رفضا العمل في "حرب النجوم".. ما الذي يخبئه صناع "مكان هادئ"؟

الكاتبان سكوت بيك (يمين) وبرايان وودز رفضا الانضمام إلى طاقم العمل بالأجزاء القادمة من "حرب النجوم" و"إنديانا جونز" (غيتي)
الكاتبان سكوت بيك (يمين) وبرايان وودز رفضا الانضمام إلى طاقم العمل بالأجزاء القادمة من "حرب النجوم" و"إنديانا جونز" (غيتي)

ياسمين عادل

تهوّر أم وجهة نظر في محلها؟ هذا هو التساؤل المتداول حاليا على ألسنة الكثير من المهتمين بالسينما بعد انتشار خبر رفض الكاتبين سكوت بيك وبرايان وودز الانضمام إلى طاقم العمل بالأجزاء القادمة سواء من سلسلة "حرب النجوم" أو سلسلة "إنديانا جونز".

فوفقا لما نشر في موقع "موفي ويب"،  تحول سكوت وبرايان إلى حصان أسود في هوليود عقب عرض فيلمهما "مكان هادئ" الذي أخرجه جون كراسينكلي وصدر العام الماضي محققا نجاحا ساحقا لم يتوقعه أحد، سواء فنيا بترشحه للأوسكار والغولدن غلوب والبافتا البريطانية، أو جماهيريا بتجاوز إيراداته 340 مليون دولار.

استحواذ أم استثمار للنجاح؟
هذا جعل من البديهي أن تحاول العديد من الأستوديوهات ذات العيار الثقيل استقطابهما للعمل من خلالها، استثمارا للنجاح المستحق الذي حققاه، واستفادةً من موهبتهما الطازجة التي لا تشبه موهبة أي شخص آخر على الساحة الفنية حاليا.

ومن بين تلك الأستوديوهات شركة الإنتاج الشهيرة "لوكاس فيلم" المعروفة بصناعة سلسلتي "حرب النجوم" و"إنديانا جونز" التي استحوذت عليها  شركة "والت ديزني" عام 2012، الأمر الذي ترتب عليه اجتماع المسؤولين التنفيذيين للشركة بكل من سكوت وبرايان.

ورغم أهمية الفرصة التي قدمتها "لوكاس فيلم" ومكانتها السينمائية لاثنين على أولى عتبات الشهرة، فإنها قوبلت بالرفض وعدم الحماس من الشابين اللذين فاجآ الجميع بوجهة نظر مختلفة تستحق التأمل، نشرها بالتفصيل موقع "إندي واير".

فقد عقب سكوت بيك على العرض، موضحا أنهما ذهبا إلى الاجتماع رغبة منهما في حث الشركة على إتاحة الفرصة لهما لخلق  أفكار أصلية جديدة، أملا بأن تتحول في وقت لاحق إلى سلسلة ضخمة بحجم "حرب النجوم"، قبل أن يستكمل برايان الحديث متسائلا عن الامتياز الذي سينالانه إذا ما قدما للعالم مجرد جزء جديد من سلسلة ناجحة بالفعل لكنها ليست مبتكرة؟

توقعات إيجابية مسبقة
مع كل خيبة الأمل التي مني بها أصحاب "لوكاس فيلم" فإنهم بدوا مصرين على التعاون مع سكوت وبرايان ولو على طريقتهما، مما يبشر بحدوث مشاريع مستقبلية، خاصة مع التوقعات الإيجابية المسبقة التي تحيط بفيلميهما الجديدين، سواء الجزء الثاني من فيلم "مكان هادئ" المنتظر عرضه في مارس/آذار 2020، أو فيلم "هانت" (Haunt) الذي بدأ عرضه في أميركا يوم 13 سبتمبر/أيلول الجاري، ووصفه مسؤولو "لوكاس فيلم" بأنه جاء مختلفا تماما عن فيلم "مكان هادئ" وإن انتمى الاثنان إلى فئة أفلام الرعب والإثارة، مما يوحي بأن صناع العمل ما زال لديهم الكثير من الأدوات والأفكار المدهشة، إذ تدور أحداث الفيلم حول أصدقاء يمرون بمنزل مسكون في "الهالوين"، وهناك تتحول كوابيسهم إلى حقيقة.

"حرب النجوم" على طريقة "صراع العروش"
ويبدو أن جعبة أستوديوهات "ديزني" هي الأخرى تحوي الكثير، فبجانب الجزء التاسع والأخير من "حرب النجوم" الذي يحمل عنوان "صعود سكاي ووكر" المنتظر عرضه في ديسمبر/كانون الأول المقبل ويتوقع له أن يجني إيرادات مرتفعة كما يليق بختام ملحمة استمرت منذ العام 1977، هناك أيضا الجزء الخامس من "إنديانا جونز" الذي سيكون بمثابة تتمة للسلسلة، على أن يخرجه ستيفن سبيلبيرغ ويصبح جاهزا للعرض عام 2021، ومسلسل الخيال العلمي "حرب النجوم.. الماندلوري" المقرر عرضه يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على خدمة البث الجديدة "ديزني بلاس".

كما تشمل جعبة أستوديوهات "ديزني" ثلاثية أفلام جديدة عن "حرب النجوم" أيضا ولكن بشكل يختلف عن ملحمة "سكاي ووكر"، يشارك في صناعتها المخرج ريان جونسون صانع فيلم "الجيداي الأخير"، وكل من ديفد بينيوف ودي. بي. وايس مؤلفيْ مسلسل "صراع العروش".

المصدر : الجزيرة