أوبرا وينفري ومايكل جاكسون.. مشاهير حاولوا الانتحار ونجوا

حظي بعض المشاهير بفرصة ثانية للحياة رغم محاولاتهم إنهاءها (وكالات)
حظي بعض المشاهير بفرصة ثانية للحياة رغم محاولاتهم إنهاءها (وكالات)

ياسمين عادل 

يوافق اليوم 10 سبتمبر/أيلول اليوم العالمي لمحاربة الانتحار، وبقدر ما يظن الكثيرون أن فكرة الانتحار ليست شائعة وأن مرتكبيها يعانون من الفراغ أو النقص، فإن ذلك غير صحيح. فحتى المشاهير -الذين ينظر إليهم باعتبارهم يتمتعون بكافة مسببات السعادة- يمرون بأوقات عصيبة ويصابون بالحزن والاكتئاب وصولا للانتحار أحيانا، وهذه شهادات محظوظين منهم ممن فازوا بفرصة جديدة للحياة.

أوبرا وينفري.. الأسوأ ليس النهاية
 في زمن بعيد وقبل تحول أوبرا وينفري لأيقونة وقبل أن تصبح إحدى أغنى نساء العالم، عانت في طفولتها من الفقر المدقع، لكن الأسوأ كان تعرضها للإساءات اللفظية والجسدية وصولا لاغتصابها وهي في التاسعة من عمرها من قبل ابن عمها، الأمر الذي استمر لسنوات ونتج عنه حملها في سن الرابعة عشرة.

ولأن أوبرا وقتذاك لم تكن لديها وسيلة للدفاع عن نفسها، وأمام حملها بهذه السن المبكرة لم تجد بدا من إنهاء حياتها عبر شرب إحدى مواد التنظيف.

نجت أوبرا كما هو واضح، لكنها فقدت رضيعها بعد الولادة، ثم تغيرت حياتها تماما إذ قررت مغادرة الجحيم والتخطيط لمستقبلها، وهو ما أسفر لاحقا عن نجاح مدهش.

والت ديزني.. نوستالجيا برائحة الموت
لطالما اعتبر والت ديزني -مبتكر ميكي ماوس- أحد أكبر صناع البهجة في العالم، فعشرات الأجيال تربت على رسومه المتحركة، وكذلك الأجيال القادمة.

لذا لم يكن من السهل استيعاب محاولة ديزني الانتحار، وهو ما حدث نتيجة شعوره بالإرهاق والسأم من الحياة.

جاءت محاولة ديزني في عمر الحادية والثلاثين عبر تناول مزيج من المخدرات والكحول، لكنه نجا من الموت ليستكمل حياته تاركا خلفه مسيرة استثنائية غامرة بالإبداع.

مايكل جاكسون.. شائعات أم حقيقة؟
وفقا لما نشر على موقع "رانكر"، فإن الشائعات المتداولة حول مايكل جاكسون أفادت بمحاولة انتحاره في ديسمبر/كانون الأول 2005، تزامنا مع اتهامه بالتحرش الجنسي بالأطفال.

وبما أن القضاء وجده غير مذنب مما جعل تلك الشائعات غير قابلة للتصديق حينها، فما الذي يجعل شخصا بريئا ينهي حياته؟ إلا أن وفاته الغامضة بعد بضع سنوات جعلت الخبر أكثر عرضة للتصديق.

فرانك سيناترا.. من الحب ما قتل
عانى فرانك سيناترا طوال حياته من نوبات اكتئاب أفضت لاضطراب ثنائي القطب، وهو ما ظهر أثره السيئ خلال علاقته المضطربة مع زوجته الثانية آفا غاردنر التي أحبها بجنون لدرجة الألم.

ففي بداية 1953 وبسبب شجار كبير بين الزوجين، حاول سيناترا الانتحار مستنشقا غازا ساما من الموقد، ولكن تم إنقاذه. وذلك قبل أن يحاول الانتحار مجددا في نهاية العام نفسه بجرح معصمه في منزل الملحن جيمي فان هوسن، إلا أن عودة الأخير غير المتوقعة كانت السبب وراء نجاة سيناترا من الموت للمرة الثانية.

