منصة "واتش إت" المصرية لمسلسلات رمضان.. هل تنافس نتفليكس؟

بعد انتشار خبر المنصة الإلكترونية وجدها الكثيرون حافلة بالثغرات (تواصل اجتماعي)
بعد انتشار خبر المنصة الإلكترونية وجدها الكثيرون حافلة بالثغرات (تواصل اجتماعي)
لمياء رأفت 

أعلنت مؤخرًا مجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية عن خدمة جديدة عبر إحدى شركاتها، وهي إطلاق منصة رقمية للمحتوي الإعلامي باسم "واتش إت Watch iT" وهي منصة لعرض الأعمال الخاصة بشركة الإنتاج وخصوصا مسلسلات الموسم الرمضاني الجاري.

وتتطلب المشاهدة اشتراكا شهريا أو نصف سنوي أو سنويا، يبلغ تقريبًا 99 جنيها في الشهر، أو 999 في العام، مما أحدث ضجة على مواقع التواصل لأن المعتاد منذ سنوات هو عرض المسلسلات على يوتيوب بعد عرض الحلقات على القنوات التلفزيونية مباشرة، وكما هو معروف فإن يوتيوب بلا مقابل مادي.

مشتتة بين المنصات
منذ سنوات قليلة كان على المشاهد العربي مشاهدة المسلسلات والأفلام في غير أوقات عرضها الرسمية، إما مقرصنة، أو معروضة على يوتيوب لو كانت متوفرة، ولكن ذلك تغير مع ظهور نتفليكس الذي دشن مفهوم الاشتراك الشهري لمشاهدة أعمال متجددة على منصة إلكترونية تصل للجميع سواء عبر التلفاز أو الهواتف الذكية.

واستمرت نتفليكس متسيدة الساحة لفترة معقولة على الرغم من وجود "شاهد نت" الذي يعرض المحتوى الحصري لخاص بقنوات MBC، إلى جانب عرض محتويات عربية أخرى ولكن لم يحظ باهتمام كبير من المشاهدين، وقد تغير الأمر مؤخرًا عندما ظهرت عدة منصات أخرى على استحياء منها "فيو" التي جذبت الأنظار بعرض مسلسل "زودياك" برمضان الجاري، في ذات وقت عرضه على القنوات التلفزيونية.

لكن ما أحدث كل هذه الضجة -بعد خبر منصة "واتش إت" أن مجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية بالفعل الجهة المنتجة لأغلب مسلسلات رمضان هذا العام بعدد 15 مسلسلا لأهم نجوم الدراما المصرية، ليخرج من منظومتها عدد قليل من الأعمال، وبالتالي المشاهد الذي لا يرغب في متابعة المسلسلات على التلفاز سيشترك مرغمًا في المنصة.
وابتعدت نتفليكس عن الصراع على المسلسلات المصرية، واستحوذت على مسلسلات لبنانية وخليجية لعرضها على منصتها في الشهر الكريم ومنها "الكاتب، ماذا لو، أنا عندي نص".
شعار التطبيق (مواقع التواصل)
هل هناك منافسة جدية؟
بما أن "واتش إت" لم تطلق إلا منذ أيام قليلة، فإن فكرة المنافسة الحقيقية لم تظهر بصورة مؤكدة بعد، لكن بشكل مبدئي يمكن اعتبارها منافسة بالفعل لنتفليكس مع تصريح تامر مرسي بأن الهدف منها هو عرض الأعمال على مدار العالم وتغذية الموقع بالمسلسلات الجديدة، في ذات الوقت الذي تستهدف فيه نتفليكس المشاهد العربي بعرض وإنتاج أعمال خاصة له.
لكن ذلك الرأي المنطقي نظريًا لم يوافق عليه أغلب رواد وسائل التواصل الذين سخروا من فكرة دفع أي مبلغ نقدي مقابل مشاهدة مسلسلات مصرية فقط، في حين أن ذات القيمة تقريبًا يمكن دفعها في منصات مختلفة مثل نتفليكس أو أمازون ويحصلون على محتوى متنوع من كل بلاد العالم، وذي جودة عالية، خاصة وأن الإنتاج المصري بعيدًا عن شهر رمضان ليس كبيرًا، ونشاهد أقل من عشرة مسلسلات في غير الموسم الرمضاني طوال العام، وبالتالي ليس من المتوقع قدرة شركة سينرجي للإنتاج على تغذية المنصة بأعمالها الحصرية بما يتناسب مع قيمة الاشتراك المطلوب.
وتجربة "واتش إت" ليست الأولى في مصر، فمنذ سنوات قامت قنوات النهار بإطلاق موقع إلكتروني لعرض مسلسلاتها في رمضان بعيدًا عن يوتيوب، ولكن إعراض المشاهدين على الموقع جعلهم يتراجعون خلال أيام ويعودون إلى يوتيوب مجبرين.
ثغرات إلكترونية
بعد انتشار خبر المنصة الإلكترونية، ومحاولة الجمهور التعرف عليها، وعلى الأقل الاستفادة من أسبوع التجربة المجانية، وجد الكثير من المستخدمين أن المنصة حافلة بالثغرات الإلكترونية التي تجعل من السهل الاشتراك بدون دفع المقابل المادي عبر برامج غير قانونية متوافرة بسهولة، أو اختراق الموقع ذاته، مما أفقد الكثير من الراغبين في الاشتراك الثقة في وضعهم بياناتهم المالية على موقع يسهل اختراقه لهذه الدرجة.
بعد بدء شهر رمضان، وإطلاق "واتش إت" بصورة رسمية ننتظر الإجابات الفعلية على الأسئلة المطروحة هنا حول قدرة الموقع على الصمود طوال الشهر، والأهم منافسة المنصات الإلكترونية الأخرى وعلى رأسها نتفليكس.
المصدر : الجزيرة