لا شيء يُفقد في الأرقام.. معرض ألماني لصور اعتقد أصحابها أنهم حذفوها

استعاد الفنانان صورا التقطت في العطلات ولرحلة جوية وحريق في قرية صحراوية (بيكساباي)
استعاد الفنانان صورا التقطت في العطلات ولرحلة جوية وحريق في قرية صحراوية (بيكساباي)

قد تعتقد أنك تخلصت من الصور التي لا تريدها على هاتفك الذكي بمجرد نقلها إلى النفايات الرقمية، ولكن الأمر ليس كذلك، فلا شيء يختفي للأبد في العالم الرقمي، وقد تتفاجأ بصورك "المحذوفة" تعرض يوما ما في متحف للجماهير العامة.

هذا الأمر ليس محض خيال، بل هو ما حدث بالفعل في معرض بمدينة شتوتغارت الألمانية بعنوان "لا شيء يفقد في الأرقام"، والذي عرض مجموعة من الصور والمقاطع المصورة التي حُذفت على ما يبدو. 

بدأت قصة المعرض عندما قام الفنانان الألمانيان فيليكس جيرنر ورومانو دوداس البالغان من العمر 28 عاما، بشراء 31 بطاقة ذاكرة من مختلف أنحاء العالم كان يفترض أنها فارغة، أو هكذا اعتقد أصحابها، ثم استخدما برنامجا عاديا لاستعادة البيانات وملفات النصوص ومقاطع الفيديو.

ومن بين ما تمت استعادته صور التقطت في العطلات، ولرحلة جوية وحريق في قرية صحراوية.   

ورغم إقرار جيرنر بأنه من الناحية القضائية يعد عرض هذه الصور "منطقة رمادية"، فإنه يريد أن "يصدم الزوار ويواجههم بالواقع" حسب تعبيره، "ويريد لفت الانتباه إلى الثغرات الأمنية؛ فالمشكلة تصبح مرئية فقط عندما يتم تعليقها فعليا على الحائط أمام الأشخاص". 

ويضيف دوداس "يمكننا أيضا تعليق بيانات البطاقات الائتمانية المحذوفة، يجب أن يعي الناس هذا الأمر". 

ويصف دوداس شعوره بالاندهاش من مدى قلة ما يعرفه الأشخاص عن حذف البيانات الشخصية، ويقول "نعرف جيدا أنه يجب ألا نلقي حقيبة اليد في أي مكان ولكننا ليس لدينا أي فكرة عن كيفية التعامل مع بياناتنا، الأمر لم يعد كما في السابق، عندما كانت الصور لا يراها سوى الشخص أو الشخصين اللذين قاما بتحميض الفيلم في معمل الصور، اليوم هناك الكثير من الصور الحميمية على هاتفك الذكي ولكنك تعاملها بإهمال كبير".

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية