المسرح المصري بهوليود في قبضة نتفليكس.. وهذه أهميته التاريخية

المسرح المصري في هوليود (مواقع التواصل)
المسرح المصري في هوليود (مواقع التواصل)

حسام فهمي

تستمر شبكة نتفليكس في الاستحواذ شيئا فشيئا على الساحة السينمائية الأميركية لتضمها إلى تركتها، بعد ما استحوذت بشكل كبير على المحتوى التلفزيوني في السنوات الأخيرة، وهي على بعد أيام قليلة من الاستحواذ على المسرح المصري التاريخي في هوليود.

حققت نتفليكس مرادها في العام الماضي بفوز أحد إنتاجاتها بجائزة الأوسكار عن فيلم "روما" للمخرج ألفونسو كوارون. واليوم تتطلع الشبكة إلى تكرار إنجازها مع اقتراب موسم نهاية العام، الذي يعتبر الموسم الأهم لعرض الأفلام المتنافسة على الأوسكار والغولدن غلوب. 

من أجل هذا كله تحتاج نتفليكس أن تملك مسرحا وصالة عرض خاصة تعرض من خلالها أفلامها سينمائيا قبيل إتاحتها للمشاهدة لمستخدمي الشبكة، لكي تستوفي شروط الأكاديمية. وكما تملك شبكة ديزني مسرحها الخاص، فإن نتفليكس ستمتلك في الأيام القادمة مسرحا تاريخيا يعرفه كل متابعي هوليود. 

صفقة ضخمة
طبقا لموقعي "هوليود ريبورتر" و"فارييتي"، فإن إدارة نتفليكس على وشك حسم صفقة ضخمة للاستحواذ على المسرح المصري التاريخي في هوليود، سيضمن لها تنظيم العروض الخاصة لأفلامها في موسم الجوائز السينمائية طوال أيام الأسبوع، مما يجعلنا نتوقع إمكانية ترشح العديد من أفلام الشبكة
لجوائز الغولدن غلوب والأوسكار. وفي مقدمة هذه الأفلام سيكون فيلم "الإيرلندي" للمخرج الأميركي مارتن سكورسيزي ومن بطولة روبرت دي نيرو وآل باتشينو.

كما ستسمح هذه الصفقة بضخ الملايين لجمعية "السينيماتيك" الأميركية التي تمتلك حق إدارة صالة العرض الآن، والتي ستظل قادرة على عرض أفلامها الكلاسيكية خلال أيام نهاية الأسبوع والأيام التي لن تحتاجها نتفليكس لعرض أفلامها.

تاريخ المسرح المصري
يرجع تاريخ المسرح المصري في هوليود إلى أوائل العشرينيات من القرن الماضي، عندما بناه الإعلامي الأميركي سيد غرومان برفقة المصمم تشارلز توبرمان في أحد ضواحي هوليود، ليتم من خلاله أول عرض سينمائي خاص في تاريخ هوليود. 

كان هذا بالتحديد في أكتوبر/أيلول 1922 من خلال العرض الخاص لفيلم "روبن هود" من بطولة النجم الأميركي دوغلاس فيربانكس، وبتكلفة إنتاج تجاوزت المليون دولار، بينما لم تتجاوز قيمة تذكرة مشاهدته على شاشة المسرح المصري الخمسة دولارات، وهو أحد أغلى أسعار تذاكر السينما في هذا الوقت. 

استمر الوضع على هذا الحال من خلال عروض متتالية خاصة لأهم أفلام هوليود، حتى حدث زلزال "نورثريدج" عام 1994، ليتهدم جزء كبير من المسرح. 

وفي العام 1996 استحوذت جمعية "السينيماتيك" الأميركية على المسرح وأعادت تجهيزه وإصلاحه بتكاليف اقتربت من 13 مليون دولار، ليتم افتتاح المسرح المصري مرة أخرى عام 1998. 

واليوم، يبدو أن المسرح المصري سينتقل من جمعية السينيماتيك إلى شبكة نتفليكس، ليصبح شاهدا على هوليود في مختلف عصورها، من أيام الأبيض والأسود إلى زمن المشاهدة عبر الإنترنت.

المصدر : مواقع إلكترونية