بهذه الأفلام ناصرت السينما الوقوف في وجه العبودية

"أرقام خفية" (Hidden Figures) بطولة نسائية مقتبسة من سيرة ذاتية صدرت عام 2016 (مواقع التواصل الاجتماعي)
"أرقام خفية" (Hidden Figures) بطولة نسائية مقتبسة من سيرة ذاتية صدرت عام 2016 (مواقع التواصل الاجتماعي)

ياسمين عادل

يوافق 23 أغسطس/آب اليوم العالمي لإحياء ذكرى تجارة الرقيق، وإليكم أشهر الأفلام التي قدمت قصص أبطال ثاروا على العبودية، ساعين نحو الحرية ولو كان ثمنها الموت.

"أرقام خفية"
"أرقام خفية" (Hidden Figures) بطولة نسائية مقتبسة من سيرة ذاتية صدرت عام 2016 لكن أحداثها جرت في الستينيات، بطلاتها ثلاث نساء يعملن في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا). ورغم اتسامهن بالعبقرية في أعمالهن، فإن لون بشرتهن يكون سببا وراء تعرضهن للعنصرية وشغلهن مناصب أقل من قدراتهن.

وأمام إصرارهن على إثبات الذات وحرصهن على تطوير أنفسهن، يستطعن فرض كيانهن والوصول إلى ما استحققنه حد تخليد أسمائهن إثر مساهماتهن الفارقة بالتاريخ الأميركي. يذكر أن العمل ترشح لأوسكار وغولدن غلوب وبافتا، وبلغت إيراداته 236 مليون دولار.

"سيلما".. الحرية للجميع
"سليما" (Selma) دراما تاريخية وسيرة ذاتية إنتاج 2014، احتفى بها النقاد لتفوز بأوسكار وغولدن غلوب وإن كانت إيراداتها متوسطة، إذ بلغت 66.8 مليون دولار.

أما قصة الفيلم فتمحورت حول المسيرة السلمية التي قادها الناشط السياسي والحقوقي مارتن لوثر كينغ عام 1965، وبدأت من "سيلما" وصولا إلى "مونتغمري"، للمطالبة بمنح الأميركيين أصحاب الأصول الأفريقية الحق في التصويت في الانتخابات.

"12 سنة من العبودية"
(12 Years a Slave) أحد أكثر الأفلام الملهمة التي صدرت عن العبودية خلال العقد الأخير، صدر العمل في 2013 ليحصد ثلاث جوائز أوسكار بجانب غولدن غلوب وبافتا، قبل أن يحتل المرتبة 197 ضمن قائمة "آي أم دي بي" لأفضل 250 فيلما بتاريخ السينما العالمية.

تميز العمل بالبطولة الجماعية التي ضمت نجوما لهم صيت مثل مايكل فاسبندر وبينيديكت كامبرباتش وبول جياماتي وبراد بيت، بالإضافة لحبكته الإنسانية والمقتبسة من سيرة ذاتية دارت أحداثها عام 1841.

وبطل الفيلم رجل أسود البشرة يعمل نجارا وعازفا ويتمتع بحياته الحرة مع أسرته الصغيرة، ما لم يحسب حسابه أن يجد نفسه وقد خدر من قبل البعض وبيع كعبد. الأمر الذي يغير حياته للأبد ويجعلها أكثر شقاء وسط محاولاته للدفاع عن حريته وكرامته وإثبات حقيقته كرجل حر ليس ملكا لأحد. 

"لينكولن"
"لينكولن" (Lincolin) فيلم تاريخي إنتاج 2012، أخرجه ستيفن سبيلبيرغ، وهو سيرة ذاتية جلبت لبطلها دانيال داي لويس أوسكارا مستحقا، بالإضافة لغولدن غلوب وبافتا. وتمحورت أحداثه حول الأشهر الأربعة الأخيرة في حياة الرئيس الأميركي السابق أبراهام لينكولن التي جاهد خلالها لتمرير أحد أهم التعديلات الدستورية.

