اليوم العالمي للاجئين.. كيف استعرضت السينما معاناتهم؟

فيلم "طعم الإسمنت" استعرض قضايا اللاجئين السوريين في لبنان (مواقع التواصل)
فيلم "طعم الإسمنت" استعرض قضايا اللاجئين السوريين في لبنان (مواقع التواصل)

ياسمين عادل  

يوافق 20 يونيو/حزيران اليوم العالمي للاجئين، وفيه يتم استعراض ما يواجهه اللاجئون من مشكلات بسبب معاناة أوطانهم، ولما كانت السينما أحد سبل كشف الحقائق، إليكم في هذا التقرير مجموعة أفلام تمحورت حول قضايا اللاجئين والمهاجرين بشكل أو بآخر. 

حياة أفضل
وحدهم الآباء والأمهات يعرفون أن الأهل لن يتوانوا أبدا عن فعل أي شيء لتوفير الفرص الأفضل لأبنائهم، عسى أن تكون حياتهم أكثر سلاسة وآدمية من حياة ذويهم.

وهذا بالضبط ما عكف بطل العمل على تحقيقه، فهو مزارع مكسيكي هاجر في وقت سابق للولايات المتحدة بطريقة غير نظامية، ويدرك جيدا كيف هي الحياة للمهاجرين المكسيكيين غير النظاميين وأي مستقبل يمكن أن يلقاه ابنه إذا تركه تتلقفه أحضان العصابات، وهو ما يدفعه للإصرار على تجنيب ابنه ذلك المصير التعس مهما كلفه الأمر.

ألمانيا
صراع الأجيال إحدى المشاكل التي تواجه العائلات التي تضم أجيالا مختلفة من المهاجرين.

فيلم "ألمانيا" سجل هذا بوضوح، إذ تناول عائلة تركية مكونة من ثلاثة أجيال تعيش في ألمانيا.

الجيل الأول: المهاجر الذي عاش بألمانيا، وإن تمكن من الحفاظ على عاداته وتقاليده.

الجيل الثاني: الأبناء الذين رحلوا صغارا برفقة ذويهم فنشؤوا في ألمانيا لكنهم تمكنوا من صنع تجانس بين قوانين العالم الجديد ومرجعيات أصولهم التركية.

أما الجيل الثالث فولد في ألمانيا ولم يعرف من العالم سوى ثقافتها وقواعدها ومنظورها للأمور.

"ذا بيج سيك"
إحدى المشكلات التي يواجهها المهاجرون الشباب هي الزواج، خاصة إذا كان الأهل ينتمون لأصول تحتم عليهم الزواج من نفس الجنسية أو الديانة.

في هذا الفيلم، يقع البطل باكستاني الأصل في معضلة حين يقع بحب فتاة أميركية يعارض أهله الزواج منها، الأمر الذي يجعله بين نارين، إما مواجهة أهله وتحمل شعورهم بالخذلان والإصرار على الانتصار للحب، أو التخلي عن المرأة التي يريد استكمال حياته معها.. ترى، أيهما سيختار؟

في أميركا
هذا الفيلم يتميز بكونه شبه سيرة ذاتية لمؤلفه ومخرجه جيم شيريدان، وتتمحور أحداثه حول ممثل إيرلندي يسافر عام 1982 برفقة أفراد أسرته إلى أميركا عبر كندا بفيزا سياحية سرعان ما يتخطونها ويقررون البقاء في نيويورك، وبدلا من أن يحتضنوا هناك يتحول حلمهم الأميركي إلى كابوس. 

فبين معاناة الأسرة بسبب وفاة أحد الأبناء، وإقامتهم في مكان غير آدمي أشبه بالجحيم على الأرض، وفي ظل ندرة الفرص وضيق العيش تجد العائلة نفسها تحارب في جميع الاتجاهات، ومع خسارات جديدة تصيبهم بها سهام الحياة يوضع كل شيء على المحك وتتوالى الأحداث.  

"ويل فاونديد فير"
وفقا للإحصائيات، إن من بين كل 100 طلب لجوء يقبل واحد فقط، هذا الفيلم الوثائقي يسلط الضوء على اللاجئين من منظور آخر، لأنه يتناول القضية بعيون المسؤولين الذين يجلس أمامهم الراغبون في الهرب من بلدانهم يسردون أسبابهم التي تدفعهم لطلب اللجوء ثم ينتظرون أن يبت في أمرهم.

هل سيمنحون فرصة للحياة في عالم أفضل وأكثر عدلا وإنسانية، أم ستضيق بهم الأرض بما رحبت فيبقون في الجزء المظلم من العالم؟ ترى، ما الذي يمكن أن تشعر به إذا كان قرار منك سيتعلق عليه مستقبل أجيال بأكملها؟

شهادة
الهوية الدينية واحدة من القضايا الشائكة التي يواجهها المهاجرون الذين يجدون أنفسهم في صراع دائم بين أبجديات مرجعيتهم الدينية والعالم المفتوح على مصراعيه أمامهم دون ضابط أو رابط، وعليهم أن يصبحوا جزءا منه. 

فيلم "شهادة" ناقش هذه القضية من خلال قصة دارت حول ثلاثة مهاجرين مسلمين يعيشون في ألمانيا، يملكون طموحا كبيرا وأحلاما تمتد على مرأى البصر لكنهم يقفون عاجزين أحيانا لا يعرفون أيهما أصوب: تخطي الحاجز الديني للوصول لما يصبون إليه أم البقاء في الخلف بسبب مرجعيات لا ينتمي لها سواهم.

مسافر.. حلب-إسطنبول
الفيلم يدور حول فتاة سورية في العاشرة من عمرها تفقد كل أفراد أسرتها بالحرب في حلب باستثناء شقيقتها الرضيعة، فتقرر جارتها الشابة الأخذ بيدي الطفلتين، في وقت يحاولن فيه جميعهن الفرار من ويلات الحرب وعبور الحدود السورية وصولا إلى تركيا بصحبة العديد من اللاجئين.

يذكر أن العمل أردني-تركي، تمثيل صبا مبارك وروان سكاف، يشاركهما البطولة لاجئون حقيقيون.

أميركا
على الرغم من صعوبة الحياة في رام الله فإن بطلة العمل لا تملك إلا الشعور بالمرارة حين تحصل أخيرا على البطاقة الخضراء التي ستمكنها من الرحيل إلى عالم رحب سيمنح طفلها مستقبلا أكثر أمانا، وإن كان ذلك لا يمنعها من اقتناص الفرصة آملة أن تحمل لها ولابنها الخير.

تترك خلفها وطنها ووظيفتها وكل أحلام طفولتها فيما تتجه نحو المجهول، قبل أن تكتشف أن طريق الحياة التي طمحت إليها ليس مفروشا بالورود، وإنما يتطلب منها تقديم الكثير من التنازلات على مختلف المستويات.

طعم الإسمنت
لماذا لا تحنو الدول العربية على اللاجئين العرب؟ سؤال يتطلب الإجابة عنه، وهو ما حاول صناع الفيلم تحقيقه ولو جزئيا.

فالعمل وثائقي يستعرض قضايا اللاجئين السوريين في لبنان، وما يتعرضون له هناك من قهر وظلم بسبب القوانين المفروضة من قبل الحكومة اللبنانية تجاه اللاجئين، سواء فيما يخص العمل أو المعيشة من جهة، ومن جهة أخرى بسبب ظروف الحياة غير الآدمية التي فرضتها عليهم مأساة وطنهم.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية