الدحيح بمؤتمر البث الدولي.. الكوميديا والبساطة لتقريب العلوم

أحمد الغندور (الثاني من اليمين) مع المرشحين لجائزة المؤتمر الدولي للبث في أمستردام (الجزيرة)
أحمد الغندور (الثاني من اليمين) مع المرشحين لجائزة المؤتمر الدولي للبث في أمستردام (الجزيرة)

يارا عيسى

وصل مقدم برنامج "الدحيح" أحمد الغندور على "AJ+ عربي" إلى القائمة النهائية للمرشحين لجائزة الرواد الشباب التي يمنحها "المؤتمر الدولي للبث" (IBC) الذي اختتم فعالياته أمس الثلاثاء في العاصمة الهولندية أمستردام.

وتكرِّم هذه الفئة المواهب الجديدة التي تحدث تأثيرا من خلال الشغف والطموح والالتزام، ولديها القدرة على أن تكون قيادات إعلامية في المستقبل.

وتعليقا على هذا الترشيح، يقول أحمد الغندور "هذا شرف عظيم لي أن يتم ترشيحي لهذه الجائزة الدولية المرموقة، يسعدني جدا أن أرى عملنا في الدحيح يحدث فرقا حقيقيا".

ويضيف "أنا نفسي تعلمت الكثير من تجربة إعداد البرنامج وتقديمه، وأشعر بمسؤولية متزايدة تجاه ملايين الشباب الناطقين بالعربية، الذين قد لا يجدون فرصا أخرى ليتعلموا عن نظريات وظواهر علمية حديثة ومعقدة".

البدايات ومسار الصعود
أحمد الغندور من مواليد 1994، درس في قسم علم الأحياء بكلية العلوم في الجامعة الأميركية بالقاهرة.

أطلق قناته الخاصة على موقع يوتيوب عام 2014، وبدأ تسجيل المقاطع المصورة باستخدام كاميرا شخصية في غرفته، ولاقى برنامجه قبولا واسعا ليوقع لاحقا -في عام 2017- عقد عمل مع "AJ+ عربي" التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية.

وخلال وقت قصير أصبح "الدحيح" برنامجا رائدا في العالم العربي، وهو يستخدم الكوميديا وسيلة لتقريب العلوم والمعارف التقنية للجماهير الناطقة بالعربية. ويتناول مقدمه أحمد الغندور -إلى جانب فريق من المنتجين والرسامين والمحررين- مفاهيم مثل: الذكاء الاصطناعي والبيانات المتسلسلة، كما يتطرق لموضوعات مثيرة للجدل مثل علوم الكون.

وعلى مدى أكثر من 160 حلقة وبمجموع مشاهدات يزيد على 250 مليونا، تحول "الدحيح" في زمن قياسي إلى أحد أنجح برامج قنوات "أي جي +" ومن الأكثر انتشارا وتأثيرا في المنطقة الناطقة بالعربية، حيث يعاني الكثير من الشباب من صعوبة الحصول على تعليم ذي جودة عالية.

ورغم النجاح الذي حققه الدحيح فإنه لم يسلم من الانتقادات، فبعد حلقته "يا محاسن الصدف" تعرض لحملة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي واتهمه البعض "بالترويج للإلحاد".

نسب مشاهدات عالية
ما زالت إلى الآن نسبة الشباب المتابعين تزداد بازدياد عدد الحلقات في برنامج الدحيح لتبلغ مشاهداته حوالي مليوني مشاهدة للحلقة الواحدة، مع أكثر من 3.3 ملايين مشترك في قناته وأكثر من 250 مليون مشاهدة في المجموع.

نسب المشاهدات العالية التي يحققها برنامج الدحيح على كل من يوتيوب وفيسبوك، يمكن إرجاعها إلى سببين، الأول: الأسلوب الذي اعتمده الغندور في عرض المحتوى، سواء الديكور أو طريقته إيصال الأفكار بلغة سريعة ومرحة، مما سمح له ببناء علاقة ودية مع متابعيه، وهو ما يظهر جليا من خلال متابعة التعليقات على حلقاته.

أما الثاني فيتعلق بالمواضيع التي يختارها وكيفية الربط بينها بطريقة بعيدة عن المنهج التعليمي، إذ يؤكد الدحيح دوما أن ما يقدمه هو بغرض إثارة الفضول والتساؤلات لفتح المجال أمام المهتمين بموضوع الحلقة للبحث والتوسع فيه بمجهود شخصي.

يذكر أن المؤتمر الدولي للبث (IBC) هو معرض دولي سنوي للإعلام والترفيه والتكنولوجيا، أنشأته ست هيئات رائدة في العالم. وفي عام 2018، سجل المؤتمر أكثر من 55 ألف مشارك من 150 بلدا وقدم فيه أكثر من 1700 من موردي التكنولوجيا عروضا.

وفازت الشابة فيرا بيتشلر بالجائزة العالمية للأشخاص المؤثرين في الإعلام، بعد عملها في التحرير الرياضي لتصبح خلال فترة وجيزة أول مديرة لكرة القدم في المجموعة الإعلامية "أو آر إف" (ORF) لأكبر قناة في النمسا، وذلك لدورها النسوي مع الفرق الرياضية النسائية وتأثيرها بشكل كبير في هذا المجال.

المصدر : الجزيرة