هالي بيري.. النجاة في اللحظة الأخيرة
بنظرة خاطفة لتاريخ النجمة هالي بيري سنجدها حققت إنجازات كثيرة خلال مشوارها، فهي الممثلة الوحيدة من أصل أفريقي التي فازت بجائزة أوسكار أفضل ممثلة، وهي ملكة جمال أميركا لعام 1986، حتى أنها شغلت المرتبة السادسة في مسابقة ملكة جمال العالم في العام نفسه.

ورغم ذلك، صرّحت هالي لمجلة "بيبول" بأنها حاولت الانتحار بالتسمم بغاز أول أكسيد الكربون فور انتهاء زواجها الأول من لاعب البيسبول ديفيد جاستيس. ومع انتشار الغاز في المكان جال بخاطرها  صورة والدتها حين تعثر على جثتها، مما جعلها تتراجع وتتمسك بالحياة.

إلتون جون.. انتحار أم يأس!
إلتون جون هو مؤلف موسيقي ومغني بوب وعازف بيانو امتدت مسيرته لأكثر من نصف قرن، حقق خلالها نجاحا توج بالفوز بالأوسكار والغرامي، ومبيعات تجاوزت 300 مليون نسخة.

كل ذلك لم يمنعه من محاولة الانتحار عام 1968 باستنشاق الغاز، قبل أن يعثر عليه شريكه في العمل بيرني تاوبين وينقذه، وهو ما حولاه لاحقا لأغنية "شخص ما أنقذ حياتي الليلة".

وصف جون انتحاره بنداء يائس للخلاص أكثر منه محاولة للموت، ولم تكن تلك محاولته الوحيدة، بل تلتها أخرى أعلن عنها جون خلال تكريمه في حفل "جوائز بريت" عام 2013، مصرحا بابتلاعه 60 قرصا ثم إلقاء نفسه في المسبح، قبل أن يتم إنقاذه، والغريب أنه لا يتذكر لماذا فعل ذلك!

أوين ويلسون.. خفة الظل وحدها لا تكفي
اشتهر أوين ويلسون بأفلامه الكوميدية وروحه المرحة التي تشق طريقها فورا لقلوب الجمهور، لكن حتى الكوميديون يحظون بأيام سيئة وتجارب مريرة تجعلهم يرغبون بإنهاء حياتهم.

وبسبب قدرة أوين على التظاهر بالسعادة وإخفاء معاناته حتى عن أقرب الناس إليه، جاءت محاولة انتحاره بجرعة حبوب زائدة وشق معصمه في 2007 صادمة للجميع.

ومع نجاته من الموت بأعجوبة، تجرأ على فتح خزانة أسراره معلنا محاربته الاكتئاب والإدمان لسنوات تسبب بهما شعوره بالفشل. قبل أن يقرر استغلال الفرصة الثانية للحياة بالتماثل للشفاء واللجوء لأطباء متخصصين، خاصة مع الدعم الذي غمرته به عائلته وأصدقاؤه.

نينا سيمون.. أن تكون صغيرا وموهوبا وأسود
نينا سيمون مغنية جاز وبلوز أميركية من أصل أفريقي ولدت في الثلاثينيات لأسرة فقيرة، إلا أن شغفها بالموسيقى جعلها تتقن العزف على البيانو صغيرة بالكنيسة، مؤمنة بأنها ستصبح أشهر عازفة بيانو. وبقدر ما شعرت بالغضب لرفض المعهد الموسيقي التحاقها به للون بشرتها، فإنها لم تيأس، وإن ظل اضطهاد السود يؤرقها، هكذا بدأ نضالها السياسي عبر أغنياتها.

مع الوقت تحولت لناشطة في مجال الحقوق المدنية للسود، وإن كان ذلك لم يزد روحها إلا ألما لتأثيره السلبي على مستقبلها المهني من جهة، ومن جهة أخرى لشعورها بالحنق تجاه الفشل الأميركي في تحقيق المساواة.

وهو ما أدى بدوره لانهيارها عصبيا خاصة في ظل العنف الجسدي الذي كانت تلقاه من زوجها، وترتب عليه محاولتها الانتحار في السبعينيات بتناول جرعة مضاعفة من الحبوب المنومة، لكن لحسن الحظ أُنقذت وبعدها هاجرت من أميركا للتحرر مما يثقل كاهلها.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية