السماء وردية.. فيلم عن شابة هندية تحدت الإيدز وألهمت الآخرين

تمثل عودة النجمة بريانكا شوبرا إلى شاشات بوليود سببا رئيسيا في حماس الجمهور للفيلم (مواقع التواصل)
تمثل عودة النجمة بريانكا شوبرا إلى شاشات بوليود سببا رئيسيا في حماس الجمهور للفيلم (مواقع التواصل)

ياسمين عادل

طرح قبل ساعات قليلة الإعلان التشويقي الرسمي الأول للفيلم الهندي الجديد "السماء وردية" (The Sky Is Pink)، وسرعان ما حاز الإعلان على انتباه الجمهور وإعجابه خاصة أنه يتناول سيرة ذاتية ملهمة ومعاصرة ذات شأن في الهند.

من رحم الوجع يأتي الإلهام
حبكة العمل مقتبسة من قصة حقيقية بطلتها الشابة عائشة تشودري التي توفيت في الثامنة عشرة من عمرها عام 2015، وكانت عائشة قد ولدت بمرض نقص المناعة مما استلزم خضوعها لعملية زراعة نخاع العظم في عمر السادسة، وهو ما ترتب عليه بدوره إصابتها بالتليف الرئوي.

هكذا تغير مسار حياتها تماما وحياة أسرتها معها، لكن رغم كل ما مرت به من معاناة فإن تجربتها ألهمتها وشجعتها على أن تصبح مع الوقت متحدثة تحفيزية تحاول توعية الآخرين بهذا المرض العضال، وبث الأمل في قلوبهم، كما أنها ألفت كتابا بعنوان "ماي ليتل إيبفينيز" (My Little Epiphanies) الذي صدر قبل وفاتها بيوم واحد.

بريانكا شوبرا تعود إلى بوليود
ومن الأسباب الأخرى التي جعلت الجمهور متحمسا لمشاهدة الفيلم، أنه يعتبر عودة للنجمة بريانكا شوبرا إلى شاشات بوليود بعد غياب ثلاث سنوات تفرغت فيها للعمل في هوليود، وقدمت خلالها مجموعة أفلام متنوعة منها "باي ووتش" و"أليس ذلك رومانسيا؟" و"طفل مثل جايك".

علما بأن في "السماء وردية" لا تعود بريانكا من خلاله ممثلة فقط، وإنما تساهم في الإنتاج أيضا، وهو ما صرحت بأنه -حسب ما نشر موقع "بينك فيلا"- يشعرها بالفخر، كونها جزءا من عمل يدور حول الحب والأمل، واستطردت مؤكدة أن هذا الدور شكل تحديا لها لكنها لم تتردد لحظة في قبوله.

فهي ترى الحبكة لا بد أن تتماس مع كل من يشاهد الفيلم، ذلك لأن الجميع لديه رصيده من الخسائر وتجربته الخاصة مع الفقد، مما يجعل الرسالة الأساسية التي يطرحها العمل مهمة، وهي ضرورة الاحتفاء بحياة الأحباء بدلا عن تضييع الوقت في الحداد على وفاتهم.

ردود أفعال إيجابية
وقد جاءت كافة ردود الأفعال عبر منصات التواصل الاجتماعي إيجابية وحماسية، حيث أشاد الجمهور بالمشاهد المتفرقة التي شاهدوها وأثنوا على ما ظهر فيها من مزيج بدا شديد الصدق، جمع بين حالة من الرومانسية الناعمة ظللت بطلي الحكاية إلى جانب القصة الإنسانية التي تمثل الخيط الرئيسي الذي تمحورت حوله الأحداث.

هل الحب وحده يكفي؟
يذكر أن فيلم "السماء وردية" هو أحد أكثر أفلام بوليود انتظارا من قبل الجمهور لعام 2019، وهو دراما اجتماعية وعائلية يغلب عليها الطابع الرومانسي. أخرجته وشاركت في تأليفه شونالي بوس، بينما أسندت بطولته إلى بريانكا شوبرا وفرحان أختر وزيرا وسيم بطلة فيلم "دانجال" (Dangal).

أما القصة فبقدر ما فيها من وجع إلا أن صناع الفيلم لم يتوقفوا عند هذه النقطة، وإنما حرصوا من خلال العمل -الذي استعرض 25 عاما من حياة أبطاله- على تقديم قصة ملهمة سلطت الضوء على حياة الزوجين في بدايات علاقتهما العاطفية مرورا بالزواج والإنجاب، وكيف كان الحب والدعم هما الأساس الذي  بنوا عليه كل شيء.

فهل ساعدهم ذلك على تجاوز أحلك الأزمات أم أن مرض ابنتهم الذي يهددها كل لحظة بالموت وصعوبات الحياة الأخرى كانت أقوى من نبل مشاعرهما؟ هذا ما ستعرفونه حين تشاهدون الفيلم بأنفسكم، كونه سيطرح في سينمات 25 دولة بداية من 11 أكتوبر/تشرين الأول القادم.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية