"الشايب".. هل نشاهد أول "فيلم مشتق" بتاريخ السينما المصرية؟

الملصق الدعائي لفيلم الشايب بطولة آسر ياسين (مواقع التواصل)
الملصق الدعائي لفيلم الشايب بطولة آسر ياسين (مواقع التواصل)

لمياء رأفت

نشر النجم آسر ياسين والسيناريست صلاح الجهيني مؤخرا ملصقا دعائيا لفيلم "الشايب"، من بطولة الأول وتأليف الثاني، وسريعا أثار هذا الملصق الجدل لعدة أسباب؛ أولا لأنه حمل اسم "الشايب"، وليس "ولاد رزق 3"، وهو الفيلم المنتظر بالفعل بعد نهاية "ولاد رزق 2" المفتوحة، ثانيا أن مخرج العمل ليس طارق العريان، الذي أخرج "ولاد رزق" بجزأيه، بل حسين المنباوي، ليتضح أن "الشايب" هو مشروع منفصل عن "ولاد رزق"، لكنه داخل الإطار ذاته.

الشايب ليس ولاد رزق3
انتهى فيلم "ولاد رزق 2" بمشهد يظهر فيه ممثلون ثانويون في الجزأين الأول والثاني، هما: سيد رجب، ومحمد لطفي، ومعهما النجم آسر ياسين الذي أطلقوا عليه اسم "الشايب"، وأعلن الثلاثة أنهم بصدد الانتقام من "ولاد رزق"، مما اعتبره كثيرون تمهيدا لجزء ثالث من "ولاد رزق".

وبعد ظهور الملصق الدعائي "للشايب" ظن البعض أنه خاص بهذا المشروع المنتظر، لكن آسر ياسين وصلاح الجهيني أعلنا أن هذا الفيلم تدور أحداثه في عالم ولاد رزق نفسه، ولكنه ليس الجزء الثالث، بل يمكن اعتباره تمهيدا لهذا الأخير.

وصرح المؤلف بأنه انتهى بالفعل من كتابة نص فيلم "الشايب"، ويجري تحضير الرؤية السينمائية له قبل بدء التصوير، وبدأت سلسلة من التعاقدات مع أبطال العمل القادم، وهم آسر ياسين، وسيد رجب، ومحمد لطفي، وعمرو عبد الجليل، ومحمد عبد الرحمن.

أثار تغيير طارق العريان في هذا الفيلم بحسين المنباوي بعض الجدل، لكن بعد توضيح أن فيلم "الشايب" مختلف عن "ولاد رزق" يتضح الأمر، لأن كل منهما مشروع مختلف، رغم أنه يدور في العالم نفسه، والفيلمان قد يصوران في أوقات متقاربة، رغم اختلاف موعد صدورهما.

قدّم حسين المنباوي من قبل ثلاثة مسلسلات؛ أحدها اجتماعي وهو "حلاوة الدنيا"، والثاني حركي هو "لمس أكتاف"، ومسلسل بوليسي هو "عد تنازلي". وقدم كذلك فيلما كوميديا هو "ليلة هنا وسرور"، وفيلم حركة لمحمد رمضان هو "شد أجزاء"، أي تعامل من قبل مع أفلام الحركة السينمائية؛ مما يجعله مؤهلًا لتقديم "الشايب"، خاصة أن الفيلم ستتوفر له ميزانية ضخمة، تبعا لتصريحات السيناريست الجهيني.

على خطى هوليود
نعيش الآن ذروة عصر السلاسل السينمائية الهوليودية، بعوالم ممتدة مثل مارفل دي سي، وفاست أند فيوريس، وغيرهما من السلاسل، وبدأت هذه الظاهرة الانتقال إلى السينما المصرية بقوة، لنجد في موسم عيد الأضحى 2019 ثلاثة أفلام هي أجزاء ثانية: الفيل الأزرق 2، والكنز 2، وولاد رزق 2.

وفور عرض "الفيل الأزرق 2"، خاصة مع نهايته المفتوحة، توقع كثيرون أن "الفيل الأزرق 3" قادم في الطريق، ومؤلفه أحمد مراد لم يكذب ذلك، بل قال إنه لا يرفض الفكرة، لكن يجب تأكيد الأمر من كل فريق العمل.

لكن "ولاد رزق" أخذ الأمر خطوة أبعد، فأولا قدم مشهد نهاية على شكل مشاهد ما بعد النهاية (Post Credit) مثل أفلام مارفل السينمائية، التي تعطي للمشاهد لمحة عما يتوقعه في الأفلام القادمة في السلسلة، وبخطوة فيلم "الشايب" يؤسس صلاح الجهيني إلى تكوين عالم سينمائي خاص وليس مجرد مجموعة من الأجزاء.

الفرق بين هذا وذاك أن الأجزاء الثانية (Sequalls) تقدم أحداثا تتابعية؛ الجزء يتلو الجزء، في حين "الشايب" ليس جزءا ثانيا، بل هو ما يسمى بالإنجليزية (Spin off) أي "المشتق"، وهو فيلم ينتمي للعالم السينمائي ذاته، لكنه يتمحور حول شخصية تعد ثانوية في الفيلم الأصلي، ولا تتبع أحداثه تراتبية الأجزاء نفسها.

وتبعا لما قاله صلاح الجهيني، فإن هذا الفيلم سيقدم لنا تفاصيل شخصية الشايب، والصراعات التي يدخلها، على هامش وجوده في عالم "ولاد رزق" ذاته، الذين قد يظهرون في الفيلم كضيوف شرف فقط.

المصدر : الجزيرة