حضور عربي لافت بمهرجان الجونة السينمائي

صهيب قسم الباري مخرج فيلم "الحديث عن الأشجار" الحائز على جائزة نجمة الجونة الذهبية للأفلام الوثائقية الطويلة (رويترز)
صهيب قسم الباري مخرج فيلم "الحديث عن الأشجار" الحائز على جائزة نجمة الجونة الذهبية للأفلام الوثائقية الطويلة (رويترز)

أحمد يوسف

أسدل الستار مساء أمس الجمعة على فعاليات مهرجان الجونة السينمائي بمصر، الذي نجح خلال فترة قليلة لم تتجاوز ثلاث سنوات في أن يصبح أحد أبرز مهرجانات الشرق الأوسط.

وقالت اللجنة المنطمة إن المهرجان "يهدف إلى جمع صناع السينما في المنطقة مع نظرائهم من كل دول العالم، من أجل تنمية روح التبادل الثقافي بينهم من خلال تقديم أفضل إبداعاتهم السينمائية".

ونال مهرجان الجونة طوال الأيام الماضية تغطية إعلامية واسعة، واحتل مساحة من النقاشات الدائرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد يعد ذلك للوهلة الأولى احتفاء بفن السينما، وقدرة المهرجان على جذب مجموعة من أهم أفلام العام، لكن في الحقيقة توجهت أنظار الصحافة المحلية ونقاشات مواقع التواصل حول فساتين الفنانين وطلات "السجادة الحمراء (الريد كاربت).

ويعد ذلك النقاش الدائم حول مهرجان الجونة طوال أيام عرضه نجاحا مستحقا لمنظميه، لا سيما أن طلات النجوم والسجادة الحمراء هي جزء رئيسي من أي مهرجان حول العالم.

ما المشكلة إذن؟ تكمن المشكلة في اكتفاء الصحف المحلية بنشر أخبار النجوم وتحليل أزيائهم وحجم أناقتهم، وإغفال الجانب الأهم للمهرجان المتمثل في عروضه السينمائية وفاعلياته المهمة كمنصة الجونة السينمائية.

الأفلام المعروضة
ضمت قائمة الأفلام التي عرضت في المهرجان تسعة أفلام سبق عرضها في مهرجان، كان أبرزها فيلم "باراسايت" (طفيلي) الحائز على السعفة الذهبية، وعدد آخر وجد حفاوة نقدية وجوائز رسمية من مهرجانات برلين وفينيسيا، إلا أن ذلك الجانب الأهم في أي مهرجان لم يلق التغطية المستحقة.

وعرض المهرجان أكثر من ثمانين فيلما من أحدث الإنتاجات العربية والعالمية، وتميزت دورته الثالثة بحضور جماهيري لافت، وهو الهدف الرئيسي لأي مهرجان سينمائي لتقديم سينما متميزة فنيا تنتمي لثقافات متنوعة، وهو ما نجح فيه المهرجان هذا العام.

ويتكون برنامج المهرجان من ثلاث مسابقات رسمية: الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية، والأفلام القصيرة. والبرنامج الرسمي خارج المسابقة، والبرنامج الخاص، بالإضافة إلى جائزة "سينما من أجل الإنسانية" التي تمنح بواسطة تصويت الجمهور للأفلام الطويلة ذات الطابع الإنساني.

جوائز المهرجان
أعلن مهرجان الجونة السينمائي في دورته الثالثة جوائزه لهذا العام، وذلك في حفل الختام الذي أقيم أمس، وحضره عدد كبير من نجوم مصر والعالم العربي، وجاءت جوائز الدورة الثالثة على النحو التالي:

مسابقة الأفلام الروائية الطويلة
- جائزة نجمة الجونة الذهبية ومنحت للفيلم السوداني "ستموت في العشرين" من إخراج أمجد أبو العلاء.

- جائزة نجمة الجونة الفضية، وكانت من نصيب فيلم "كوربس كريستي" (عيد القربان) من إخراج يان كوماسا وإنتاج مشترك بين بولندا وفرنسا.

- جائزة نجمة الجونة البرونزية واستحقها الفيلم المغربي "آدم" من إخراج مريم توزاني.

- جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربي، ومنحت للفيلم الجزائري "بابيشا"، إخراج مونية مدور.

- جائزة نجمة الجونة لأفضل ممثل وفاز بها "بارتوش بيلينيا" عن دوره في فيلم "كوربس كريستي".

- جائزة نجمة الجونة لأفضل ممثلة، وحازت عليها هند صبري عن دورها في فيلم "حلم نورا".

 مريم التوزاني مخرجة الفيلم المغربي "آدم" الحائز على  إحدى جوائز الأفلام الروائية الطويلة (رويترز)

مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة:
- جائزة نجمة الجونة الذهبية ومنحت للفيلم السوداني "الحديث عن الأشجار"، من إخراج صهيب قسم الباري.

- جائزة نجمة الجونة الفضية واستحقها الفيلم الجزائري "143 طريق الصحراء"، إخراج حسن فرجاني.

- جائزة نجمة الجونة البرونزية وحاز عليها الفيلم الأفغاني "كابل"، إخراج أبوزار أميني.

- جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربي ومنحت للفيلم "إبراهيم، إلى أجل غير مسمى" من إخراج لينا العبد، وهو من إنتاج مشترك بين لبنان وفلسطين والدانمارك وسلوفينيا.

مسابقة الأفلام القصيرة

- جائزة نجمة الجونة الذهبية واستحقها الفيلم الهولندي "امتحان"، من إخراج سونيا ك. حداد.

- جائزة نجمة الجونة الفضية وفاز بها الفيلم اللبناني "أمي"، من إخراج وسيم جعجع.

- جائزة نجمة الجونة البرونزية وكانت من نصيب فيلم "لحم"، من إخراج كاميلا كاتر، وإنتاج مشترك بين البرازيل وإسبانيا.

- جائزة نجمة الجونة لأفضل فيلم عربي ومنحت لفيلم "سلام" من إخراج زين دريعي، إنتاج مشترك بين الأردن وألمانيا والسويد والإمارات.

- جائزة سينما من أجل الإنسانية ومنحت للفيلم الفرنسي "البؤساء"، من إخراج لادج لي.

وأسدل الستار -إذن- على الدورة الثالثة من مهرجان الجونة السينمائي بحضور عربي لافت على منصة التتويج، وهو أمر يدعو للتساؤل: هل هي بادرة نهضة سينمائية عربية؟ أم أن بعض الأفلام العربية استفادت من حضورها في مهرجان عربي؟

المصدر : الجزيرة