عـاجـل: الحكومة اليمنية: سنواجه التمرد المسلح في عدن بكل الوسائل التي يخولها الدستور والقانون

موسيقى البلد.. مهرجان العائلة والشباب في قلب عمان

غالية بن علي في المشروع الموسيقي المشترك بين الأردن وكندا  "على خطى رومي"، من عروض مهرجان موسيقى البلد (الجزيرة)
غالية بن علي في المشروع الموسيقي المشترك بين الأردن وكندا "على خطى رومي"، من عروض مهرجان موسيقى البلد (الجزيرة)

رولا عصفور-عمان

تشهد العاصمة الأردنية عمان في غضون يومين انطلاق الدورة السادسة لمهرجان موسيقى البلد بعروض تحاكي العائلة بجميع الفئات العمرية، مع التركيز على الشباب.

ويوفر المهرجان مساحة حرة للموسيقيين المتميزين والواعدين لتقديم أعمالهم الفنية وخبراتهم، ليصدح الصوت الموسيقي عاليا رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تعاني منها المنطقة.

ويحتفي المهرجان بالموسيقى الشابة الجديدة، والأعمال المشتركة والمجاورات الفنية مع فنانين أجانب من جميع أنحاء العالم، وهي أعمال تقدم موسيقى عربية جديدة.

فرصة الحضور
ويتيح المهرجان للموسيقيين العرب من الجنسين المشاركة بتجاربهم المختلفة، إذ استضاف فنانات عربيات لديهن مشاريع مهمة على مدار دوراته السابقة.

وفي الأردن يوجد عدد من الفنانات الأردنيات اللواتي لديهن تجارب فنية متميزة عربيا وعالميا، سجلن حضورا لافتا في موسيقى البلد في السنوات السابقة مثل سحر خليفة ولارا عليان وهيفاء كمال.

رائد عصفور: مهرجان موسيقى البلد ساهم في انطلاق مشاريع موسيقية أردنية وعربية إلى العالمية (الجزيرة)

الانطلاق للعالمية
المهرجان الذي ينظمه مسرح البلد كل سنتين منذ عام 2009، يبرز انطلاق مشاريع فنية جديدة لفرق موسيقية أردنية وعربية على مدار خمس دورات إلى العالم، إضافة للإنتاج المشترك من خلال المجاورة الموسيقية التي تتبلور في عروض موسيقية، ومشاركة المهرجان في إنتاج أعمال فنية لفرق أردنية وعالمية.

وكان المهرجان قدم في دوراته الخمس السابقة أكثر من خمسين فنانا وفرقة موسيقية عربية متميزة لجمهور وصلت أعداده إلى المئة ألف، مما ساهم بإبراز الموسيقيين والفرق الموسيقية العربية الناشئة والمحترفة على حد سواء في ملتقى موسيقي يحتفي بالأعمال الجديدة، وذلك بدعم من أمانة عمان الكبرى ووزارة السياحة الأردنية وهيئة تنشيط السياحة، وبالتعاون مع تجمع تماسي والاتحاد الأوروبي واليونيك، وبرعاية شركات ومؤسسات ثقافية خاصة.

وفي هذا العام تتبلور منصة برنامج فني كبير لفنانين أردنيين تتيح لهم اللقاء بمديري مهرجانات عالمية، وتمكنهم من الاطلاع على التجارب الموسيقية الجديدة لموسيقيين أوروبيين، على أمل أن يتم التواصل بينهم للانطلاق إلى مساحات مختلفة في العالم سواء في مهرجانات أو عروض موسيقية.

في قلب البلد
ويقدم المهرجان فعالياته على مسرحي المدرج الروماني في قلب العاصمة عمان، وهز أهم مسرح روماني وشاهد ثقافي على المدينة.

وأكد مدير المهرجان رائد عصفو أن المسارح التاريخية الأردنية قادرة على استيعاب الفنون المعاصرة، وتمتلك مميزات في تقنية الصوت تتيح الفرصة للاستماع للعروض الفنية بطريقة صحيحة.

وأضاف أنه من الواجب إقامة المهرجان على المسرحين كهدية للمدينة، ولإحياء الشواهد الثقافية التي تشهد أن عمان من المدن المهمة التي توجد بها حضارة وفنون من آلاف السنين.

تمازج الثقافات العربية والعالمية
وعن أسباب إقامة المهرجان كل سنتين، يؤكد رائد عصفور للجزيرة نت أن المهرجان جديد في فكرته على المجتمع المحلي والعربي من حيث تخصصه بالموسيقى.

