منافسة الزعيم.. مصطفى شعبان بطلا لمسلسل "حتى لا يطير الدخان"

كومبو لكل من عادل إمام و مصطفى شعبان
صنف النقاد والجمهور "حتى لا يطير الدخان" أحد أفضل أفلام عادل إمام على الإطلاق (مواقع التواصل)

ياسمين عادل-القاهرة

أعلنت شركت "العدل جروب" عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، مساء الاثنين الماضي، عن تعاقدها مع الفنان المصري مصطفى شعبان لإنتاج عمل درامي جديد مقتبس عن رواية "حتى لا يطير الدخان" للروائي إحسان عبد القدوس، على أن يحمل المسلسل الاسم نفسه ويعرض خلال شهر رمضان المقبل، وقد سبق لعادل إمام تقديم الرواية في عمل سينمائي عام 1984.

أسعد خبر العمل على المسلسل الجديد جمهور "العدل جروب" خاصة بعد غيابهم عن رمضان العام الماضي لأول مرة منذ أن بدأت الشركة إنتاج الأعمال الدرامية عام 2001، وذلك إثر احتلال شركة "سينرجي" للإنتاج الفني المشهد الدرامي واحتكارها مسلسلات رمضان الموافق لعام 2019، ولكن يبقى السؤال عن إمكانية نجاح العمل الذي سيقارن بكل تأكيد مع الفيلم الأصلي. 

معالجة جديدة ومقارنة حتمية
هذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها "العدل جروب" مسلسلا مقتبسا عن عمل أدبي، إذ سبق لهم إنتاج "حديث الصباح والمساء" المقتبس عن رواية لنجيب محفوظ، "أرض النفاق" عن رواية يوسف السباعي، "واحة الغروب" عن رواية لبهاء طاهر.

ورغم النجاح الذي حققته تلك الأعمال فإن هذه المرة تحديدا تحمل الكثير من المجازفة، فمن جهة فقد مصطفى شعبان الكثير من جماهيريته بسبب حبس نفسه داخل نمط محدد خلال السنوات الأخيرة.

وقد سبق أن قدمت الرواية نفسها كفيلم سينمائي من بطولة الزعيم (عادل إمام) مما يرفع من سقف الأداء المطالب من مصطفى شعبان خاصة وأن المقارنة بينه وبين الزعيم ستصبح حتمية.

من جهتها، أعلنت "العدل جروب" أن المسلسل سيكون من إنتاج جمال العدل وإخراج محمد العدل، أما السيناريو والحوار فسيقوم بكتابته د. مدحت العدل الذي صرح بأنه بدأ الكتابة بالفعل منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مؤكدا أنه سوف يتناول الرواية بمعالجة معاصرة من شأنها أن تجعل المسلسل مختلفا عن الفيلم، حيث ستأتي الأحداث في زمن مغاير تماما مما سيسمح له بإضافة الكثير من الشخصيات الجديدة داخل العمل.

الجمهور يرفض العمل مقدما
بجانب ردود الفعل الإيجابية ومباركة البعض للخبر والعمل المنتظر، جاءت الكثير من ردود الأفعال الأخرى سلبية بسبب رفض الجمهور لتقديم عمل سبق وأن قدم بالفعل خاصة وأن أغلب المسلسلات الدرامية التي أعادت تقديم أعمال قديمة أثبتت فشلها، وأتت المقارنات في صالح الأعمال الأصلية لا المعاصرة.

كذلك أعلن البعض استياءهم من فكرة اقتباس الأعمال الدرامية عن كتابات أدبية قديمة بالأساس، كما لو كانت الكتابة الجيدة قد أفلست تماما ولا توجد أعمال جديدة تستحق التقديم، ليناشد العديدون "العدل جروب" بفتح المجال للمواهب الشابة والنظر في الأفكار والأعمال المقدمة إليهم بالفعل والتي تستحق -من وجهة نظر أصحابها- أن تعرض على الشاشة.

يذكر أن رواية "حتى لا يطير الدخان" قدمها سينمائيا على الشاشة المخرج أحمد يحيى وتحديدا عام 1984، من بطولة عادل إمام الذي فاز بتقدير النقاد والجمهور الذين اعتبروه كأحد أفضل أفلامه على الإطلاق، بالإضافة لكل من سهير رمزي وأحمد راتب.

وقد شارك الفيلم وقتها بمهرجان قرطاج الدولي، كذلك رشح عنه عادل إمام لجائزة أفضل ممثل، قبل أن يفوز بها يحيى الفخراني عن دوره بفيلم "خرج ولم يعد" وهو ما أثار غضب الزعيم وجعله ينسحب من المهرجان اعتراضا على رأي لجنة التحكيم.

تدور الأحداث حول فهمي عبد الهادي الطالب الريفي الفقير الذي يعيش حياته بمثالية مفرطة، لكنه سرعان ما يصطدم بالواقع حين يجد والدته على حافة الموت ويرفض أصدقاؤه الأثرياء إقراضه المال من أجل إنقاذ حياتها.

ومع وفاتها تنقلب حياة فهمي رأسا على عقب، فيسعى للانتقام ممن آذوه كل بطريقة مختلفة حتى لو كان ذلك يعني أن يصبح ملوثا مثلهم وأن يعتنق المبادئ نفسها التي لطالما كان يرفضها.

المصدر : الجزيرة