"ورد مسموم".. عمال المدابغ يمثلون مصر في أوسكار 92

أحداث فيلم "ورد مسموم" تتناول الواقع اليومي المؤلم لعمال المدابغ في مصر (مواقع التواصل)
أحداث فيلم "ورد مسموم" تتناول الواقع اليومي المؤلم لعمال المدابغ في مصر (مواقع التواصل)

حسام فهمي-القاهرة 

أعلنت اللجنة المشكلة من نقابة المهن السينمائية المصرية عن اختيارها للفيلم المصري "ورد مسموم" لتمثيل مصر في سباق المنافسة على جائزة الأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي، التي سيتم الإعلان عن الفائز بها في حفل الأوسكار رقم 92 الذي سيقام مطلع العام المقبل. 

"ورد مسموم" من إخراج المخرج الشاب أحمد فوزي صالح، وهو مستوحى من رواية "ورود سامة لصقر" للأديب المصري أحمد زغلول الشيطي، ومن بطولة محمود حميدة وصفاء الطوخي وإبراهيم النجاري وكوكي. 

تدور أحداث الفيلم عن الواقع اليومي المؤلم لعمال المدابغ في مصر، وذلك من خلال حياة فتاة عاملة تدعى "تحية" وتفاعلها مع شقيقها "صقر" الذي يرغب في الهجرة. 

وعلى الرغم من أن أحداث الفيلم تدور في منطقة فقيرة ويمكن وصفها بالعشوائية، فإن مخرج الفيلم يتحاشى البكائيات المعتادة في تصوير المناطق الفقيرة بالقاهرة، فيهتم بإبراز العناصر الإيجابية في شخصيات عمال المدابغ، فنرى فيها المتعلم والمثقف والحالم والمدرك لقيمة العمل.

فاز الفيلم من خلال مشاركته في مهرجان القاهرة السينمائي الأخير بثلاث جوائز، هي جائزة أفضل فيلم عربي، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة (جائزة صلاح أبو سيف)، وجائزة صندوق الأمم المتحدة للشباب. 

بالإضافة لذلك، فقد شارك الفيلم ممثلا مصر في مهرجان روتردام السينمائي والمهرجان الدولي للسينما بمراكش. كما تم عرضه خلال مسابقة المخرجين الجدد في مهرجان ساوباولو السينمائي الدولي في دورته رقم 42، حيث تم عرض الفيلم في خمسة عروض جماهيرية. 

وتم إتاحة الفيلم أيضا للعرض التجاري في مصر من خلال سينما "زاوية"، بوسط مدينة القاهرة ولمدة تجاوزت الأسبوعين.

الجدير بالذكر أن اللجنة المشكلة من نقابة المهن السينمائية المصرية قد اجتمعت الخميس 5 سبتمبر/أيلول الجاري، وبعد اكتمال النصاب بحضور 22 عضوا، تم الفرز ليتم الإعلان عن حصد "ورد مسموم" غالبية الأصوات.

ولا بد أن نذكر بأن اللجنة المشكلة عن نقابة المهن التمثيلية المصرية قد اختارت في العامين الماضيين كلا من "الشيخ جاكسون" و"يوم الدين" لتمثيل مصر في المسابقة ذاتها، في حين فشل كلاهما في الوصول إلى المرحلة النهائية من التصفيات.

فهل يمكننا التنبؤ بتكرار الأمر هذه المرة مع "ورد مسموم"، خصوصا مع غياب التنسيق المحلي والدولي الملائم لتسويق فيلم مصري للوصول للمرحلة النهائية؟

ولا مثال أفضل على التنسيق الجيد من النهج اللبناني الذي وصل من خلاله فيلمان لبنانيان للقائمة النهائية المرشحة للفوز بالأوسكار في العامين الماضيين، هما "قضية 23" لزياد دويري، و"كفرناحوم" لنادين لبكي، بينما يستمر الترشح المصري بمنطق التمثيل المشرف دون أي نية حقيقية لتحقيق الفوز!

المصدر : الجزيرة