"الدونجوان" رشدي أباظة.. ليس مجرد رجل وسيم

اليوم 27 يوليو/تموز يوافق ذكرى وفاة رشدي أباظة الـ39 (مواقع التواصل)
اليوم 27 يوليو/تموز يوافق ذكرى وفاة رشدي أباظة الـ39 (مواقع التواصل)

ياسمين عادل 

يعد رشدي أباظة أحد أشهر نجوم السينما العربية، ومع أنه استحق عن جدارة لقب "الدونجوان"، فإن نجاحه في عالم السينما، وقدرته على الاستمرار لسنوات، بل ووصول 12 فيلما من أفلامه لقائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية، يؤكد أنه صاحب موهبة ثرية يخطئ من يحصرها في "كاريزمته" الذكورية. 

ولأن اليوم 27 يوليو/تموز يوافق ذكرى وفاته الـ39، فإن هذا التقرير سيستعرض أهم الأفلام في مشواره، والتي تثبت أنه فنان عرف كيف يحسن اختيار أدواره، وليس مجرد رجل وسيم.

جميلة
فيلم سيرة ذاتية ودراما تاريخية إنتاج 1958، أخرجه يوسف شاهين، وكتب قصته يوسف السباعي، واشترك نجيب محفوظ في كتابة السيناريو، أما بطولته فلماجدة، وشاركها نجوم آخرون من بينهم رشدي أباظة.

أحداث العمل تناولت قصة حياة المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد، التي وقفت في وجه الاحتلال الفرنسي للجزائر، وانضمت للفدائيين، قبل أن يُقبض عليها وتلقى كافة أنواع التعذيب للإدلاء بمعلومات من شأنها إدانة زملائها، لكنها تأبى التخلي عن الوطن، حتى ولو كان الثمن حياتها.

الرجل الثاني
أحد أفضل أفلام زمن الفن الجميل التي جمعت بين التشويق والجريمة، صدر عام 1959، واشترك في بطولته رشدي أباظة، وسامية جمال، وصلاح ذو الفقار، وصباح. ومع أن الرقابة اعترضت على بعض أجزاء الحوار، فإن إصرار المخرج عز الدين ذو الفقار على خروج العمل للنور كما هو جعل الرقابة تستسلم في النهاية ولا تحذف شيئا.

تدور أحداث الفيلم حول زعيم عصابة وصاحب ملهى ليلي يتخذه ستارا لنشاطه غير القانوني، وهناك تعمل مطربة يُقتل شقيقها فتلجأ للشرطة التي ينتحل أحد ضباطها صفة شقيق البطلة، للانضمام للعصابة وكشف أوراقها، فهل يكون البقاء للأكثر ذكاء أم للأكثر شرفا ونبلا؟

في بيتنا رجل
فيلم درامي-سياسي إنتاج 1961، وهو أحد أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية، كونه أعقب ثورة يوليو/تموز، وأبرز فترة حرجة من حياة النضال التي عاشها المصريون.

قصته مقتبسة عن رواية لإحسان عبد القدوس، أما بطولته فاشترك فيها رشدي أباظة وعمر الشريف وزبيدة ثروت.

القصة تدور حول شاب مناضل ينفذ عملية تصفية مصيرية قبل أن ينجح في الهرب واللجوء لأحد أصدقائه، للاختباء لديه كونه غير منخرط في السياسية، مما يعرض الأسرة بأكملها للخطر، لكنه في الوقت نفسه يزيد وعيهم ونضجهم السياسي، فتتغير حياتهم للأبد.

الطريق
فيلم درامي صدر عام 1964، وهو مقتبس من قصة لنجيب محفوظ، وأخرجه حسام الدين مصطفى، وبطولة رشدي أباظة، وشادية، وسعاد حسني، وتحية كاريوكا. 

وهو يحكي عن صابر الذي يكتشف فجأة ماضي أمه المشين قبل وفاتها وحقيقة والده الثري، فيبدأ عملية البحث عنه، وخلال رحلته تقع في طريقه امرأتان: الأولى زوجة صاحب الفندق الذي يقيم فيه، التي تغريه مستغلة أنوثتها. أما الثانية فصحفية تساعده في العثور على أبيه ويقع في حبها، وإن كان لا يستطيع منع نفسه من مجاراة الأولى والدخول معها في مغامرة خطرة قد يخسر إثرها كل شيء.

غروب وشروق
فيلم درامي إنتاج 1970، بطولة رشدي أباظة وسعاد حسني وإخراج كمال الشيخ، تدور أحداثه خلال الفترة الزمنية التي تلت حريق القاهرة. وتتمحور حول ابنة رئيس البوليس السياسي التي تتزوج من طيار، إلا أن شعورها بالملل والروتين يجعلها تدخل في علاقة مع صديق زوجها.

يعلم الزوج صدفة، فيطلقها ويهددها بفضح أمرها، فيدبر والدها حادثا لقتله، ثم يتزوجها الصديق منعا للفضيحة، ما لم يحسب الأب حسابه أن يقرر زوج ابنته الجديد الانتقام لصديقه بتسليم وثائق لن تلبث أن تدين حماه للتنظيم الوطني.

حكايتي مع الزمان
فيلم مناسب لأصحاب الذائقة الموسيقية، وهو أول عمل عادت به النجمة وردة الجزائرية بعد فترة اعتزال استمرت سنوات بسبب زواجها، وأخرج العمل حسن الإمام وسمير سيف، وصدر عام 1973.

القصة تدور حول مطربة تترك حياة الفن نتيجة ضغوط يمارسها عليها زوجها، إلا أنها تنتهز فرصة عدم وجوده ذات مرة وتقرر العودة للفرقة، فما إن يعلم حتى يستغل سطوته ويباعد بينها وبين طفلتها؛ الأمر الذي يترك بصمته على أغنياتها وصوتها ويزيدها شعورا بالوجع والفجيعة، وتتوالى الأحداث.

أريد حلا
فيلم درامي إنتاج 1975، إخراج سعيد مرزوق وبطولة فاتن حمامة ورشدي أباظة، وقد جاءت أصداء العمل إيجابية للغاية، حتى أنه نجح في تغيير قانون الأحوال الشخصية الخاص بالطلاق.

قصة الفيلم واقعة حقيقية بطلتها "حسن شاه" كاتبة العمل، وتتمحور حول زوجة تتأزم علاقتها بزوجها الدبلوماسي وتصل لطريق مسدود فتطالبه بالطلاق، لكنه يرفض لإذلالها وإذاقتها الهزيمة، فلا يصبح أمامها سوى اللجوء للقضاء ذي الحبال الطويلة للغاية والعقبات غير الإنسانية.

وراء الشمس
فيلم سياسي إنتاج 1978، إخراج محمد راضي وبطولة رشدي أباظة، ونادية لطفي وشكري سرحان، ومنع العمل من العرض لسنوات لطبيعة قصته، قبل أن يُعرض فيحقق نجاحا فنيا واضحا، وإن لم يكتسب شهرة كبيرة بسبب عرضه المتأخر.

أحداث الفيلم تدور بعد نكسة 1967، وتحديدا داخل أحد السجون الحربية، حيث يغتال أحد كبار قادة الجيش بعلم من قائد السجن، وذلك نتيجة إصرار الأول على محاكمة المسؤولين المتسببين في الهزيمة؛ وتترتب عليه أحداث تعكس بدورها الواقع البائس والملوث الذي كانت عليه تلك الحقبة الزمنية.

المصدر : الجزيرة