فيليستي هوفمان تذهب إلى السجن بدلا من حفل توزيع جوائز الإيمي

فيليستي هي ولية الأمر الأولى التي صدر بحقها حكم قضائي ضمن قائمة ضمت 50 متهما آخرين (مواقع التواصل)
فيليستي هي ولية الأمر الأولى التي صدر بحقها حكم قضائي ضمن قائمة ضمت 50 متهما آخرين (مواقع التواصل)

ياسمين عادل 

أصدرت محكمة بوسطن الفدرالية حكما بالسجن لمدة 14 يوما على الممثلة فيليستي هوفمان بعد مرور ستة أشهر كاملة على تداول إحدى أشهر فضائح الغش ودفع الرشا للالتحاق بالجامعات، والتي تورط فيها العديد من أولياء الأمور من المشاهير والأثرياء والفنانين، بالإضافة إلى غرامة مالية تبلغ 30 ألف دولار، وخدمة مجتمعية لمدة 250 ساعة، مع الاستمرار لمدة عام تحت المراقبة.

فيليستي هي ولية الأمر الأولى التي صدر بحقها حكم قضائي ضمن قائمة ضمت 50 متهما آخرين من بينهم 30 ولي أمر، كونها اعترفت بارتكابها الجريمة التي اتهمت بها بالفعل على عكس العديدين ممن لا يزالون يماطلون رافضين الإقرار بالذنب.

فوفقا لما نشر على "بي بي سي نيوز" دفعت فيليستي 15 ألف دولار مقابل تصحيح إجابات ابنتها في امتحان "السات" من قبل شخص بعينه، لتحصل على أعلى الدرجات وتتأهل للالتحاق بأفضل الجامعات الأميركية من بينها يال وستانفورد وجورج تاون.

وهو الأمر الذي لم يفاجئ جمهور النجمة فحسب، بل أفراد عائلتها أيضا بمن فيهم ابنتها نفسها، التي أكدت فيليستي جهلها بالاتفاق، في حين استطردت فيليستي موضحة أنها لم تفعل ذلك إلا بدافع القلق الناتج عن الأمومة، لكنها لم تكن تقصد مخالفة القوانين.

هل الندم وحده يكفي؟
ما ارتكبته فيليستي لم يكن هيّنا بالطبع، فهي وإن كانت من وجهة نظر القانون ارتكبت جريمة فدرالية، فإنها من وجهة النظر الإنسانية أساءت للمجتمع ولنفسها بالطبع. ويبدو أن الفترة الماضية كانت كافية لها كي تعيد قراءة المشهد والحكم على الأمور.

وهو ما ترتب عليه إعلانها الشعور بالندم والعار، والاعتذار أكثر من مرة سواء لأفراد أسرتها أو لأولياء الأمور والطلاب الذين يتكبدون الكثير من الجهد والتضحية في سبيل الالتحاق بالجامعات بشرف وعن استحقاق.

ورغم مطالبة محامي المتهمة بعدم حبسها كونها لم يسبق لها ارتكاب أي جريمة أخرى والاكتفاء بالغرامة المالية والخدمة المجتمعية والخضوع للمراقبة، فإن المدعي العام الفدرالي أصر على وجوب الحبس ضمن العقوبة المفروضة لردع أي ولي أمر آخر يفكر في ارتكاب جريمة مماثلة، خاصة أن المتهمين من الأثرياء مما يعني أن عودتهم إلى منازلهم الفارهة ليست مصدر إزعاج بالنسبة إليهم.

ويبدو أن القاضية إنديرا تالواني اتفقت معه فحكمت بالحبس أسبوعين، وهو ما احترمته المتهمة وقبلته معلنة، حسب ما ذكر بصحيفة واشنطن بوست، أنه ما من أعذار تبرر فعلتها، لذا فهي مستعدة لدفع الثمن والتكفير عن خطئها بحق المجتمع.

ورغم ما لاقته فيليستي من عقوبة، ظل الجمهور ساخطا عليها حتى إن تويتر جاء غامرا بالتغريدات التي تستهزئ بمدة الحبس وقدر الغرامة المالية، متهمين القضاء الأميركي بالتفرقة بين العقوبات التي تفرض على أصحاب البشرة البيضاء والسمراء أو المهاجرين من أصل غير أميركي في العموم.

فهل يراعي القضاء أحكامه حين يأتي موعد البت بشأن باقي المتهمين؟ خاصة وأن فيليستي ليست الممثلة الوحيدة التي وجه إليها الاتهام، فهناك أيضا لوري لوفلين المتهمة بدفع 500 ألف دولار كرشًا لإلحاق ابنتيها بجامعة جنوب كاليفورنيا بناءً على منح دراسية.

ولما كانت فيليستي أول متهمة تتلقى أحكام القضاء والأقل من حيث مبلغ الرشوة المدفوع، بات الأمر مقلقا بالنسبة إلى لورى كونها أنكرت التهمة، فمتى ثبتت عليها هي وزوجها سوف يحكم عليهما بالسجن لمدة ليست بالقليلة. 

السجن بدلا من حفل توزيع جوائز الإيمي
يذكر أن فيليستي هوفمان نجمة ذات شأن، فهي إحدى بطلات المسلسل الشهير "ربات بيوت يائسات"، وسبق لها الترشح للأوسكار والفوز بجائزة الإيمي، وكانت فيليستي قد قدمت هذا العام ثلاثة أعمال، آخرها الفيلم الدرامي الكندي "تامي تموت دائما" (Tammy's Always Dying) الذي عرض قبل أيام بمهرجان تورنتو السينمائي الدولي بالتزامن مع عرضه بالسينمات الأميركية.

أما الفيلم الثاني فهو "أذرهوود" (Otherhood) وهو لايت كوميدي عرض من خلال شبكة نتفليكس، التي عرضت وأنتجت العمل الثالث والأهم، وهو المسلسل الدرامي "عندما رأونا" المقتبس من واقعة حقيقية جرت عام 1989.

وقد حاز المسلسل على استحسان الجمهور والنقاد بسبب حبكته الإنسانية والأداء الجيد لأبطاله، وهو ما توّج بشغل المرتبة 30 ضمن قائمة "أي أم دي بي" لأفضل 250 عملا دراميا وحصوله على تقييم 9 نقاط، وفقا للموقع نفسه. 

ويتوقع للمسلسل حصد الكثير من الجوائز خلال هذا الموسم، إذ ترشح العمل لـ16 جائزة إيمي سيحسم أمرها خلال أيام، حيث يتوقع عقد الحفل يوم 22 سبتمبر/أيلول الجاري، وهو ما ستفوته فيليستي هوفمان لانشغالها بأمر آخر لم يكن بالحسبان: السجن.

المصدر : الجزيرة