إذ كان عليه إقناع مجلس النواب الأميركي بمنع العبودية وإيقاف نزيف الدم الناتج عن الحرب الأهلية الأميركية التي استمرت لسنوات. وهو ما لم يأت على هوى الكثيرين سواء للشعور بالتفوق على من يعتبرونهم أقل شئنا عنهم، أو خوفا من الضرر الذي سيلحق بمصالحهم متى تحقق ذلك، مما جعل مهمته تكاد تكون مستحيلة.

"المساعدة"
"المساعدة" (The Help) فيلم درامي صدر عام 2011، وهو مقتبس من رواية بالاسم نفسه، ومع كونه بطولة نسائية إلا أنه نجح في تحقيق أصداء إيجابية أهلته للفوز بأوسكار وبافتا البريطانية وغولدن غلوب، وشغل المرتبة 237 ضمن قائمة "آي أم دي بي"، بل إن إيراداته تجاوزت 216 مليون دولار من إجمالي ميزانية 25 مليون فقط.

أحداث الفيلم خيالية، لكنها تعكس الواقع المرير في الستينيات، حيث اعتاد أصحاب البشرة الداكنة التعرض لمعاملات سيئة ممن يخدمونهم من ذوي البشرة البيضاء، بجانب بعض القواعد التي كانت تمنع وجودهم في بعض الأماكن الأساسية، وهو ما لم يكن من الإنسانية أو العدل في شيء.

الأمر الذي يستفز خادمتين للتصدي له بطريقتهما الخاصة وإن بدت قليلة الحيلة، وهو ما يتزامن مع اتخاذ فتاة بيضاء البشرة قرارا بنشر ما يتعرض له "السود" من عنصرية تقودها رغبتها في إثبات موهبتها الصحافية، بالإضافة لحركة الحقوق المدنية لتجريم العنصرية تجاه الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية.

"أميستاد"
"أميستاد" (Amistad) فيلم صدر عام 1997 وترشح للأوسكار، وهو مقتبس من قصة حقيقية لإحدى أكبر قضايا تجارة العبيد في أفريقيا، أحداث العمل جرت في عام 1839، ودارت حول سفينة إسبانية يعمل أصحابها في نقل العبيد من كوبا إلى أميركا. وفي إحدى تلك الصفقات يتمكن المختطفون من السيطرة على السفينة، مما ينتج عنه مشادات تتسبب بدورها في قتل بعض القادة الإسبان.

بيد أن الأفارقة يُخدعون من جديد حين يفاجؤون بأنفسهم في أميركا بدلا عن الرجوع لوطنهم، وهو ما يعرضهم للمحاكمة باعتبارهم عبيدا متمردين ارتكبوا جرائم قتل حتى ولو كانت دفاعا عن حريتهم وأنفسهم. وهناك في أرض لا يتحدثون لغتها ولا ينتمون إليها، يتعرضون للمحاكمة على يد أشخاص ينظرون لهم بدونية، فهل تحدث المعجزة وتتحقق العدالة؟

القلب الشجاع
العبودية والعنصرية لم يكونا حكرا على أصحاب بشرة بعينها، بل تعرضت لهما الكثير من المجتمعات، من الأفلام التي رصدت ذلك "القلب الشجاع" (Braveheart) أحد أشهر أفلام التسعينيات والذي قام ببطولته النجم ميل غيبسون، ليفوز العمل بخمس جوائز أوسكار ويحتل المرتبة 74 بقائمة "آي أم دي بي".

دارت قصة الفيلم -المقتبسة من أحداث بعضها حقيقي والآخر درامي- في أسكتلندا التي كانت تعاني من الاحتلال الإنجليزي في القرن الثالث عشر الميلادي، إلى أن جاء ويليام والاس ليقود ثورة ضد الظلم لاسترداد الوطن والكرامة، ورغم أن شرارة الثورة الأولى تنطلق بسبب حادث شخصي للبطل، فإنه ينجح في استقطاب الآلاف الذين عاشوا يحلمون بحياة طبيعية.

المصدر : الجزيرة