عـاجـل: رويترز: الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية التابعة لشركة أرامكو السعودية كبيرة ولا يمكن إصلاحها بين عشية وضحاها

الراي.. مهرجان مغربي يواجه الغزو الثقافي الغربي

افتتح النسخة الثالثة عشرة من المهرجان الدولي للراي الفنان المغربي عبد الرحيم الصويري (مواقع التواصل)
افتتح النسخة الثالثة عشرة من المهرجان الدولي للراي الفنان المغربي عبد الرحيم الصويري (مواقع التواصل)

عبد المجيد أمياي-المغرب

افتتح الفنان المغربي عبد الرحيم الصويري فعاليات المهرجان الدولي لفن الراي في دورته الثالثة عشرة بمدينة وجدة شرقي المغرب، والتي تستمر من 22 إلى 24 يوليو/تموز الجاري.

وحاول الصويري المعروف بإنشاد الأغنية الأندلسية، أداء بعض أغاني الراي الأصيلة، في محاولة لتقديم انطباع بأن الراي غير منحصر في الغرب الجزائري والشرق المغربي فقط. 

وشهد حفل الافتتاح، الذي احتضنه مسرح محمد السادس، تكريم الفنان جلول البوشيخي المعروف في الساحة الفنية العالمية بتشيكو، وهو فنان فرنسي من أب مغربي وأم جزائرية، وواحد من مؤسسي فرقة "جيبسي كينغز"، أو ملوك الغجر، التي ذاع صيتها في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

مشاركون
إلى جانب الفنان عبد الرحيم الصويري، سيكون جمهور الراي على مدى خمسة أيام على موعد مع عدد من فناني الراي من المغرب والجزائر، وحتى من ألوان غنائية أخرى كالراب والبوب المغربي.

ويقول محمد عمارة رئيس جمعية "وجدة فنون" المنظمة للمهرجان، إن عصب هذه الدورة وأيضا الدورات الماضية هو الراي، لكن هذا لا يمنع من الانفتاح على الأنواع الأخرى وبالخصوص موسيقى الشباب.

وأضاف عمارة في تصريح للجزيرة نت، أن هدفهم في الجمعية هو تقريب الراي من الشباب باعتباره فنا أصيلا تتميز به المنطقة الشرقية للمغرب والغرب الجزائري، كما تتميز مناطق أخرى من المغرب بأصناف غنائية أخرى، لمواجهة الغزو الثقافي الغربي.

ولعل ما يميز هذه الدورة هو عودة الشاب نصرو، الذي عرف قبل سنوات بكونه واحدا من رواد الراي العاطفي، إلى الغناء بعد أزيد من 20 سنة من الغياب عن الساحة الفنية بسبب الهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث ستكون انطلاقته الجديدة من مدينة وجدة ومن مهرجان الراي. 

إلى جانب الشاب نصرو، يؤكد المنظمون أن برمجة هذه السنة شملت فنانين يؤدون الراي بمختلف أصنافه من التقليدي الأصيل إلى المعاصر، منهم الشاب عباس والشاب يونس، ورامي لاباش، وموس ماهر، بالإضافة إلى إشراك المواهب الصاعدة.

أمل الاستمرار
وأكد عمارة أن هذا المهرجان لا بد أن يحظى بالدعم اللازم لضمان استمراريته، وأشار في كلمته خلال حفل الافتتاح إلى وجود صعوبات مالية تواجه استمرار المهرجان. وقبل يومين من انطلاق الدورة، أعلنت الوكالة المتخصصة في التنظيم، والتي دأبت على تنظيم دورات المهرجان، انسحابها من التنظيم، لكنها تراجعت عن قرارها.

ومن جملة ما كشفت عنه في بلاغ الانسحاب عدم حصولها على مبلغ 260 مليون درهم مغربي (حوالي 280 ألف دولار) هو ديون في ذمة الجمعية نظير تنظيم الدورة السابقة.

وكان لهذه الأزمة المالية انعكاس واضح على الأسماء المشاركة في المهرجان، وغابت عن البرنامج أهم أصوات الراي المعروفة على الصعيد المغاربي وحتى العالمي، من قبيل ملك الراي الشاب خالد والشاب مامي والشاب فضيل.

يذكر أن المهرجان الدولي لفن الراي قد انطلق عام 2007، ويستقطب سنويا حوالي نصف مليون متابع، ويعتبر أكبر مهرجان للراي في العالم اليوم.

المصدر : الجزيرة