كما أن الكثير من الفرق لا تعمل على تقديم مشاريع جديدة بشكل سنوي بسبب عرض العمل أكثر من عام في كثير من الدول.

وهناك تفكير جدي من قبل إدارة المهرجان في إقامته سنويا من خلال التوسع والبحث عن مشاريع أكثر، وعدم بقاء المهرجان عربيا، وأن تكون هناك عروض أجنبية.

إضافة لاستمرارية العروض المشتركة مع المهرجان التي تساهم في تمازج جميل بين الثقافات الفنية الموسيقية العربية والعالمية مثل العرض المشترك في هذا العام بين الأردن وتونس وكندا.

تكملة المسيرة
ويشهد هذا العام تكملة للمسيرة بتوجيه دعوات لرؤساء مهرجانات ومنتجين فنيين من جميع أنحاء العالم للقاء الفنانين الأردنيين والمشاركين والمقيميين في الأردن من خلال منصة الموسيقيين.

بإضافة لإنتاج أعمال مشتركة خاصة بمهرجان موسيقى البلد، وعرض مشاريع جديدة ولأول مرة، بحسب المديرة التنفيذية لمهرجان موسيقى البلد آية النابلسي.

نشاط المنصة
ويركز نشاط منصة الموسيقيين الذي يعقد لأول مرة في المهرجان، على تبادل الخبرات مع المختصين والمحترفين من الخارج، وإقامة حوارات ولقاءات ثنائية لنقاش صناعة الموسيقى العربية ومشهد الموسيقى البديلة.

كما يساعد الفرق الأردنية على إطلاق مشاريع موسيقية تساهم في الانتشار على مستوى العالم، لضمان استمرارية التعاون مع مهرجانات موسيقية عالمية.

ترجمة للصم والبكم
وفي بادرة هي الأولى في الشرق الأوسط، يتم توفير ترجمة العروض لفئة الصم والبكم بالتعاون مع مبادرة أهل الهمم، التي أطلقها سند أبو عساف، لإتاحة الفرصة لحضور العروض الموسيقية للتأكيد على أن الفن والموسيقى للجميع.

 اللبنانية تانيا صالح والسويدية لينا نابيرج تقدمان العرض الموسيقي المشترك "هارموني" (الجزيرة)

فعاليات المهرجان
تقام فعاليات المهرجان على مسرح الأوديون (مدرج روماني صغير يقع وسط عمان)، وتشهد ليلة الافتتاح عرضا لفرقة المربع الأردنية، ثم عرضا خاصا للفنان الأردني يزن الصرايرة، وتختتم بعرض لفرقة "HOH" المصرية.

ويتابع الجمهور في يومه الثاني ثلاثة عروض، أولها لفرقة غائم جزئي الأردنية، وتقدم فرقة أيلول ألبوما جديدا من إنتاج مسرح البلد بعنوان "سلم على الغور"، وتنتهي الأمسية بعرض فلسطيني للموسيقي فرج سليمان.

ويستمتع محبو موسيقى الريغي والموسيقى الأفريقية بعرض للمغني والملحن والكاتب الجزائري "D Jam" في ثالث أيام المهرجان، يليه عرض للمشروع الموسيقي المشترك "هارموني" للفنانة اللبنانية تانيا صالح والسويدية لينا نابيرج.

ويطلق المهرجان في الليلة الرابعة العرض الأول في الوطن العربي للمشروع الموسيقي المشترك بين الأردن وكندا "على خطى رومي"، وهو إنتاج مشترك لفرقة القسطنطينية (كندا) ومهرجان موسيقى البلد (الأردن) وتشارك في تقديمه الفنانة التونسية غالية بن علي والكندي كيا تاباسيان وبمشاركة الفنان الأردني ناصر سلامة مع فرقته "القسطنطينية" الكندية.

ويحتفي الثلاثي جبران بجذورهم الفلسطينية وامتدادهم العالمي في الليلة الخامسة من خلال تقديم موسيقى ذات امتداد لإرث طويل قاموا بتجديده بابتكار فني على العود، تلك الآلة المنفردة التي يعزفون عليها بشكل جماعي متناغم.

ويقام حفل الختام على مسرح المدرج الروماني، أكبر مسرح روماني في الأردن بني عام 130 ميلادي، مع عرض موسيقي بعنوان "المسيرة الطويلة".

المصدر : الجزيرة