إيرادات الأضحى.. مظلة أمنية لـ"ولاد رزق" وسقوط مفاجئ لـ"خيال مآتة"

"خيال مآتة" لم يحقق سوى 12.5 مليون جنيه في عيد الأضحى، ليحتل المركز الثالث في سباق الإيرادات (مواقع التواصل)
"خيال مآتة" لم يحقق سوى 12.5 مليون جنيه في عيد الأضحى، ليحتل المركز الثالث في سباق الإيرادات (مواقع التواصل)

حسام فهمي

ينتهي أسبوع عيد الأضحى وتنتهي معه ذروة أحد أهم المواسم السينمائية في مصر، صراع محتدم على ملايين الجنيهات تنافست خلاله شركات إنتاج في معركة تكسير عظام حقيقية، معركة أبطالها هم أحمد عز، وأحمد حلمي، ومحمد رمضان، وأخيرا كريم عبد العزيز.

تابعنا إيرادات السينمات المصرية خلال أسبوع الإيرادات، ورصدنا مفاجأة تصدر "ولاد رزق 2"، ومعاناة " خيال مآتة"، والسقوط المدوي لفيلم "الكنز الجزء الثاني"، واستمرار نجاح مغامرة "الفيل الأزرق". لكن السؤال الأهم هو: لماذا حدث كل هذا؟ 

عودة أسود الأرض

بإيرادات تجاوزت 35 مليون جنيه مصري (2.11 مليون دولار) في أسبوع العيد، تصدر "ولاد رزق" إيرادات هذا الموسم، ولا يسبقه في الإيرادات الإجمالية لهذا الفصل من موسم الصيف حتى الآن سوى الفيل الأزرق.

العنصر الفني الأهم في إيرادات ولاد رزق هنا هو أنه جمع أحمد عز وأحمد الفيشاوي وأحمد داود وعمرو يوسف للمرة الثانية، أما العنصر الإنتاجي الأهم والذي غاب عن أذهان الكثيرين أن الفيلم في الجزء الثاني ليس من إنتاج طارق العريان فحسب، ولكنه أيضا من إنتاج شركة سينرجي المملوكة بشكل مباشر لأجهزة أمنية مصرية، والتي يترأس مجلس إدارتها المنتج المصري تامر مرسي. 

احتكار تامر مرسي للإنتاج الفني المصري لم يتوقف إذن على موسم دراما رمضان، لكنه امتد أيضا للسينما، إذ لم ترض الأجهزة الأمنية المصرية عن تفوق "كازابلانكا" على "الممر" في موسم عيد الفطر، فظهر لاعبهم المفضل تامر مرسي في موسم عيد الأضحى ليتصدر فيلمه الإيرادات دون منازع.

لكن الملاحظة الأبرز هنا في هذا السياق هو أن الفيلم يبدو مضادا لكل القواعد الأخلاقية التي وضعتها الدولة ولجانها الفنية للمحتوى الفني.

مغامرة الفيل الأزرق2

مرة أخرى تنجح ثنائية مروان حامد وأحمد مراد، يدعمها هذه المرة شركة سينرجي وتامر مرسي، وهذا بالتحديد هو الرابط الوحيد بين أصحاب المركز الأول والثاني في قائمة إيرادات أفلام العيد، حيث حقق الجزء الثاني من فيلم الفيل الأزرق إيرادات تجاوزت 21 مليون جنيه مصري (الدولار يعادل 16.57 جنيها مصريا) خلال أسبوع العيد، لتتجاوز إيراداته الإجمالية 66 مليون جنيه منذ أن بدأ عرضه في دور العرض المصرية.

هنا يبدو حامد ومراد مدركين بشكل أكبر للخلطة الجماهيرية التي كتبت لهم النجاح في الجزء الأول، يزيد من قوة هذه الخلطة بالطبع تواجد كوكبة من النجوم على رأسهم كريم عبد العزيز ونيللي كريم وهند صبري وأخيرا إياد نصار.

جمهور الفيل الأزرق غالبيته من الشباب المحب لأفلام التشويق والألغاز والرعب أحيانا، انتقل هذا الجمهور من قراءة روايات أحمد مراد ليصبح جمهور أفلامه الأكثر تحمسا، لينضم لهم جمهور جديد متشوق لهذا النوع من الأفلام التي يختلط فيها الواقع بالخيال والتي غابت عن السينما المصرية لفترات طويلة. 

معاناة خيال مآتة

غاب النجم المصري أحمد حلمي عن السينما لمدة تجاوزت الثلاث سنوات، لكنه على الرغم من ذلك يعود الآن بشكل مضطرب ولا يليق بكونه أنجح نجوم جيله جماهيريا وأكثرهم تجديدا واهتماما بمواضيع أفلامه.

عاد حلمي من خلال "خيال مآتة" الذي لم يحقق سوى 12.5 مليون جنيه مصري في أسبوع عيد الأضحى، ليأتي في المركز الثالث في سباق الإيرادات، طبقا لموقع "السينما دوت كوم". 

بدأت معاناة "خيال مآتة" من حدوث مشاكل ضخمة في توزيع الفيلم، مما أدى إلى عدم إتاحته للمشاهدة في العديد من السينمات حتى يوم العيد الثالث، واستمرت المشاكل عقب ذلك من خلال ردود فعل متفاوتة عن جودة الفيلم وإيقاعه، واستمرت المشاكل من خلال أخبار غير مدعومة بأدلة عن تشابه سيناريو الفيلم بسيناريو أخر، بالإضافة لأخبار غير معلوم صحتها عن سحب الفيلم من بعض السينمات. 

العنصر الوحيد المؤكد في هذه المعادلة هو أن الفيلم من إنتاج المنتج المصري وليد صبري، وهو بالتالي خارج دائرة الأفلام التي تحتمي باسم سينرجي.

سقوط رمضان والكنز

نستمر مع المنتج وليد صبري والذي اكتملت أحزانه دون شك بالسقوط المدوي للجزء الثاني من فيلم الكنز، حيث لم ينجح الفيلم في تحقيق أكثر من مليوني جنيه مصري خلال أسبوع عيد الأضحى، ليأتي في المركز الخامس في قائمة إيرادات أسبوع العيد، بإيرادات تفوق عليها الجميع، ومنها الجزء الجديد من الفيلم الأميركي "سريع وغاضب" ( Fast and Furious) والذي حقق ما يزيد على 4 ملايين جنيه في أسبوع العيد.

هذا السقوط المدوي لمحمد رمضان لا بد أن ينعكس على اختياراته مستقبلا، فهنا وعلى الرغم من تعاونه مع المخرج شريف عرفة والكاتب عبد الرحيم كمال، فإنه فشل جماهيريا بشكل يبدو مؤلما لرمضان الذي لطالما تفاخر بكونه صاحب الصدارة على مستوى الإيرادات

 من بعيد ينضم إلى هذا الفشل أيضا ممثل موهوب هو محمد سعد الذي يبدو أنه الآن في مرحلة السقوط الحر.  

المصدر : الجزيرة