طارق العريان.. كلمة السر في نجاح "ولاد رزق٢"

حقق فيلم "ولاد رزق٢" إيرادات قدرت بـ36 مليون جنيه في أسبوع عيد الأضحى (مواقع التواصل)
حقق فيلم "ولاد رزق٢" إيرادات قدرت بـ36 مليون جنيه في أسبوع عيد الأضحى (مواقع التواصل)

علاء عبد الرازق-القاهرة

لم تكن مفاجأة أن يتصدر فيلم "ولاد رزق2" إيرادات أفلام عيد الأضحى في مصر، محققا 36 مليون جنيه (أكثر من مليوني دولار) في ستة أيام عرض فقط، وهو نصف ما حققته أفلام العيد مجتمعة.

يعود "ولاد رزق2" بنفس فريقه، محققا نجاحا يفوق ما حققه قبل ثلاث سنوات حينما عُرض الجزء الأول، من تأليف صلاح الجهيني وإخراج طارق العريان، وبطولة عمرو يوسف وباسم السمرة وخالد الصاوي وأحمد الفيشاوي وكريم قاسم وأحمد داود.

منافسة الإيرادات
في المقابل، حقق فيلم "الفيل الأزرق" للفنان كريم عبد العزيز 21 مليونا، ليرفع إجمالي ما حققه من إيرادات إلى 66 مليونا في ثلاثة أسابيع، في حين حقق فيلم "خيال مآتة" للفنان أحمد حلمي 12 مليونا، وتذيل قائمة إيرادات أفلام العيد فيلم "الكنز" للفنانين محمد رمضان ومحمد سعد.

جدير بالذكر أن تزايد الإيرادات من موسم لآخر لا يعود بالضرورة لتزايد الإقبال على مشاهدة الأفلام أو افتتاح دور عرض جديدة في مصر، لكن السبب الأساسي هو ارتفاع أسعار التذاكر يوما بعد يوم. 

الجزء الثاني
يحمل الجزء الثاني من "ولاد رزق" اسم "عودة أسود الأرض"، وتبدأ أحداث الفيلم بعد ثلاث سنوات من انتهاء أحداث الجزء الأول، حيث بذل الأبطال قصارى جهدهم للحفاظ على عهدهم بالابتعاد عن عمليات النصب، لكن الماضي يعود من جديد حينما يقرر ضابط سابق الاستعانة بهم لتنفيذ عمليات نصب لتحقيق مكاسب طائلة، فيقرر ولاد رزق العودة مؤقتا لعالم الجريمة.

وعلى غرار أحداث الجزء الأول، يقع أحد أشقاء ولاد رزق في قبضة المجرمين، فيكون وسيلة ضغط عليهم، مما يدفعهم لتخطيط خدعة كبرى لاستعادة شقيقهم.

لا شك أن الفيلم منفذ بمهارة وحرفية عالية، لا سيما في مشاهد الحركة (الأكشن)، ويكفي فقط الإشارة إلى مطاردة سيارات فارهة في الشوارع، تمتد لدقائق بين شوارع القاهرة مرورا بأحد أشهر أنفاقها، حتى يتساءل المشاهد كيف أمكن تصوير هذه المشاهد بهذا الإتقان في قلب المدينة التي لا تنام؟!

كما أن الفيلم لا يبخل أبدا بأبطاله من كبار الفنانين، الذين يمثلون أدوارا رئيسية أو صغيرة، أو حتى الظهور كضيوف شرف بلا حاجة لظهورهم، حتى أن العريان يقدم زوجته أصالة مع الفنانة يسرا وماجد المصري في مشهد في ملهى ليلي لا توجد أي ضرورة له، فقط من باب حشد أصدقائه وكبار النجوم.

التشابه مع الجزء الأول
ورغم تشابه الحبكة الدرامية بين أحداث الجزأين الأول والثاني، يمكن للمشاهد أن يتابع أحداث الجزء الثاني دون مشاهدة الأول، وربما يكون ذلك أفضل له، حتى لا يكتشف التشابه الكبير في الأحداث، لكن ذلك لا يقلل من تشويق الجزء الثاني، وتتابع أحداثه المثيرة دون أن يشعر المشاهد بالرتابة أو الملل.

ينبغي الإشارة إلى أن الجزء الثاني –كما رأينا في الأول- يبدو غريبا على الاتجاه السائد منذ سنوات في السينما والدراما المصرية، خاصة مع مشاركة شركة سينرجي المملوكة للنظام المصري في الإنتاج، بكل ما وضعته من محاذير على صناع الدراما في مصر، بينما تركت لصناع ولاد رزق الحبل على الغارب، فيحشدون فيلمهم بألفاظ سوقية وإيحاءات جنسية يعرفون جيدا أنها ستنتزع ضحكات رواد دور العرض (رغم تصنيف الفيلم لمن هم أكبر من 12 عاما).

سينما طارق العريان
يعرف العريان جيدا كيف يقدم حبكة فنية ترضي ذوق مستويات مختلفة من الجمهور، لا سيما في مواسم الأعياد، وهو ما رأيناه في أفلامه الأخيرة القادرة على المنافسة على أعلى الإيرادات.

ورغم أفلامه القليلة، فإنه يغيب سنوات ويعود مقدما الفيلم الجماهيري الذي يحقق إيرادات جيدة، وبفيلميه الأخيرين يكتسح باقي منافسيه أيضا.

بدأت تجربة العريان في السينما المصرية في بداية التسعينيات مع الفنان الراحل أحمد زكي، فقدم معه فيلميه "الإمبراطور" و"الباشا".

وبعد أن صار أبرز مخرجي "الفيديو كليب" في العالم العربي خلال التسعينيات، قدم فيلمه الرومانسي "السلم والثعبان" مع هاني سلامة وأحمد حلمي، ثم فيلم "تيتو" مع أحمد السقا وحنان ترك، وبعد غياب أكثر من عقد قدم فيلم "أسوار القمر" الذي لم يحقق نجاحا كبيرا.

في 2015 قدم العريان الجزء الأول من "أولاد رزق" وحقق الفيلم نحو 23 مليون جنيه في شباك التذاكر المصري، وقبل عامين قدم فيلم "الخلية" مع أحمد عز، محققا إيرادات كبيرة وصلت 55 مليون جنيه، واليوم يؤكد نجاحه الجماهيري بالجزء الثاني من "ولاد رزق"، الذي يواصل جمع الملايين يوما بعد يوم.

المصدر : الجزيرة