) عام 2006، والذي قدم فيه دور طبيب الأعصاب الذي يتمزق بين حزنه على زوجته التي تحتضر من ورم في الدماغ، ومحاولة البحث عن علاج لها، ويعد هذا الدور من أكثر الأدوار المركبة التي قدمها جاكمان في مسيرته.

وفي العام نفسه، عمل كذلك مع المخرج وودي آلن في فيلم "سكوب" (Scoop)، بالإضافة إلى الأداء الصوتي في فيلمي رسوم متحركة.

عام 2008 عاد جاكمان إلى بلده أستراليا ليقدم واحدا من أشهر أدواره في الفيلم الملحمي الشهير "أستراليا" (Australia) أمام نيكول كيدمان، حيث لعب دور راعي الأبقار القوي الذي يساعد المرأة الإنجليزية الوافدة بالعناية بقطيع ماشيتها العملاق، وهو الدور الذي جعله فارس أحلام العديد من السيدات حول العالم، حيث قدم جانبا رومانسيا رقيقا في الشخصية الخشنة، وأعطته مجلة "بيبول" لقب أكثر الرجال الأحياء جاذبية هذا العام.

وقدم واحدا من أشهر أفلامه وأكثرها تأثيرًا عام 2012، وهو الفيلم الموسيقي "البؤساء" (Les Misérables)، الذي أجبره على أن يفقد 15 كيلوغرامًا، ثم يكتسب 30 آخرين حتى يستطيع تقديم شخصية جان فالجان في كل مراحل حياته الحزينة، فاز عن هذا الفيلم بجائزة الغولدن، وترشح عنه لأول مرة للأوسكار، واستمر بعدها في تقديم الأدوار المميزة عامًا بعد آخر، من أفلام الحركة (الأكشن) إلى الأفلام الموسيقية والكوميدية.

المسرح الموسيقي بجانب التمثيل

بجانب نجاحه السينمائي الكبير، لم يتخل هيو جاكمان عن حبه للمسرح والاستعراض، فقرر أن يدمج بين العملين، ففي عام 2009 شارك دانيال كريج في مسرحية ببرودواي، وعام 2010 قدّم عرضا له فقط يحتوي على مجموعة من أشهر الاستعراضات التي ظهرت في السينما الأميركية القديمة، لمدة 100 دقيقة.

وشارك كذلك في العديد من العروض الموسيقية والمسرحية الأخرى من وقتها حتى الآن، كما قدم حفل توزيع جوائز الأوسكار 2009، حيث شارك بالرقص والغناء في الفقرات المختلفة خلال توزيع الجوائز.

عام 2019، قام جاكمان بجولة حول العالم باسم "الرجل، الموسيقى، العرض" (The Man. The Music. The Show) ليقدم أغاني فيلمه الشهير "أعظم رجل استعراض" (The Greatest Showman) ومجموعة من أشهر أغاني برودواي وهوليود، وخلال هذه الجولة قدم 88 عرضًا، وزار كلا من أميركا الشمالية وأوروبا وأوقيانوسيا.

عاد بعدها إلى برودواي ليقدم عرض "رجل الموسيقى" (The Music Man)، الذي افتتح في أكتوبر/تشرين الأول 2020، رغم أنف وباء كورونا العالمي.

محارب في معركة السرطان

أصيب جاكمان بسرطان الخلايا القاعدية 3 مرات بين عامي 2013 و2014، وهو -حسب وصفه- أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعا، وفي كل مرة يزول فيها الورم كان ينصح متابعيه بضرورة وضع مستحضرات الوقاية من الشمس لحماية أنفسهم.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

أدهش موريكوني هوليود بموسيقى تصويرية حملت كثيرا من الأفلام نحو الخلود، بدأها في ستينيات القرن الماضي بموسيقى "حفنة من الدولارات"، ثم "الطيب والشرير والقبيح"، وصولا إلى رائعته "الثمانية المكروهون".

المزيد من فن
الأكثر قراءة